خبير روسي: تعامل دمشق مع المبادرات لا يوحي بأنها تقبلها بجدية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/582017/

قال ليونيد سوكيانين الخبير في دراسات الشرق الأوسط ان تصرفات سورية وردود فعلها إزاء المبادرات العربية والدولية "تثير نوعاً من الشك في حسن نوايا دمشق." وأضاف سوكيانين في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" انه حتى الآن لا توجد أية إشارات قاطعة بأن النظام الحاكم في سورية "تقبل" المبادرات بجدية.

قال ليونيد سوكيانين الاستاذ في المدرسة العيا للاقتصاد بموسكو، الخبير في دراسات الشرق الأوسط ، ان تصرفات وخطوات  سورية وردود فعلها إزاء المبادرات العربية والدولية "تثير نوعاً من الشك في حسن نوايا دمشق"، منوهاً بأن الحكم على النوايا الحقيقية لسورية ممكنة من خلال الخطوات الفعلية التي ستقوم بها سورية.

وأضاف سوكيانين في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" انه حتى الآن لا توجد أية إشارات قاطعة بأن النظام الحاكم في سورية "تقبل" المبادرات بجدية. واعتبر ليونيد سوكيانين ان سورية "ربما تحاول ان تتحايل وتتلاعب وتراهن على الفوارق الجزئية والهامشية بين الجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة ، بالرغم من انها وافقت على خطة كوفي عنان الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة السابق"، واصفاً هذه الموافقة بالشكلية.

وأعرب سوكيانين عن أمله بأن تتكلل بالنجاح المحاولات الدولية بما فيها محاولة الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة بان كي مون للتعاون مع "خطة عنان"، وان تسهم الجهات العربية بإقناع المعارضة والحكومة السوريتين بالجلوس الى طاولة المفاوضات لحل الأزمة.

وأضاف ليونيد سوكيانين ان القرار في نهاية المطاف "في يد القوى السورية" نفسها خاصة فيما يتعلق بالتطبيق، مشدداً على انه لن تتمكن أي من الجهات الإقليمية والدولية من الضغط بغية الخروج "سلمياً" من المأزق، أو ان تحل محل القوى السياسية السورية.

كما أشار الخبير الى تجارب سابقة لحل النزاعات، شملت إرسال مراقبين وقوات عسكرية الى دول ما دون المساس بسيادة هذه الدول. ونوّه بأن الأمر صعب جدا لكن لا مفر من الاستمرار في بذل الجهود بغية التوصل الى حل سلمي يسمح بتخطي الأزمة، لأن الحل العسكري من وجهة نظره الخبير في دراسات الشرق الأوسط "ليس مقبولاً".

وأضاف انه يجب ان "نتفاءل" فيما يتعلق بالأزمة السورية، مشيراً الى ان التفاؤل غير كافٍ ويجب ان يبذل المزيد من الجهود لتطبيق المبادرات، والى ان المسؤولية الكبرى في تحقيق ذلك تقع على عاتق النظام، وان اعتبر انه لابد للمعارضة أيضاً ان تسهم من جانبها بدورها للخروج من الأزمة في سورية.