روسيا تتعاون مع الناتو في افغانستان دون ان ترسل عساكرها

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/58199/

ستتعاون روسيا بنشاط مع الناتو في افغانستان. لكنها لن ترسل عساكرها الى هناك مهما كانت الظروف. اعلن ذلك دميتري روغوزين المندوب الدائم لروسيا لدى الناتو في حديث صحفي ادلى به يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني في لشبونة عشية انعقاد قمة مجلس روسيا - الناتو المزمع عقدها يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني في لشبونة.

ستتعاون روسيا بنشاط مع الناتو في افغانستان. لكنها لن ترسل عساكرها الى هناك مهما كانت الظروف. اعلن ذلك  دميتري روغوزين المندوب الدائم لروسيا لدى الناتو في حديث صحفي ادلى به يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني لوكالة "ايتار - تاس" الروسية  في لشبونة عشية انعقاد قمة مجلس روسيا - الناتو المزمع عقدها يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني في لشبونة.
وقال روغوزين:"  اعول على انجاز عملية التنسيق في وضع اتفاقية النقل البري للشحنات المخصصة لقوات الناتو في افغانستان عبر اراضي روسيا  قبل انعقاد القمة. وستقضي الاتفاقية  بامكانية ترانزيت الاياب  او بالاحرى نقل شحنات الناتو من افغانستان".
واشار روغوزين الى توسيع انواع الشحنات المسموح بنقلها  بواسطة خطوط السكك الحديد الروسية مشددا على ان روسيا  لن توافق ابدا على  نقل الشحنات الفتاكة او بالاحرى اية انواع من الاسلحة والذخائر.
وقال روغوزين:" لن نوافق على النقل العسكري لان ذلك يتعارض مع القوانين الروسية".
يذكران اتفاقية الترانزيت للشحنات غير الفتاكة عبر السكك الحديد الروسية الى افغانستان  تم توقيعها في  قمة مجلس روسيا – الناتو التي عقدت في ابريل/ نيسان عام 2008 في بوخارست.

واعرب روغوزين عن امله بالا تتأخر دول الناتو في تنسيق مشاركتها في انشاء  مؤسسة خاصة تعمل تحت رعاية مجلس روسيا – الناتو  لتمويل رزمة اتفاقيات توريد المروحيات.
 وتقول وكالة "ايتار – تاس" الروسية ان رزمة اتفاقيات توريد المروحيات  تقضي بتسليم افغانستان  20 مروحية من طراز "مي – 17" وقطع غيارها وتأمين  الصيانة واعداد وتدريب الفنيين والطيارين الافغان. وشدد روغوزين على ان تلك الرزمة ليست هدية  بل المشروع المشترك الذي يقوم مجلس روسسيا – الناتو بانجازه.
وقال روغوزين:"  نحن  نقدم رزمة اتفاقيات المروحيات بالتعاون مع الدول الاوروبية والولايات المتحدة  وكندا، ونعول على انها ستساهم  في هذه القضية. ومن المتوقع ان تنشأ مؤسسة خاصة  لتمويل المشروع. وستساهم روسيا هي ايضا في المؤسسة باموالها. اما مناقشة التفاصيل العملية الخاصة بتوريد المروحيات فستتم في مرحلة قادمة بعد ان تتوفر الاموال".
واضاف روغوزين قائلا:" ومن الجدير بالذكر ان روسيا لن ترسل الى افغانستان ولا عسكريا واحدا، لكنها  مستعدة للمساعدة في اعداد الخبراء الافغان في روسيا. ثمة جانب ثالث للتعاون في افغانستان وهو مكافحة المخدرات".
واشار روغوزين قائلا:" ننوي  ان نوسع في لشبونة مشروع مجلس روسيا – الناتو فيما يتعلق باعداد الخبراء في مجال مكافحة المخدرات". وسيتم اولا توسيع امكانات  مركز التدريب الذي يعمل على مدى 4 سنوات في  مدينة دوموديدوفو في ضواحي موسكو والذي قام بتخريج 529 خبيرا افغانيا. ويتوقع ان يفتتح مركز آخر في بطرسبورغ".
وقال روغوزين:" قد اقتنعنا  بالكفاءة العالية  للخبراء الذين قمنا بتخريجهم والذين شاركوا مؤخرا في العملية الروسية الامريكية الافغانية المشتركة التي جرت بهدف  تصفية مختبرات انتاج المخدرات، علما ان كل مختير  تمت تصفيته هو  المحافظة على حياة آلاف الناس في روسيا وبلدان  وسط آسيا".

الاتفاق على 4  بنود من اجمالي البنود الخمسة

اعلن روغوزين ان موسكو اتفقت مع الحلف  على مكافحة الارهاب والقرصنة  وما يتعلق بالاخطار الصادرة عن افغانستان. لكن  مسائل حظر انتشار اسلحة الدمار الشامل والتكنولوجيات الصاروخية ما زالت مسائل غيرمتفق عليها.
وقال روغوزين:"  انه بنتيجة المناقشات التي استغرقت  فترة  4 اشهر وصلنا الى تطابق الاراء التام في البنود الاربعة وهي مكافحة الارهاب الدولي وحماية حرية الملاحة ومكافحة القرصنة البحرية والاخطار الصادرة عن افغانستان وحماية  اهم البنى التحتية من الهجمات الارهابية والكوارث التكنولوجية".
ومضى روغوزين قائلا:"  فيما يتعلق بالبند الخامس وهو حظر انتشار اسلحة الدمار الشامل وتكنولوجيات الصواريخ فلم يتم الاتفاق عليه بعد. وتجري حول المسألة محادثات طويلة وخاصة فيما يتعلق  بالاخطار الصاروخية. وسبب ذلك واضح، اذ ان الحديث يدورحول مستقبل المنظومة الامريكية العالمية للدرع الصاروخية".
واجاب روغوزين عن سؤال موجه اليه عما اذا تم تذليل  التناقضات في مسألة الدرع الصاروخية قائلا:" تكمن المشكلة في  ان اعضاء الناتو لم يتفقوا فيما بينهم على شكل  ومكونات هذه المنظومة وموعد انشائها وتكلفتها المالية. وليست كل الدول الاعضاء في الناتو مقتنعة  بوجود اخطار صاروخية لكي تبني مظلة صاروخية تحميها".
وافاد روغوزين بان روسيا تقوم باعداد الوثائق التي تخص ترانزيت الاياب من افغانستان للشحنات العسكرية عبر الاراضي الروسية. وقال:" يجب ان تتوفر لدينا  المعلومات الكاملة عما تحتوي عليه القطارات المارة باراضينا. وتقوم الحكومة الروسية حاليا باعداد  الوثائق القياسية. كما تقوم الجهات المسؤولة عن المسائل اللوجيستية  في الناتو باعداد الضمانات المماثلة. ولا اظن اننا سنواجه اية مشاكل في هذا المضمار".

النزاع في جورجيا هو اختبار للعلاقات بين روسيا والناتو  تم تجاوزه بجدارة

اعلن دميتري روغوزين ان "النزاع في جورجيا عام 2008  اصبح اختبارا للعلاقات بين روسيا والناتو تم تجاوزه بجدارة.
وقال روغوزين:"  قد استعرضنا آولا عزمنا على الدفاع عن مصالحنا  بطرق مبدئية وصارمة، الامر الذي جعل الدول الاعضاء في الناتو تحترمنا لانها لا تحترم الا  الاقوياء. وجاء اغسطس عام 2008 ليستعرض عزم روسيا  على التصرف تماشيا مع دستورها والقانون الدولي.  وثانيا فاننا  (روسيا وشركاؤها في الناتو) استطعنا ضبط انفسنا كيلا نضع المسائل الاستراتيجية لتعاوننا بما فيها الامن الاوروبي والترانزيت الافغاني موضع الشك، وذلك بالرغم من استفزازات  قام بها الرئيس الجورجي، الامر الذي شكل اساسا لتنامي وتائر التعاون بين روسيا والناتو خلال السنة المنصرمة".
واستطرد روغوزين قائلا:"  في النتيجة فان مستوى الاحتراف وعمق النقاش في مجلس روسيا – الناتو ارتفع نوعيا بالمقارنة مع السنوات الماضية. فعندما وصلت الى بروكسل لاول مرة  وجدت خطابات بلاغية احادية الجانب فقط  كان كل واحد يتحدث فيها بموضوع خاص به. اما اليوم فاننا وصلنا الى حوار حقيقي".


لا يمكن مشاركة روسيا في منظومة الدرع الصاروخية التابعة للناتو لكنها مستعدة لبحث التعاون في هذا المجال

اعلن دميتري روغوزين عشية انعقاد قمة روسيا – الناتو في لشبونة حيث يتوقع ان يعرض الحلف عليها المشاركة في  انشاء منظومة مشتركة للدرع الصاروخية من فانكوفرحتى فلاديفوستوك، اعلن ان روسيا لا يمكن ان تشارك في منظومة الدرع الصاروخية التابعة للناتو. لكنها مستعدة لبحث التعاون في هذا المجال.
وقال روغوزين:"  من المستبعد ان يتم تشكيل منظومة مشتركة، اذ انه في هذه الحال تطرح مسألة تشكيل المركز الذي يتخذ فيه القرار اللازم اذا اقتضى الامر بتشغيل المنظومة، علما ان العد التراجعي  في مثل هذه الاوال  يجري بثوان، ومن المستحيل اجراء مشاورات مع 29 دولة عضو في مجلس روسيا – الناتو. ويعني هذا الامر ان بلدا واحدا يجب ان  يفوض باتخاذ قرار سريع. لكن لا روسيامستعدة ولا الناتو  مستعد اليوم لمنح بعضهما البعض حق السيطرة على منظومات تابعة لهما".
واوضح روغوزين قائلا:"  لا يمكن ان تضغط 29 اصبعا على 29 زرا في آن واحد. ونحن لن نسمح لاي واحد بان  يضغط على زرنا باصبعه ".
وبحسب رأي روغوزين فان الناتو يفهم  هذا الامر ايضا. وقال:" كان  الامين العام للناتو قد اعلن في احد المؤتمرات الصحفية الاخيرة انه لكونه خبيرا يشكك في  احتمال انشاء منظومة موحدة. لكنه  اقتنع بمستقبل التعاون والتكامل بين المنظومتين للدرع الصاروخية".
واشار روغوزين قائلا:"  ان روسيا تمتلك القدرة التكنولوجية على مواصلة  تطوير منظومتها للدرع الصاروخية. وقد توفرت مثل هذه المنظومة لدينا ، انها تقوم على اساس الدرع الصاروخية الاستراتيجية لمنطقة موسكو التي تم انشاؤها في القرن الماضي. وبالاضافة الى ذلك  فان الامكانات الواعدة والمتنامية بسرعة لمنظومات الدفاع الجوي يمكن استخدامها في المستقبل".
 وختم روغوزين بقوله:"  هل سينحصرهذا التكامل في تبادل المعلومات والتكنولوجيات والتعاون التقني بين منظومات الدرع الصاروخية المتوفرة في كل من روسيا والناتو؟  - هذا ما يتوجب علينا ان نبحثه في لشبونة. وتتوفر لدى روسيا اقتراحات بهذا الشأن . ولا اريد ان اسبق الامور لكنني بوسعي التأكيد اننا نتهيأ  بشكل جدي لهذا النقاش".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)