فتاة لا تتذكر الماضي وسيدة تعيشه بأدق تفاصيله

متفرقات

فتاة لا تتذكر الماضي وسيدة تعيشه بأدق تفاصيله
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/580188/

تُعد جيس لايدون من الأشخاص القلائل في العالم الذين يعانون من مرض نادرًيُطلق عليه اسم متلازمة سوساك، يجعلها تعجز عن تذكر أية معلومة أو حدث، حتى في الماضي القريب جداً. في المقابل تعيش جيل برايس حياتها الماضية بأدق تفاصيلها، اذ تستطيع ان تتذكر ما مر بها من أحداث مضى عليها عشرات السنين.

"عش هذه اللحظة ولا تفكر فيما مضى أو فيما هو آتٍ" نصيحة غالباً ما نسمعها من بعض المقربين بهدف المواساة والتخفيف من وطأة حدث وقع أو بهدف الحث على التفاؤل.

لكن جيس لايدون من الأشخاص القلائل في العالم الذين لا يحتاجون لنصيحة كهذه، فهي لن تستطيع التفكير بالماضي لأنها ببساطة لا تتذكره، بسب معاناتها من مرض نادر يطلق عليه اسم متلازمة سوساك، أو Groundhog Day،نسبة الى فيلم يحمل الاسم ذاته أنتج في عام 1993، ويتناول قصة شخص يعيش أحداث يومٍ يتكرر باستمرار، حيث يتساءل بطل الفيلم .. لماذا لا يتكرر يوم جميل في حياتي ؟

وربما تطرح جيس لايدون البالغة من العمر 19 عاماً السؤال ذاته قبل خلودها الى النوم، اذ ان من آثار معاناة الفتاة شعورها المستمر بأنها لا تزال على علاقتها العاطفية التي جمعتها بصديقها، على الرغم من انهما انفصلا قبل إصابتها بالمرض.

وتقول لايدون انها لا تتذكر أبسط الأمور كعشاء الليلة الماضية أو حتى عيد ميلادها، ويصيبها الارتباك حين تنظر الى صورها في مناسبات شاركت بها.

وتشير الإحصائيات الى ان عدد الاشخاص الذين يعانون من هذا المرض لا يتجاوز الـ 250 شخصاً فقط. وبدأت أعراض إصابة جيس لايدون بالمرض بصداع شديد ودوار، خضعت على إثرها لفحوصات استمرت 3 أشهر تم بناءً على نتائجها تشخيص الحالة النادرة.

وحول هذا الأمر يقول الأطباء ان Groundhog Day قد يستمر 5 سنوات ويختفي فجأة، إلا انهم يحذرون من مغبة فقدان السمع أو البصر في أسوأ الأحوال.

على الجانب الآخر ثمة سيدة تُدعى جيل برايس مصابة بمرض Hyperthymesia النادر جداً، والذي يسمح لها بأن تتذكر الماضي بأدق تفاصيله، بما فيها أحداث عاشتها حين كانت في سن المراهقة المبكرة، وهو ما تناولته في كتاب ألّفتهه يحمل عنوان "المرأة التي لا تنسى".

وقد أجرت إحدى القنوات التلفزيونية لقاءً مع جيل برايس البالغة 47 عامأً من عمرها أمام شاشة  تلفزيون تعرض لقطات مختلفة من مسلسلات قديمة، فاسترجعت أحداث المسلسلات وتاريخ عرضها باليوم والشهر والسنة حين شاهدتها وكان عمرها آنذاك ما بين 11و12 عاماً، معربة عن استعداها لذكر ما كانت تفعله حين كانت هذه المسلسلات تُعرض.

وتقول برايس انها كانت في سن الـ 12 حين فهمت انها تعيش حياتين متوازيتين تماماً، الماضي والحاضر، وتضيف متسائلة عمّا اذا كانت حالتها هذه نعمة أم نقمة، في حين يؤكد العلماء انه باستطاعتها مساعدتهم في الأبحاث المتعلقة بمرض ألزهامير.