وليام هيغ يشدد على "ضرورة تنحي الأسد"

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/581280/

نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية في 21 مارس/آذار، مقالة بقلم وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عنونها "يجب على الأسد التنحي". وأكد هيغ في مقالته أن الخيارات في التعامل مع الملف السوري صعبة.

أوضح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في مقالة نشرتها صحيفة يديعوت أحرنوت في 21 مارس/آذار، سبب عدم إقدام الغرب على التدخل عسكرياً في سورية، وأشار هيج إلى أن "الوضع في سورية أكثر تعقيدا مما كان في ليبيا". ولفت الانتباه إلى أن التدخل في ليبيا جاء بعد تلقي "طلب واضح من معارضة موحدة لتدخل دولي إلى جانب دعم واسع من الجامعة العربية لعملية عسكرية وتفويض من مجلس الامن للعمل".

وكتب الوزير البريطاني: "لا يتوفر في سورية أي شرط من هذه الشروط. هذا بالإضافة إلى خشية كثير من السوريين من أن يزيد التدخل العسكري الوضع سوءا ويفضي إلى نتائج باهظة الثمن بالنسبة لسورية وجاراتها ويسبب بذلك معاناة أخرى للمواطنين".

وأضاف: "لا توجد حلول بسيطة للازمة في سورية". وأكد في نفس الوقت أن بلاده لن تتنحى جانباً عن دورها في دعم الشعب السوري. وقال: "سنستمر في فعل كل ما نستطيع لتأييد الشعب السوري، ونستعمل جميع الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية التي نملكها كي نشدد الخناق حول عنق النظام العنيف".

وأكد هيغ في مقالته أن بلاده ماضية في "مساعدة  المعارضة السورية على الاتحاد واستقرار الآراء على مستقبل سياسي لسورية تحت شروط سورية".  وقال إن لندن سوف تواصل العمل لـ "محاكمة المسؤولين عن الجرائم بتوثيق أعمال التنكيل التي ينفذونها".  وحذر من أن "أولئك المسؤولين عن قتل عائلات كاملة، وإطلاق نار على البيوت، وإعدام أسرى ومعارضين سياسيين، وتعذيب نساء وأولاد، سيتحملون نتائج إعمالهم ذات يوم".

واعتبر هيغ أن الأحداث التي شهدتها سورية تأتي في ظل استلهام أطفال درعا لأحداث الثورات التي قامت في البلدان العربية الأخرى،  و"ان الوضع اليوم في سورية يغطي على أحداث الشرق الأوسط". وقال إن "محافظة حمص أصبحت رمزا لتجاهل النظام الذي لا حياء فيه لقيمة حياة الإنسان".

وأوضح هيغ أن بلاده "شاركت مشاركة كاملة في الجهود الدولية لإنهاء الازمة"،  وأن عقوبات الاتحاد الأوروبي "تهدف إلى زيادة الضغط على النظام السوري وعلى مؤيدي إرهابه، وتخنق قدرة النظام على الإنفاق على القمع بسلبه الربح من تصدير النفط السوري".  ولفت إلى أن "بريطانيا تقدم دعما عمليا وسياسيا للمعارضة السورية وتشجعها على الاتحاد تحت رؤية سورية الديمقراطية التي تتساوى فيها حقوق جميع المواطنين".

وعن الجهود المستقبلية لحل الأزمة أشار هيغ إلى أن لندن تسعي إلى "اتخاذ قرار من مجلس الأمن يطالب بوقف العنف ويُرغم النظام على ترك المدن والبلدات وتمكين المنظمات الإنسانية من الوصول غير المحدود والإفراج عن جميع السجناء السياسيين، ويدعو إلى  مسار سياسي تقوده سورية بالتعاون مع الجامعة العربية". واعتبر أن "هذه هي الطريقة الوحيدة للتوصل إلى حل غير عنيف للازمة"، ودعا روسيا والصين إلى التعاون لإكمال هذه الجهود.

وتابع هيغ: "التقارير الصحفية الأخيرة  والتي تظهر أولادا ونسوة ذُبحوا في حمص تثبت بوضوح أن الأسد فقد شرعيته، ولا يستطيع الاستمرار في حكم سورية. ويثبت الوضع أيضا أن العنف لن ينتصر أبدا وأن النظام أخذ يضعف".

وشدد على ضرورة "تنحي الأسد عن كرسي الحكم من اجل مصالح سورية، ووحدة الشعب السوري".  وخلص إلى أنه  يجب البدء بـ "حوار حقيقي في مسألة انتقال السلطة"، وأنه إلى حين البدء بذلك فإن بريطانيا  "لن تنسى مواطني سورية يوما واحداً".

الأزمة اليمنية