المبعوث الخاص للرئيس الروسي: ما حدث في مالي هو انقلاب عسكري كلاسيكي

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/581388/

أكد  ميخائيل مارغيلوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى إفريقيا، أن ما حدث في مالي هو انقلاب عسكري كلاسيكي لا  علاقة له بالثورات السياسية، محذرا في حديث خاص لقناة "روسيا اليوم" من خطورة الوضع في المنطقة عامة وذلك بسبب الثورات التي شهدتها دول شمالي إفريقيا والكمية الكبيرة من الأسلحة التي خلفتها.

أكد  ميخائيل مارغيلوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى إفريقيا، أن ما حدث في مالي هو انقلاب عسكري كلاسيكي لا  علاقة له بالثورات السياسية، محذرا في حديث خاص لقناة "روسيا اليوم" من خطورة الوضع في المنطقة عامة وذلك بسبب الثورات التي شهدتها دول شمالي إفريقيا والكمية الكبيرة من الأسلحة التي خلفتها.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:

س- ما هو موقفكم تجاه الانقلاب العسكري الذي اطاح بالرئيس والحكومة في مالي ؟

ج- ما حدث في مالي هو أشبه بالانقلاب العسكري من أن يكون ثورة سياسية أو ثورة على نمط الربيع العربي. حتى الآن ما حدث هو انقلاب إفريقي كلاسيكي وقد شهد تاريخ إفريقيا انقلابات مماثلة كثيرة، وهناك أمثلة عديدة على ذلك، حيث يقوم الجيش بتقديم مطالبه العسكرية .. حتى الآن الحديث لا يدور عن مطالب اجتماعية محددة أو عن إجراء تغييرات في النظامين السياسي والاقتصادي ومن المبكر الحديث الآن عن أي شىء، من الواضح أن الرئيس الحالي السيد توريه على قيد الحياة ويعمل بنشاط كما كان في السابق ونشاطه في شبكة الانترنيت كبير، حيث يقوم بنشر تعليقاته عبر موقع تويتر. نحن نتابع تطورات الوضع عن كثب في هذا البلد، ولكن في كل الأحوال التوجهات التي تجتاح القارة الإفريقية من تونس إلى ليبيا ومصر وساحل العاج ومالي والتي تهدف إلى تغيير النخبة السياسية والأنظمة بالقوة هي عملية شاملة ولا بد من إعادة التفكير فيها.

س- هل سيؤثر ذلك على الأمن والاستقرار في المنطقة وهل سنشهد انقلابات مماثلة لما حدث في مالي في دول مجاورة؟

ج- قمت العام الماضي بزيارة الى النيجر ومالي وموريتانيا والمغرب وعدد من الدول الساحلية الإفريقية الأخرى وأريد أن أقول إن الأوضاع في منطقة الساحل طارئة جدا، فهي غير مستقرة ومتوترة، هناك كمية هائلة من الأسلحة المسروقة من ليبيا والتي انتشرت في الصحراء اللليبية  وهذه الأسلحة لا تهدد المنطقة بالانفجار وحسب، بل وتلقي بمزيد من الحطب في نارعدم الاستقرار والثورة والانقلابات، بما في ذلك قبائل الطوارق، فهي أيضا تتلقى دعما ايديولوجيا وعسكريا من قبل إخوتها في ليبيا، الأوضاع أيضا غير هادئة في الجزائر والمناطق الصحراوية المصرية والأراضي السودانية المحاذية لها في دارفور، منطقة الساحل لم تكن يوما مستقرة، أما الآن فقد تحولت إلى منطقة قابلة للانفجار .

س- ما هو الدور الذي يمكن ان تلعبه روسيا في حال تأزم الوضع في هذا البلد؟

ج- الشىء الرئيسي الذي نقوم به هو أننا نتابع الأوضاع بعناية، سفيرنا باماكو السيد أليكسي دوليان يضعنا دائما في صورة ما يجري، أريد التذكير ان السيد توريه هو صديق مقرب لروسيا الاتحادية وقد درس في الاتحاد السوفيتي وأنهى دراسته عام 1975 في كلية ريازان العسكرية لقوات الإنزال ومنذ فترة ليست بالبعيدة تم تسليمه جائزة من قبل وزير الدفاع الروسي. لدينا مع هذا البلد علاقات اقتصادية وسياسية وتعليمية جدية، وأريد أن أكرر وأقول إن العسكريين الشباب الذين نظموا هذا التمرد لم يقدموا حتى الآن أية مطالب سياسية محددة. الحديث يدور فقط عن مطالب للجيش، وما يجري الآن في مالي يشبه الصراع الذي يدور داخل النخبة العسكرية في البلاد، ولكن في كل الأحوال ما نريده نحن هو الاستقرار في مالي تحديدا والمنطقة عامة.

صفحة أر تي على اليوتيوب