خبير سياسي: اوروبا ردت ردا قاسيا جدا على بيلاروس

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/579725/

قال كيريل كوكتيش الخبير في الشؤون البيلاروسية في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" ان رد الاتحاد الاوروبي على طرد بيلاروس سفيري بولندا والاتحاد الاوروبي لديها كان قاسيا للغاية، ولكن متكافئا في الوقت ذاته.

على خلفية الازمة الدبلوماسية بين بيلاروس والاتحاد الاوروبي اجرت قناة "روسيا اليوم" مقابلة مع كيريل كوكتيش الخبير في الشؤون البيلاروسية. وقد جاء في المقابلة ما يلي:

ما هو تقديركم لخطة الاتحاد الأوروبي لسحب سفرائه من بيلاروس للتشاور؟

أعتقد أن رد الاتحاد الأوروبي كان قاسيا للغاية. وكما نعرف أنه أضاف 20 شخصية جديدة إلى قائمة المسؤولين البيلاروسيين الممنوعين من السفر(الى بلدان الاتحاد الاوروبي). فردت بيلاروس بطرد سفيري بولندا والاتحاد الأوروبي. وبدوره أبدى  الاتحاد الأوروبي تضامنا جماعيا فاستدعى جميع سفراء اعضاءه  من بيلاروس. هذا الرد قاس جدا، ولكنه متكافئ مع ما جرى، ويفترض إما تليين العلاقات مع مينسك في المستقبل القريب، أو مواصلة التصعيد والمواجهة. ولا يمكن استبعاد هذا الاحتمال أو ذاك. لكننا كما نعرف فان بيلاروس قادرة على التصعيد والمواجهة، ثم العثور على مسوغات وأسباب للمساومات وتليين العلاقات، وهكذا.

ولكن هل يمكن أن نعتبر هذه الخطوة من جانب الاتحاد الأوروبي مقدمة لإجراءات أكثر صرامة على غرار "الربيع العربي" مثلا؟

يمكنني القول أن لا أحد مستعد الآن لعمل أي مقدمات على غرار "الربيع العربي" في الأراضي الأوروبية. وبيلاروس عضو في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، مما يعني أن روسيا ملزمة بالدفاع عنها في حال أي تدخل خارجي. وهذا التزام صارم، سواء راق لروسيا أم لم يرق. ولذلك أعتقد أن المواجهة على غرار ما جرى في ليبيا، يمكن استبعادها تماما. الأمر الآخر، هو أن الاتحاد الأوروبي هو المشتري الرئيسي للسلع البيلاروسية، والمصدر الأساسي لعملاتها الصعبة. وبالتالي فان فرض أي عقوبات اقتصادية بسيطة على بيلاروس من جانب الاتحاد الأوروبي يمكن أن يعمل على إركاع النظام البيلاروسي خلال شهر أو اثنين على الأكثر.

ولكن كيف تنظرون إلى الموقف الروسي تحديدا إزاء هذه الأحداث؟

هناك بطبيعة الحال تصريحات الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف حيث أعلن تضامنه مع الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في أن قيام الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات اقتصادية على بيلاروس، يعمل على الانتقاص والنيل من سيادتها. وبالتالي فان هذه الإجراءات غير صحيحة. إضافة إلى أن موضوع الديمقراطية والدمقرطة هو موضوع مزعج بالنسبة لروسيا. فالاحتجاجات داخل روسيا نفسها لم تعالج أو تحل بعد. ومن ثم فليست من مصلحة روسيا أي رقابة من هنا أو من هناك تهدف إلى عمليات الدمقرطة، وخاصة بالقرب من حدودها المباشرة، وعندما يجري الحديث عن حلفائها المقربين. على العكس، من مصلحة روسيا الآن إبعاد أي مواجهات حادة قد تدور بالقرب من حدودها. خاصة أنه مع حلول موعد إجراء الانتخابات الرئاسية، تظهر منغصات ينبغي اجتيازها.