روسيا تشدد على ضرورة إجراء تحقيق في كل أعمال قتل المدنيين في ليبيا

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/580465/

 شددت وزارة الخارجية الروسية يوم 10 مارس/ آذار، على ضرورة إجراء تحقيق دقيق في كل أعمال قتل المدنيين التي وقعت نتيجة عمليات الناتو في ليبيا العام الماضي.

شددت وزارة الخارجية الروسية يوم 10 مارس/ آذار، على ضرورة إجراء تحقيق دقيق في كل أعمال قتل المدنيين في ليبيا نتيجة تنفيذ عمليات الناتو في هذا البلد العام الماضي.

واعلنت ماريا خودينسكايا- غولينيشيفا ممثلة وزارة الخارجية الروسية في حوار بتقنية الفيديو كونفرنس مع اعضاء اللجنة الدولية المستقلة الخاصة بالتحقيق  في انتهاكات حقوق الانسان في ليبيا: "كان كل ما وصف في تقرير اللجنة الدولية المستقلة التابعة للامم المتحدة بانه حملة الاسلحة الذكية، وكل ما كان يفترض القرار 1973 لمجلس الامن الدولي بانه حماية للمدنيين، يهدف في واقع الامر الى اسقاط النظام بالقوة. وكان يجب على اللجنة ان تبدي  مزيدا من الاصرار لدى مطالبة قيادة  الناتو بتقديم المزيد من المعلومات الضرورية. وقد اقيم هذا الحوار في اطار دورة حقوق الانسان الـ19 لهيئة الامم المتحدة في جنيف.

وأضافت الدبلوماسية الروسية قائلة: "هناك ضرورة ملحة للاستمرار في التحقيق العادل وغير المتحيز في كل حالات قتل المدنيين جراء  العمليات العسكرية التي كانت قوات الناتو تخوضها في ليبيا".

وبحسب رأي وزارة الخارجية الروسية  فان الحملة شهدت خروقات عديدة لقواعد القانون الدولي وحقوق الانسان بما في ذلك حق الحياة. واصبح هذا الامر ممكنا نتيجة التفسير الموسع للتفويض الذي منحه القرار الدولي رقم 1973.

ويشير التقرير، الذي تم طرحه للنظر فيه من قبل الدول المشاركة في دورة حقوق الانسان، الى ان الناتو قام باستخدام الاسلحة الذكية بهدف تجنب سقوط ضحايا بين المدنيين. وقد اكدت اللجنة سقوط ضحايا بين المدنيين بعدد محدود، وكشفت عن اهداف ليست لها اهمية من وجهة النظر العسكرية. وقام خبراء اللجنة  بالتحقيق في 20 ضربة جوية وجهتها قوات الناتو، وادرجوا في التقرير معلومات عن 5 ضربات جوية اسفرت عن  مقتل 60 مدنيا واصابة 55 آخرين بجروح. ويتضمن التقرير دعوة الى  اجراء المزيد من التحقيقات في اعمال الناتو.

وكان القاضي الكندي فيليب كيرش رئيس اللجنة قد اعلن أن حلف الناتو رفض طلبا وجهته اليه هيئة الامم المتحدة بمساءلة ممثلين عن حلف شمال الاطلسي. كما لم يسمح الحلف لاعضاء اللجنة بالاطلاع على نتائج التحقيق الداخلي الذي اجراه الناتو.

وأشار كيرش ردا على سؤال وجهه اليه مراسل وكالة "إيتار – تاس" الروسية للانباء عن المقصود بالمزيد من التحقيقات اللاحقة، الى ان التحقيقات يجب ان تجرى من قبل جهات اخرى وبضمنها الناتو لأن اللجنة قد أنجزت عملها.

 ويشير التقرير الى ان كلا الطرفين ( قوات القذافي و قوات الثوار)  كانا يرتكبان خروقات جدية بما في ذلك جرائم عسكرية، بما فيها عمليات إعدام فورية واعتقالات تعسفية واعمال تعذيب وسرقة. وفي هذا السياق فان اللجنة تعرب عن قلقها من  فشل محاولات محاسبة الثوار المتورطين بارتكاب جرائم جدية. اما فيما يتعلق بالقوات الموالية لمعمر القذافي المخلوع فوصل خبراء هيئة الامم المتحدة الى استنتاج مفاده ان تلك القوات ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وجرائم عسكرية، بما في ذلك قتل واختطاف وتعذيب واعتداءات على المدنيين وعمليات اغتصاب.

وستسلم اللجنة لائحة سرية تضم  اسماء اشخاص يشتبه  بارتكابهم جرائم  الى المفوض السامي لحقوق الانسان  في هيئة الامم المتحدة ليسلمها فيما بعد الى جهات دولية مختصة.

وأقر  كيرش، معلقا على الوضع الحالي في ليبيا، بأن عمليات التعذيب وسوء معاملة السجناء والاضطهاد ومطاردة بعض  فئات السكان لدوافع سياسية  لا تزال مشاكل رئيسية تواجهها ليبيا. ودعا رئيس اللجنة الاسرة الدولية الى مساعدة ليبيا في حل مشاكلها ومحاسبة  الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم. وفي هذا السياق شدد كيرش على اهمية  إلغاء تجميد الارصدة الليبية المعلقة في الحسابات المصرفية الاجنبية.

يذكر ان اللجنة تم تشكيلها بموجب القرار الدولي الذي تم تبنيه بالاجماع في اجتماع خاص عقدته دورة حقوق الانسان في فبراير/ شباط 2011. وضمت اللجنة الى جانب القاضي فيليب كيرش الرئيس الاول للمحكمة الجنائية الدولية المصري شريف بسيوني خبير القانون الدولي وحقوق الانسان في هيئة الامم المتحدة،  والأردنية اسمى خضر الناشطة في مجال حقوق الانسان.

المصدر: وكالة "إيتار – تاس" الروسية للانباء

مظاهرات حاشدة في برشلونة تضامنا مع المعتقلين المناصرين للانفصال