هديل وشهرزاد واسماء.. وبشار الأسد والرسائل المخترقة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/581697/

تتركز الأنظار داخل وخارج سورية على شخصية المرأة الشابة والجميلة جدا، هديل العلي، مستشارة بشار الاسد، الذي كان يقضي وقتا معها على شبكة الانترنيت.

تتركز الأنظار داخل وخارج سورية على شخصية المرأة الشابة والجميلة جدا، هديل العلي، مستشارة بشار الاسد، الذي كان يقضي وقتا معها على شبكة الانترنيت.

وانكشفت شخصية العلي لاول مرة قبل اسبوعين في سلسلة الرسائل الالكترونية التي بعثها "سام"، الاسم السري "الانترنتي" الذي اختاره لنفسه الرئيس السوري، والتي ادعى معارضون أنهم تمكنوا من خرقها.

وقال أحد نشطاء المعارضة السورية الذين شاركوا في الكشف عن الرسائل الالكترونية شارحا في حديث مع ملحق السبت في صحيفة "يديعوت احرونوت": "انتبهوا، خلافا للمستشارين الكبار، القدامى، فهي لا تكلف نفسها عناء التوجه اليه بالقاب الاحترام. بالنسبة لها الرئيس ليس في أي مرة من المرات (سيدي الرئيس)". وبالفعل، تتخذ العلي في رسائلها الالكترونية الى "سام" لهجة حميمية، وتبلغ الرئيس السوري: "أنا مشتاقة اليك جدا" و"يا لك من وسيم". وهي تثني على اختيار البدلة الزرقاء التي ارتداها في ظهوره أمام البرلمان. في رسالة اخرى تهنئه على خطابه "الساحق" وتثني على "حكمتك، ظهورك المفعم بالصحة والكاريزما".

وتشرك العلي في بعض من الرسائل الالكترونية التي انكشفت في صحيفة "الغارديان" اللندنية، صديقتها شهرزاد الجعفري، ابنة السفير السوري في الامم المتحدة. هي أيضا كما يتبين، أخذت على عاتقها مهمة المستشارة المتطوعة للرئيس السوري. كلتاهما، العلي والجعفري، تنزهتا معا في ايران وأعدتا لـ "سام" قائمة توصيات للسلوك حيال الايرانيين. كما قضتا اجازة مشتركة في مدينة اللاذقية في سورية ونشرتا صورهما على الفيس بوك الخاص بالعلي. ولكن في اليوم الذي انفجرت فيه قضية الرسائل الالكترونية شطبت هديل العلي صفحتها على الفيس بوك، لتختفي الملصقات ولم يعد ذكر لصورها.

وبعثت العلي في إحدى الرسائل لبشار الاسد بصورة له من الايام التي كان فيها طالب طب في لندن، وهي تكتب فتقول: "حلو جدا كم أنا مشتاقة". في رسالة اخرى، توصي "سام" بان يشهر باسرائيل في خطاباته "إذ دوما جيد مهاجمة العدو الاسرائيلي وذكر الموضوع الفلسطيني لتحقيق الشعبية". كما أنها توشي بمراسل الـ "بي بي سي" بول وود، الذي "تسلل الى حمص ويشهر بسورية من هناك"، وتذكر أسماء مسؤولين في الحزب وفي اجهزة الامن جديرين بزعمها بان يحلوا محل محافظين اطيح بهم بسبب الاشتباه بمدى ولائهم للنظام أو لم ينجحوا في قمع المظاهرات ضد الرئيس.

ولدت العلي في القرداحة، مسقط رأس آل الأسد، وهي من الطائفة العلوية وفي الثلاثينيات من العمر، وامتازت في دراستها. قبل سبع سنوات سافرت لدراسة العلوم السياسية في جامعة مونتانا في الولايات المتحدة وفي احتفال التخرج صافحت الرئيس اوباما. وعندما عادت الى سورية بدأت بتعليم الانكليزية في احدى الجامعات، وقبل سنة، عندما اندلعت المظاهرات في سورية رفضت عرضا من جامعة في وارسو واختارت التجند لحملة بشار الاسد من أجل البقاء. ونشرت العلي مقالات مؤيدة لبشار "المصمم على تنفيذ الاصلاحات من اجل شعبه"، وهاجمت "العصابات المسلحة التي تحاول ضعضعة الاستقرار في سورية وتقتل المواطنين".

وروى معارض آخر، رفض الكشف عن اسمه كيف اعدت الخطة، قائلا "بسبب سيطرة أجهزة الحكم في سورية على الانترنت، تطورت عندنا ثقافة الهاكر.. في كل مرة كانوا يمنعون فيها اتصال الانترنت، كنا نصعد الى الشبكة اللبنانية او الاردنية ونرتبط بالانترنت بوسائل غير مباشرة. وهكذا تعلم شبابنا كيف يقتحمون برامج الحواسيب في الوزارات الحكومية والمراسلات الخاصة للمسؤولين. وقد نجحنا ايضا في الوصول الى رسائل بشار الاسد وعقيلته. مجموعة صغيرة من نشطاء المعارضة جمعت مواد من شهر حزيران وحتى شباط الماضي. وعندما تصفحنا الاف الرسائل وجدنا أنه توجد مادة متفجرة وفي الذكرى السنوية للثورة في سورية نقلنا هذا الذخر الى "الغارديان" البريطانية والى موقع القناة "العربية". اخترنا هاتين القناتين عن عمد، لاننا عرفنا بان ما ننشره سيلقى صدى عالميا". هذه مجرد البداية "لم ننته بعد من مفاجأة بشار وعصابة المجرمين حوله، ونحن نعمل الان على اعداد كمين من نوع آخر سيهزهم قريبا جدا".

من جانبها كشفت الرسائل أيضا العلاقة الحميمة بين أسماء الاسد التي اغدقت على زوجها تعابير التحبب. فكتبت في احدى الرسائل تقول: "أحبك جدا، يا بطتي، وأنا بطتك".

المصدر: وكالات