الجيش السوري يسيطر على بابا عمرو.. و"الجيش الحر" يعلن انسحابا تكتيكيا

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/579815/

أعلن مصدر امني سوري مسؤول الخميس 1 مارس/آذار عن سيطرة الجيش بالكامل على حي بابا عمرو في حمص. بينما اعلن العقيد المنشق رياض الاسعد قائد ما يسمى بـ "الجيش الحر" تنفيذ عناصره "انسحابا تكتيكيا" من الحي.

 

أعلن مصدر امني سوري مسؤول مساء الخميس 1 مارس/آذار عن سيطرة الجيش بالكامل على حي بابا عمرو في حمص بعد سقوط "آخر جيوب المقاومة فيه".

وقال المصدر ان جنود الجيش السوري "يقومون بتوزيع الطعام على السكان ويجلون الجرحى" وبدأوا البحث عن الصحفية الفرنسية اديت بوفييه التي اصيبت قبل اسبوع.

واوضح ان "المسلحين ما زالوا في احياء الحميدية والخالدية والعمليات متواصلة لاخراجهم" منها، وان "الجيش يسيطر على 90% من بابا عمرو، وان كثيرا من المسلحين فروا الى لبنان"، مشيرا الى وجود "جيوب مقاومة" لاسيما جنوب الحي.

من جانبه اعلن العقيد المنشق رياض الاسعد قائد ما يسمى بـ "الجيش الحر" تنفيذ عناصره الخميس "انسحابا تكتيكيا من حي بابا عمرو حفاظا على ما تبقى من الاهالي والمدنيين"، حسب قوله.

كما اكد نشطاء على اتصال بمقاتلي "الجيش الحر" انسحاب أغلبهم من بابا عمرو بعد أن قصفتها القوات الحكومية على مدى اكثر من ثلاثة أسابيع. وقالوا أن بضعة مقاتلين تبقوا "لمحاولة تغطية الانسحاب التكتيكي" لزملائهم.

وذكر نشطاء أن الثلوج غطت مدينة حمص مما أبطأ الهجوم العسكري لكنه تسبب أيضا في تدهور ظروف المسلحين، وأضافوا أن الخسائر البشرية من الجانبين كبيرة لكن لم تتوفر أرقام محددة بسبب القتال وسوء الاحوال الجوية.

وعلى وقع هذه الانباء سارع "المجلس الوطني السوري" الخميس الى دعوة المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف "مجزرة محتملة" بعد اقتحام حي بابا عمرو في حمص قائلا في بيان: "نطالب المجتمع الدولي والدول الاسلامية والعربية بالتدخل الفوري لوقف مجزرة محتملة خلال الساعات القادمة بحق عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ"، حسب رأيه.

فيما اكد رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان، المشكوك في مصداقية معلوماته من قبل مسؤول روسي رفيع المستوى قبل اسبوع، اكد ان "المعارك بين الجيش النظامي والمنشقين عنه تدور في اطراف حي بابا عمرو وليس في داخله".

واعتبر عبد الرحمن الموجود في لندن ان الصور التي بثها التلفزيون السوري اليوم على انها في بابا عمرو "هي لمنطقة جورة العرايس خارج الحي"، مضيفا في نفس الوقت ان الجيش السوري "مصمم على اقتحام بابا عمرو مهما كلف الامر".

كما اكد عدد من قادة وحدات "الجيش الحر" المرابطة حول حمص انقطاع كافة المسالك المؤدية الى المدينة تماما.

شاهدة عيان لروسيا اليوم: إنهم مجرمون وليسوا ثوارا

وخلال اتصال هاتفي مع موفد "روسيا اليوم" إلى دمشق وصفت المواطنة الروسية غالينا المقيمة في مدينة حمص الأوضاع في المدينة  بالكارثية، وأضافت أن المقاتلين يمنعون الناس الخروج من المنازل، وأن القناصة يستهدفون الكبير والصغير. وأوضحت أن الذين يصفون أنفسهم بالثوار يقومون بعمليات خطف وقتل، ويفجرون مولدات الكهرباء ومضخات المياه.

وقالت غالينا: "هنا في حمص يفجر من يسمون أنفسهم بالثوار مولدات الكهرباء ومحطات ضخ المياه، ونحن نعيش الآن بدون ماء وكهرباء.. لا نستطيع الخروج من البيت، فالقناصة يرابطون على أسطح المباني ويقتلون الصغار والكبار والشيوخ.. يخطفون الناس من البيوت ويقتلونهم.. النفايات باقية في الشوارع لأن الموظفين الحكوميين مهددون بالقتل إذا خرجوا للعمل".

وتابعت مؤكدة: "إنهم مجرمون وليسوا ثوارا.. أحيانا يرتدون الزي العسكري ويوقفون السيارات ويقتلون. والمسلحون دخلوا إلى منطقة الحميدية وقتلوا الكثيرين وخصوصا المسيحيين ولذلك نزح كثيرون من هذه المناطق. الناس تعبوا من كل هذا ويريدون السلام ويؤيدون بشار الأسد.. لقد سئموا من قطاع الطرق".

كما اشارت الى "محاربة مقاتلين من فرنسا ولبنان وتونس إلى جانب الثوار".

المصدر: وكالات