لافروف: روسيا متمسكة بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وتدعو الى انشاء آلية لمراقبة الأوضاع في سورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/580478/

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم السبت 10 مارس/آذار في كلمة أمام اجتماع  وزراء الخارجية العرب المنعقد بالقاهرة ان روسيا في تعاملها مع قضايا المنطقة العربية تتمسك بمبدأ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الخارجية. وقال الوزير الروسي ان موسكو تحمي ليس النظام السوري بل القانون الدولي، داعيا الى انشاء آلية للرقابة على الأوضاع في سورية وتوزيع المساعدات الانسانية على من يحتاج اليها.

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم السبت 10 مارس/آذار في كلمة أمام اجتماع  وزراء الخارجية العرب المنعقد بالقاهرة ان روسيا في تعاملها مع قضايا المنطقة العربية تتمسك بالقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة ومبدأ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الخارجية.

وقال الوزير الروسي ان موسكو تحمي ليس النظام السوري بل القانون الدولي، داعيا الى انشاء آلية للرقابة على الأوضاع في سورية وتوزيع المساعدات الانسانية على من يحتاج اليها.

وشدد لافروف على ان جميع اللاعبين الدوليين يجب ان يتعاملوا مع الاحداث الجارية في المنطقة العربية بحذر شديد، مؤكدا ان روسيا تعارض التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وبالدرجة الأولى التدخل العسكري.

واشار لافروف الى ان الشيء الأهم في الوقت الراهن هو وقف العنف مهما كان مصدره. وأكد ان روسيا مستعدة للعمل مع كل من يدعو الى الإصلاحات السياسية بسورية.

وأكد لافروف ان بلاده أيدت منذ البداية مبادرة الجامعة العربية لتسوية الأزمة السورية التي طرحت يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني، وبذلت جهودا كبيرة لتشجيع  دمشق على القبول بهذه المبادرة. وفي وقت لاحق تمكنت روسيا  من إقناع دمشق باستقبال بعثة المراقبين العرب التي كان لها دور إيجابي في إحلال الاستقرار لكن عملها في سورية لم يستمر للأسف الشديد.

ودعا الوزير اللاعبين الدوليين للمساهمة في وقف العنف بسورية، اعتمادا على ما يتمتعون به من وسائل التأثير في جميع الأطراف السورية.

وذكر الوزير الروسي ان بلاده قدمت في مجلس الأمن مؤخرا فكرة جديدة تكمن في إنشاء آلية فعالة للرقابة على مستجدات الأوضاع في سورية ورصد مدى التزام الأطراف بوقف النار بالإضافة الى آلية لتوزيع المساعدات الانسانية على السكان تحت مظلة الامم المتحدة.

وتابع قائلا: "اننا ندعو الى وقف العنف فورا والسماح بإدخال مساعدات انسانية وبدء حوار داخلي شامل حول إصلاح النظام السياسي في البلاد جذريا".

وأضاف ان موسكو ترحب بتعيين كوفي عنان في منصب المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الى سورية. واضاف انه التقى عنان مساء الجمعة وان اللقاء ترك له انطباع بان المبعوث الجديد حريص على الحديث مع جميع المعنيين لإيجاد ارضية مشتركة لإطلاق عملية سياسية شاملةيقودعا السوريون.

وأكد وزير الخارجية الروسي أن المنهج الذي اتبع بشأن اعداد قرار حول سورية في مجلس الأمن كان غير واقعي ولذلك لم ينجح المجلس في اصدار قرار بشأن سورية.

وأوضح ان الدول الغربية كانت تسعى لإصدار قرار يدعو الى رحيل النظام السوري قبل ان تلقي المعارضة المسلحة سلاحها. وشدد على ان المدن السورية يجب ان تصبح خالية من أي وجود عسكري، وهذا يعني ان الجماعات المسلحة يجب ان تنسحب من المدن تزامنا مع خروج القوات الحكومية.

وشدد على ان مشروع القرار الغربي العربي الذي رفضته روسيا والصين كان غير واقعي، مضيفا ان اي مشروع قرار من هذا القبيل لا يمكن تطبيقه.

وتابع لافروف قائلا: "علينا التفاوض حول منهج يكون مشتركا وجماعيا. وقد تمت مناقشة مشروع قرار جديد (قدمته الولايات المتحدة) من قبل الدول دائمة العضوية، والمغرب قبل بضعة ايام في مجلس الامن، وتم تسريب ذلك الى وسائل الاعلام".  ولم يستبعد لافروف توصل الأطراف الى اتفاق بشأن مشروع القرار الجديد شريطة الا تقف ورائه رغبة في دعم الجماعات المعارضة المسلحة.

ودافع لافروف عن موقف بلاده من الربيع العربي، مؤكدا ان موسكو أيدت منذ البداية طموحات الشعوب العربية وسعيها لحياة أفضل والى الديمقراطية والإصلاحات. وأكد ان موسكو مستعدة للعمل مع جميع القوى السياسية الجديدة التي ظهرت في المنظقة، بما فيها تلك التي تعتمد على القيم الإسلامية التقليدية.

وأعاد الوزير الروسي الى الأذهان ان روسيا لم تشن أبدا حروبا استعمارية في المنطقة، وان علاقاتها الاقتصادية للاسف لا تقارن مع المصالح الاقتصادية التي يملكها لاعبون دوليون آخرون في الدول العربية، نافيا ان تكون مصالح أنانية وارء موقف موسكو من قضايا المنطقة.

وشدد وزير الخارجية الروسي على ان الربيع العربي لا يجب ان يصرف الاهتمام عن المسألة الفلسطينية، داعيا الرباعية الى عمل مشترك منسق وحكيم لتسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

محلل سوري: "روسيا تحمل لواء القانون الدولي" فيما يتعلق بعدم التدخل في شؤون الدول

وفي حديث لقناة "روسيا اليوم " من دمشق وصف المحلل السياسي أحمد صوان التصريحات التي أدلى بها لافروف في القاهرة بأنها دليل هلى أن "روسيا تحمل لواء القانون الدولي" فيما يتعلق باحترام مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول.

وشدد صوان على أن مطلب وقف العنف هو مطلب الحكومة السورية بالأساس، متهما الجماعات المسلحة التابعة للمعارضة السورية بنشر العنف في البلاد.

معارض سوري: التدخل العربي ليس أجنبيا

وفي حديث من دمشق قال عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة عبد العزيز الخير إن المبادرة الروسية العربية هي أحد المؤشرات العديدة إلى أن "الأمور تتحرك بشكل عام بالاتجاه الصحيح، لكن ببطء شديد، لأن هناك قوى تمانع وتقاوم تحريك هذا الوضع بالاتجاه الصحيح، وأولها النظام الديكتاتوري في سورية".

وأوضح الخير أن هيئة التنسيق الوطنية المعارضة "لا تعتبر التدخل العربي أجنبيا، لكنها لم تدع في لحظة من اللحظات إلى تدخل عربي عسكري، لكن هذا يمكن أن يكون واردا إذا اضطرت الأوضاع في سورية".

المصدر: وكالات، "روسيا اليوم".

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا