السياسة الخارجية الأمريكية.. آفاق النجاح واحتمالات الفشل

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/579739/

قال نيكيتا ميدكوفيتش الخبير في الشؤون الاقتصادية للشرق الاوسط في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" ان نجاح السياسة الخارجية الامريكية تجاه الشرق الاوسط وافغانستان وباكستان يتوقف على قدرة استيعابها من قبل شعوب تلك المنطقة.

اجرت قناة "روسيا اليوم" مقابلة مع نيكيتا ميدكوفيتش الخبير في الشؤون الاقتصادية للشرق الاوسط. وقد جاء في المقابلة ما يلي:

ما هي آفاق نجاح السياسة الخارجية الامريكية تجاه الشرق الاوسط، وايضا في افغانستان وباكستان؟

يتوقف نجاح السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط على قدرة استيعابها من قبل شعوب تلك المنطقة. فالولايات المتحدة تصرف أموالا هائلة للحفاظ على تأثيرها هناك. وبالتالي، كما تبين من خلال الأحداث الأخيرة في أفغانستان، حيث حاولت أمريكا شراء ولاء المجتمع دون أن تحترم تقاليده، تبين أن ذلك أمر مستحيل. كما أن تلك المشاريع المتعددة التي أقامتها الولايات المتحدة في باكستان وأفغانستان، لم تف بطموح الأمريكيين. وسأعود إلى الأحداث في أفغانستان للقول أن الشعب هناك غير راض عن سياسة الولايات المتحدة ووجودها هناك بعد نهاية الحرب. هذا الأمر يمكن رؤيته في العديد من البلدان الأخرى، إذا ما حاولت أمريكا السير على نفس المنوال. برأيي لتتغير هذه الفكرة، يجب على الولايات المتحدة تغيير نهجها السياسي، وذلك باحترام إرادة الشعوب وميزاتها المجتمعية، وعدم فرض سياستها في تسيير المجتمعات.

اعترفت واشنطن بان ايران لم تتخذ قرارا بشأن انتاج الاسلحة النووية. هل يمكن ان يؤدي ذلك الى تغيير ما في التعاطي الامريكي مع طهران؟

لدي أمل في أن يكون هذا الأمر سببا في أن تنعم العلاقات الأمريكية الإيرانية بالدفء. في حال إذا كانت القيادة الأمريكية وإداراتها السياسية تقف نفس الموقف، فسيؤدي ذلك إلى إزالة رغبتها في إقامة الحرب في المنطقة، الأمر الذي نراه حاليا هناك. أنا أقصد أن ظهور خبر بأن الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية قد وصلت إلى نتيجة مفادها بأن إيران لم تتخذ قرارا بشأن إنتاج الأسلحة النووية، هو عبارة عن جس نبض مواقف الأطراف، تجاه الملف النووي الإيراني وكذلك القضايا الراهنة في هذه المنطقة بصفة عامة.

ناصرت كلينتون مبدأ توسيع العلاقات التجارية مع موسكو وتوقعت فوائد يمكن ان تجنيها الولايات المتحدة مع انضمام روسيا الى منظمة التجارة العالمية. هل ننتظر تعاملا أوسع بين البلدين في المرحلة القادمة؟ وما هي العوائق التي يمكنها ان تحول دون ذلك؟

أنا أعتقد أنه في المرحلة الراهنة توجد إمكانيات تحسين التعاون، وبالدرجة الأولى في المجال العسكري. حاليا دول حلف الناتو والولايات المتحدة تشتري بعض التكنولوجيات العسكرية الروسية، بما فيها الأسلحة الجوية. برأيي العلاقات الروسية الأمريكية ستتطور في المستقبل، بعد إكمال عملية انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية، حيث ستفتح الدول الأعضاء أسواقها أمام روسيا. الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى أن تكون أسواق روسيا الاستهلاكية منفتحة أمام تلك الدول. ويجب أن يكون هذا التعاون في مصلحة كل الأطراف، لكن الأمور السياسية يمكنها أن تعرقل ذلك التعاون. على سبيل المثال، إذا ما حاولت الولايات المتحدة فرض نموذجها الاقتصادي فسيؤدي ذلك إلى إساءة العلاقات بين الجانبين، لكنه برأيي هذا سيناريو غير قابل للوجود.

صفحة أر تي على اليوتيوب