لافروف: روسيا لن تشارك في منظومة الدرع الصاروخية الأوروبية الا على أساس التكافؤ الكامل

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/58009/

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان مشاركة روسيا في إقامة منظومة الدرع الصاروخية الأوروبية الشاملة لا يمكن تحقيقها الا على أساس التكافؤ الكامل على جميع مراحل إنشاء المنظومة. كما اعتبر وزير الخارحية الروسي أن توسيع حلف الناتو "رغم كل شيء" لا يلائم الواقع الحالي.

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان مشاركة روسيا في إقامة منظومة الدرع الصاروخية الأوروبية الشاملة لا يمكن تحقيقها الا على أساس التكافؤ الكامل على جميع مراحل إنشاء  المنظومة.
وقال لافروف في مقال له تحت عنوان "في قارب واحد" نشر يوم الاثنين 15 نوفمبر/تشرين الثاني في مجلة "إيتوغي" الروسية: "من الطبيعي أن يكون هناك عدد من القضايا الدولية التي لا تتسم مواقف روسيا والناتو منها بتطابق كامل. ان بعض هذه الخلافات مبدئية، في حين تنتج بعض القضايا الأخرى من عدم فهم الوضع بشكل جيد أو انعدام المعلومات الواضحة والدقيقة.. لكننا لا نضع الخلافات في مقدمة المسائل ذات المصلحة المشتركة".
وأكد وزير الخارجية الروسي على استعداد بلاده لدراسة اقتراح الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسين حول مشاركة روسيا في إنشاء منظومة دفاعية مشتركة تحمي الدول الأوروبية من الخطر الصاروخي. وقال لافروف: "نحن نرحب برغبة الحلف في حل القضية بالتعاون معنا، وخاصة ان لدينا أفكارا معينة بهذا الشأن، منها مبادرتنا المعروفة حول تأسيس مجموعة دول مهتمة بمكافحة الخطر الصاروخي".
وفي الوقت نفسه قال لافروف أن روسيا تسعى لفهم هيكلية  المنظومة الدفاعية المستقبلية وأفق تطويرها وكيفية إدارتها وتمويل إنشائها.
وأكد الوزير أن الحديث عن مشاركة روسيا في مثل هذه المنظومة الدفاعية لا يمكن أن يدور الا على أساس التعاون المتكافئ على جميع مراحل إقامتها، مضيفا أن "يجب أن تكون لدينا ضمانات بعدم زعزعة الاستقرار الاستراتيجي وعدم اتخاذ أية خطوات قد تنعكس سلبيا على المصالح الشرعية للأطراف".
ودعا لافروف الى تعزيز الثقة والشفافية في جميع مجالات التعاون بين روسيا والناتو، مشيرا الى ضرورة العمل على حل القضايا التي أوصلت نظام الرقابة على الاسلحة التقليدية في أوروبا الى طريق مسدود واستئناف الحوار حول العقائد العسكرية والعودة الى الحديث حول ضبط النفس في المجال العسكري.
وأعاد لافروف الى الأذهان ان الناتو قد وعد في الوثيقة الأساسية للعلاقات الثانية التي وقعت عليها روسيا والحلف عام 1997، بانه لن ينشر "قوات قتالية جسيمة" على أراضي اعضائه الجدد، مشيرا الى انه لم يتم حتى الآن توضيح معنى هذه العبارة.
وذكر لافروف أن الناتو يقترب من انجاز العمل على إعداد عقيدته العسكرية الجديدة، مؤكدا أن روسيا مهتمة بمضمون هذه الوثيقة. وقال: "الاهم في الوقت الراهن هو تحديد طبيعة علاقة الحلف بروسيا.. وكان موقف الحلف من هذه المسألة يتسم بالازدواجية حتى الآن، حيث أكد الناتو من جهة أن روسيا شريكه الاستراتيجي، ومن جهة أخرى كان يلمح بشكل ما الى أن روسيا قد تشكل تهديدا في مجال الامن".
لافروف:  توسيع الناتو يعتبر مفارقة تأريخية
اعتبر وزير الخارحية الروسي أن توسيع حلف الناتو "رغم كل شيء" لا يلائم الواقع الحالي. وقال: "يعتبر منطق الأحلاف العسكرية في العالم اليوم مفارقة تأريخية تعرقل سيرنا على الطريق المؤدية الى تجسيد الامكانيات المتوفرة لتعزيز أمننا المشترك غير القابل للتجزئة".
وأضاف لافروف أن السياسة الخارجية لروسيا تعتمد على مبادئ البراغماتية والانفتاح والدبلوماسية المتعددة الاتجاهات وتحقيق المصالح الوطنية دون الدخول في مواجهة". وأكد الوزير الخارجية الروسي أن بلاده لا تعتبر الناتو مصدر تهديد لامنها القومي.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)