خبير روسي: المعارضة السورية تتلقى تسليحا من الخارج

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/580600/

أشار قسطنطين سيفكوف النائب الأول لرئيس أكاديمية العلوم الجيوسياسية الروسية في مقابلة مع "روسيا اليوم" الى أن نفي الخارجية السعودية لدعم وتزويد المعارضة السورية بالسلاح لا يعبر عن حقيقة الواقع خصوصا أن دعوة المملكة العربية السعودية إلى تسليح المعارضة السورية جاء علنا خلال مؤتمر "أصدقاء سورية" في تونس وعلى لسان وزير الخارجية نفسه.

أشار قسطنطين سيفكوف النائب الأول لرئيس أكاديمية العلوم الجيوسياسية الروسية في مقابلة مع "روسيا اليوم" الى أن نفي الخارجية السعودية لدعم وتزويد المعارضة السورية بالسلاح لا يعبر عن حقيقة الواقع خصوصا أن دعوة المملكة العربية السعودية إلى تسليح المعارضة السورية جاءت علنا خلال مؤتمر "أصدقاء سورية" في تونس وعلى لسان وزير الخارجية نفسه.. وأكد سيفكوف أن ما تقوم به السعودية من تسليح للمعارضة يزيد من تأزم الوضع ويسهم في هدر الدماءِ السورية.

السؤال الأول: الخارجية السعودية كانت قد انتقدت بشدة تصريحات الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية، الذي قال فيها إن دعوة المملكة إلى تسليح المعارضة السورية تاتي في إطار زعزعة أمن هذه الدولة وهي خارج نطاق الشرعية الدولية. ما هو تعليقكم على ذلك؟

إذا تحدثنا عن اهتمام القيادة السعودية بالمعارضة السورية وسعيها إلى دعمها الشامل وتسليح هذه المعارضة.. كل ذلك جاء في تصريح وزير الخارجية السعودي بشكل علني في اجتماع "اصدقاء سورية" في تونس واريد التذكير بأن المملكة السعودية قد ادخلت قواتها المسلحة إلى اراضي البحرين وأطلقت الرصاص على المظاهرات السلمية حينها وسقط مئات الضحايا في يوم واحد. أما فيما يتعلق بسورية فقيادة هذه الدولة تقوم بتنفيذ واجبها الدستوري وتدافع عن سيادتها واستقلالها، وما يسمى بالمعارضة المدججة بالسلاح والتي تمتلك سلاح الهاون ومنظومات صاروخية مضادة للطائرات وأحدث انواع الاسلحة الخفيفة وتقوم بأعمال ترهيب الشعب في مدن سورية مختلفة ما سبب سقوط ضحايا كثر نتيجة هذه الاعمال.. كل ذلك تم نقله عبر وسائل الاعلام.. وبتصوري هذا هو الارهاب بحد ذاته هؤلاء يحاولون اجبار الشعب السوري عبر التهديد المستمر بقتلهم اذا لم يقوموا بمواجهة الحكومة الشرعية والواقع ان ذلك لم يسهم بدعم ارادة هذه المجموعات اذ اننا لم نر أي مظاهرة حاشدة مؤيدة لهم..

ومن المعروف اليوم أنه في أراضي المملكة العربية السعودية معسكرات تدريب لهؤلاء المسلحين ومن ثم يتم نقلهم عبر دول أخرى للدخول الى الأراضي السورية وبالطرق نفسها يتم تهريب الأسلحة المختلفة.. وهنا أريد التذكير بأنه في نهاية التسعينيات وبداية العام الفين كانت المملكة العربية السعودية مصدرا للمسلحين الذين حاربوا في منطقة شمال القوقاز أي في أراضي روسيا وتحديدا في جمهوريتي الشيشان وداغستان والمناطق المجاورة الاخرى وبالطريقة والاسلوب نفسه يتم تخريب الدولة السورية.. وتحاول السعودية اليوم نشر نفوذها في منطقة الشرق الأوسط عامة.

السؤال الثاني: ما هو تقييمكم لتراجع بعض الدول الأوروبية عن ضرورة تسليح المعارضة؟

إن تغير مواقف بعض الدول الأوروبية تجاه تسليح المعارضة السورية ناتج من ازدياد العنف العسكري وفهمهم أن هذا الامر لا آفاق له. وبتصوري فإن ذلك ايضا ناتج عن انهاء العمليات العسكرية في بعض المناطق وبسط النظام السوري سيطرته عليها وتدميره لعدد كبير من هذه المجموعات المسلحة هذا من جهة ومن جهة أخرى كانت هذه المجموعات قد قدمت نفسها على انها معارضة شعبية حقيقية لكنها فقدت سمعتها ورفضت المعارضة الداخلية الحقيقية التعاون معها.. إن عملية الاصلاحات التي تقوم بها الحكومة السورية بينت للعالم امكانية تحقيق هذه الاصلاحات بطرق سلمية وليس عبر المواجهة العسكرية وهذا اثر بشكل كبير على سمعة المعارضة المسلحة وقد بينت عملية الاستفتاء على الدستور الاخيرة ان كل ذلك يمكن ان يكون كما جرى في بلدان عربية أخرى.. أعتقد أن تغير مواقف بعض الدول تجاه تسليح المعارضة وحتى وزارة الدفاع الامريكية ناتج من فهمها عدم امكانية حل هذه الأزمة عبر التدخل العسكري بل عبر الحوار السياسي الذي يتبناه اليوم الكثير من الدول.

السؤال الثالث: بالأمس روسيا توصلت مع دول الجامعة العربية إلى مبادرة جديدة لتسوية الوضع في سورية.. ما هو تقييمكم لهذه المبادرة؟

إن الاتفاق الروسي-العربي الأخير هو انتصار كبير للدبلوماسية الروسية والوعي السليم لرؤية روسيا لتطور الاوضاع في سورية فاذا نجحت بنود هذا الاتفاق في عكسها على أرض الواقع يمكن وقف العنف العسكري في هذا البلد.. لكن لدي قلق بأنه ستكون هناك محاولات من جانب المعارضة لإحباط هذه المبادرة وإفشالها، وذلك بسبب مواصلة تهريب الاسلحة عبر الدول الاخرى وتقديمها للجماعات المسلحة. ووفقا لآخر تصريحات المسؤوليين السعوديين نرى أن الرغبة بتقديم الدعم العسكري لهؤلاء لا تزال قائمة لذلك اتمنى ان يتم تطبيق البنود الخمسة التي تم الاتفاق عليها.

وبتقديري فإن الطريق الأفضل للخروج من الازمة السورية واحلال الاستقرار في هذا البلد هي عبر الحوار ومن خلال صناديق الاقتراع.