ضغوط أوروبية على صناعة الغاز تثير حفيظة المستثمرين

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/581022/

بات مشروع "السيل الشمالي" في مرمى القوانين الجديدة على أثر قرار من المفوضية الأوروبية يلزم الشركات المالكة لأنبوبي "أوبال" و"نيل" المتفرعين عن "السيل الشمالي" بالسماح بضخ غاز تملكه شركات أخرى عبر الأنبوبين. ويحاول أصحاب الأنبوبين درء خطر القرارات المسلطة عليهم عبر اللجوء إلى الجهات الرقابية والقضائية في ألمانيا.

تسعى صناعة الغاز في أوروبا إلى التأقلم مع الظروف الجديدة التي أفرزتها قرارات المفوضية الأوروبية في إطار ما يعرف بحزمة الطاقة الثالثة التي تهدف الى الحد من هيمنة شركات إنتاج موارد الطاقة عبر تقييدها في ملكية وسائل نقلها.

وبات أحد أبرز مشروعات نقل الطاقة في أوروبا مشروع "السيل الشمالي" لنقل الغاز من روسيا إلى البر الألماني عبر قاع بحر البلطيق، بات في مرمى القوانين الجديدة على أثر قرار من المفوضية الأوروبية يلزم الشركات المالكة لأنبوبي "أوبال" و"نيل"  لنقل الغاز المتفرعين عن "السيل الشمالي" في ألمانيا، بالسماح بضخ غاز تملكه شركات أخرى عبر الأنبوبين، وحجز نصف الطاقة التمريرية للأنبوبين لضخ ذلك الغاز. ويضر هذا القرار بالشركات الأوروبية التي تمد الأنبوبين، وكذلك بـ"غازبروم" الروسية، حيث صمم الأنبوبان لتوزيع الغاز الروسي القادم عبر "السيل الشمالي".

ويحاول أصحاب الأنبوبين درء خطر القرارات الأوروبية المسلطة عليهم عبر اللجوء إلى الجهات الرقابية والقضائية في ألمانيا. وقد توصلوا إلى نتائج مشجعة. وقال راينر زيله رئيس مجلس إدارة شركة "وينترسهال" الألمانية وهي أكبر منتج ألماني للنفط والغاز وشريك لـ"غازبروم" مع شركات أوروبية أخرى في "السيل الشمالي"، قال ان  "هناك إمكانية للحل". وأوضح قائلا: "لقد بدأنا بحوار عميق، بوجه خاص مع الجهات الرقابية الألمانية، نظراً لكونها منحت أنبوب "أوبال" استثناء من القوانين الأوروبية يسمح لنا باستخدام طاقة الأنبوب بالكامل، ولهذا السبب نعتقد أننا نملك حججاً قوية في نقاشنا مع السلطات الأوروبية". 

هذا ولم يصدر عن شركة"غازبروم" الروسية حتى الآن أي رد رسمي على القرارات الأوروبية الأخيرة. وربما تكون قد ردت ضمنياً من خلال تأكيدها على تواجدها في السوق الأوروبية، حيث أعلنت عن إمكانية المشاركة في خصخصة شركة الغاز اليونانية "ديبا". ويرى محللون أن إصرار بروكسل على تقييد شركات الطاقة، سيثبط استثماراتها في خطوط النقل في أوروبا، ما قد يترجم نقصاً في الإمدادات وتهديدا لأمنها.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور