مصدر امني سوري يؤكد اقتحام الجيش حي بابا عمرو في حمص وناشطون ينفون

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/579728/

اعلن مصدر امني مسؤول في دمشق ان الجيش السوري اقتحم حي بابا عمرو في مدينة حمص الاربعاء 29 فبراير/شباط، ويقوم الان بعملية تطهير فيه. بينما اكد نشطاء معارضون ان الجيش لم يقتحم الحي بعد، وان معارك عنيفة تدور على مشارفه.

 

اعلن مصدر امني مسؤول في دمشق ان الجيش السوري اقتحم حي بابا عمرو في مدينة حمص وسط البلاد يوم الاربعاء 29 فبراير/شباط ويقوم الان بعملية تطهير فيه. بينما اكد نشطاء معارضون ان الجيش لم يقتحم الحي بعد ، وان معارك عنيفة تدور على مشارفه بين الجيش النظامي والمسلحين من ما يطلق عليه بـ"الجيش الحر".

واكد المصدر الامني ان "هذه المنطقة تحت السيطرة.. لقد قام الجيش بعملية تطهير للحي، بناء تلو البناء، ومنزلا تلو المنزل"، مشيرا الى ان "الجنود يفتشون كافة الاقبية والانفاق بحثا عن الاسلحة والارهابيين" وانه "ما تزال هناك بعض البؤر التي يجب تقليصها".

من جانبها اكدت مصادر في المعارضة السورية شن قوات الجيش السوري هجوما بريا على حمص يوم الاربعاء في محاولة لدخول حي بابا عمرو.

ونقلت وكالة "رويترز" عن الناشط المعارض محمد الحمصي في اتصال هاتفي مع الوكالة من حمص عبر الاقمار الصناعية قوله ان "الجيش يحاول ادخال مشاته من ناحية ساحة الباسل لكرة القدم، وهناك مواجهات شرسة بالبنادق والاسلحة الالية الثقيلة"، مضيفا ان الجيش قصف بابا عمرو بضراوة يوم الثلاثاء وخلال الليل قبل أن يبدأ هجومه البري. بينما اكدت مصادر معارضة ان الهجوم على الحي بدأ بعد ليلة هادئة.

كما نقلت وكالة "فرانس برس" عن العضو في "الهيئة العامة للثورة السورية" هادي العبد الله تأكيده ان قوات النظام "لم تدخل حتى هذه اللحظة بابا عمرو"، ولكنها تمكنت من قطع طريق امداد سري الى الحي وتفجيره بالديناميت مما اسفر عن اصابة بعض المسلحين الذين كانوا فيه.

وأوضح ان الطريق كان عبارة عن "أنبوب ماء بطول 2700 متر وقطره 105 سنتيمترات، ويفترض التقدم فيه على الركبتين، وكان ذلك صعبا جدا".

يذكر ان هذا الأنبوب يعد جزءا من الخط المعروف بخط "ساريكو" ويربط بين نهر العاصي في حمص وحماة ، وقد استغرق بناؤه سنوات طويلة، لكن لم يتم استخدامه للغرض المخصص له بعد، فاستغل الناشطون والمسلحون جزءا منه يربط بين بساتين بابا عمرو وبساتين قرية مجاورة من أجل التحرك وادخال ما يحتاجون اليه من غذاء ودواء بالاضافة طبعا الى الاسلحة.

واعترف العبد الله: "كان هذا منفذنا الوحيد إلى خارج الحي، وقد كشف، ونبحث الآن عن طريق آخر".

وقال ان "حمص كلها مستهدفة، والمؤشرات على ذلك كثيرة، منها انقطاع الاتصالات والكهرباء واخلاء الحواجز الامنية واستهداف كل الاحياء بالقصف". واشار الى حصول "قصف جنوني طال حتى الاماكن التي كنا نعتبرها آمنة".

وافاد مصدر آخر بالمعارضة بأن "المئات من مقاتلي الجيش السوري الحر صامدون في المنطقة الواقعة بين بابا عمرو وحي الانشاءات الذي تفرض عليه القوات الحكومية حصارا أيضا"، مشيرا الى الصعوبة البالغة في الحصول على المعلومات بسبب انقطاع جميع الاتصالات.

فيما قال الناشط ابو عطا الحمصي ان "الجيش السوري الحر سيدافع عن الاحياء حتى آخر رجل"، مشيرا إلى ان "الجيش السوري النظامي نصب مدافع جديدة في محيط بابا عمرو والخالدية منذ عصر الثلاثاء، وانه وجه اليوم الاربعاء انذارات عبر مكبرات الصوت الى السكان لاخلاء منازلهم والشوارع والاحياء".

واضاف ان"الجيش أرسل بواسطة اشخاص رسائل مفادها انه سيقصف بقوة هذه الاحياء والشوارع"، وانه "سيقتحم المدينة".

هذا ولم يتسن التحقق من صحة التقارير الواردة من بابا عمرو بعد.

محلل سياسي: الجيش يقوم بعمليات موضعية في حمص خشية على ارواح المدنيين

أكد المحلل السياسي أن قضية صعوبة فرض سيطرة الجيش على احياء حمص غير مرتبطة بقوة المنطقة والتجهيز حتى يعجز الجيش السوري عن اقتحامها بل تحسبا لوقوع عدد كبير من المدنيين ضحايا، فالجيش السوري يريد القيام بعمليات موضعية بحيث لا يكون هناك خسائر في الأرواح المدنية.

ولفت الى ان تصريح بعض الجهات الرامي الى تسليح المعارضة دفع السلطات الى تسريع وتيرة الحسم لان الواقع ربما سيتغير وهذا مبرر اضافي وقانوني لكي تحكم السيطرة على هذه المناطق حتى لا تتوسع دائرة العمل العسكري.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية