أقوال الصحف الروسية ليوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/57880/

اسبوعية "ناشا فيرسيا" تتحدث عن تداعيات اقتراح بزيادة عدد ساعات العمل في روسيا من أربعين إلى ستين ساعة في الأسبوع. تقول الصحيفة إن الملياردير الروسي ميخائيل بروخوروف طرح مؤخرا هذا الاقتراح الأمر الذي أثارعاصفة من الجدل حول تشريعات العمل في البلاد. وتستدرك الصحيفة قائلة إن بروخوروف سبق له أن طرح فكرة إعادة النظر بقانون العمل، وذلك اثناء المؤتمر الذي عقده اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس في نيسان/ ابريل من العام الجاري. أما اقتراحه الأخير فقد اثار غضب النقابات والقوى اليسارية، التي تلفت إلى أن هذا الاقتراح يعني اسبوع عمل من ستة ايام ويوم عمل من عشر ساعات، ويبقي يوما واحدا للراحة. أما رجال الأعمال فيرون أن قانون العمل موروث بمعظمه عن الاتحاد السوفيتي، والعديد من مواده لا ينسجم مع نموذج الاقتصاد الحالي. ويضيف هؤلاء أن أحد اسباب تخلف الاقتصاد الروسي يكمن في عناية المشرعين المفرطة بالعاملين المأجورين. ولذا لا بد من سن قانون يمنح أرباب العمل حق زيادة ساعات العمل، وتبسيط شروط تسريح العاملين دون تدخل النقابات. وعلى سبيل المثال يعتقد رجال الأعمال أن ايام العطل والراحة كثيرة جدا في روسيا مقارنة بمثيلاتها في الدول المتطورة. إن عطلة رأس السنة التي تصل إلى اسبوعين تقريبا تكلف الاقتصاد ما بين 650 و  700  مليار دولار. وجاء في المقال أن طروحات بروخوروف قوبلت برد سريع وانتقادات عنيفة، ماجعل الأكثرية في مجلس الدوما تعبر عن رأيها الرافض لهذه الاقتراحات. وعلى الرغم من ذلك لم يتراجع اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس عن موقفه. وطيلة الفترة الماضية كانت لجنة "شؤون السوق والعمل والكوادر" في الاتحاد التي يرأسها بروخروف، كانت تعمل على إعداد تعديلات محددة على قانون العمل. ويتضمن مشروع القانون الذي أنجزته اللجنة كافة الاقتراحات التي طرحت سابقا، وضمنا الاقتراح الذي اثار غضب الكادحين، ألا وهو زيادة عدد ساعات العمل إلى ستين ساعة اسبوعيا، وتبسيط شروط تسريح العاملين. وبغض النظر عن أن هذه الوثيقة لم تنشر حتى الآن ، فإن مجرد فكرة إعادة النظر بتشريعات العمل أثارت استياء المنافحين عن حقوق الشغيلة.

مجلة "بروفيل" تنشر مقالا للمحلل السياسي الروسي فلاديسلاف إنوزمتسيف جاء فيه ان وضع إيرادات استثمار الموارد العامة في أيدي عدد من رجال الأعمال، اصبح في الأونة الأخيرة أمرا مألوفا في روسيا. ويرى كاتب المقال أن ثمة تناقضا صارخا مع المنطق السليم يتمثل بفرض الدولة رسوما تستلمها مؤسسات خاصة. فعلى سبيل المثال تعبر الأجواء الروسية بين الحين والآخر طائرات تابعة لشركات أوروبية، تفرض روسيا عليها رسوما لقاء التحليق فوق أراضيها. وقد  اضطر الأوروبيين في عام 2009 إلى دفع 419 مليون دولار للجانب الروسي. ومما يثير الاستغراب أن معظم هذا المبلغ استقر في حسابات شركة الطيران الروسية "آيروفلوت" التي يعود 48.8% من أسهمها لمؤسسات خاصة، أي ان مؤسسات القطاع الخاص تستفيد من الرسوم التي تفرضها الدولة.
ويعاني قطاع الثروات الباطنية من مشكلات مشابهة، وبخاصة في مجالي النفط والغاز، حيث غالبية الهيئات العاملة في الاستكشاف والتنقيب تتبع للدولة وتمول من خزينتها. وبعد اكتشاف الحقول يتم توزيعها بين مختلف الشركات لاستثمارها. وبهذه الطريقة حصلت شركة "غازبروم" مجانا في السنوات الثلاث الأخيرة على حق استثمار ما يزيد عن 30 حقلا للغاز ودون المشاركة في اية مناقصات. ويشار إلى ان مستثمرين من القطاع الخاص يملكون ما يقارب  الـ 50% من أسهم "غازبروم"، التي دفعت في العام الماضي حوالي 300 مليون دولار للمساهمين كعائدات لأسهمهم، ولكنها لم تدفع أي شيء مقابل استثمار حقول الغاز.
لكن ما يثير أشد الاستنكار بحسب إنوزمتسيف هو فرض الدولة رسوما جديدة على استيراد أجهزة تخزين المعلومات من أقراص ليزرية وبطاقات ذاكرة وغيرها، أي على استيراد كل ما يمكن ان يستخدم لارتكاب مخالفة ضد حقوق الملكية الفكرية. والمستفيد الوحيد من هذه الرسوم جمعية روسية تسمى "الاتحاد الروسي لأصحاب حقوق الملكية الفكرية". إن هذه الجمعية تحمل طابعا عائليا بحسب المقال، فالمخرج الروسي الشهير نيكيتا ميخالكوف يترأس مجلس الجمعية، بينما يترأس هيئة الإدارة فيها ابنه ارتيوم. وهذا "الاتحاد" تحديدا يتمتع بحق الحصول على عائدات الرسوم التي يدفعها المواطن العادي لدى ابتياعه هذه الأجهزة لتشغيل ملفات الفيديو أو الصوت. ويتراوح إجمالي هذه العائدات بين 100 و 130 مليون دولار سنويا. وبهذه الطريقة وتحت غطاء "دعم الثقافة الوطنية" تتحول الدولة الروسية من بنية تعمل على توزيع عائدات عمل المؤسسات الخاصة لما فيه مصلحة لمجتمع. تتحول إلى بنية تسحب الأموال من جيوب المواطنين لتوزيعها على شركات معينة.
 
أسبوعية "أرغومنتي إي فاكتي" تلقي الضوء على برنامج اجتذاب العلماء الأجانب للعمل في روسيا، فتنقل عن العالم الروسي الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء جوريس ألفيروف أن معظم البرامج الحكومية في هذا المجال لم يدرس بعناية. ويضيف العالم البارز ان من الأفضل ان تعهد الدولة إلى العلماء الروس بمهام واقعية ليقرروا بأنفسهم من يجب دعوته لتنفيذ الأبحاث وكيف سيتم ذلك. كما انتقد قرار مجلس المنح برئاسة وزير التعليم آندريه فورسينكو، الذي اختار 40 عالما أجنبيا لدعوتهم إلى روسيا. وسيمنح هؤلاء 200 مليون دولار من أصل 400 مليون خصصت للعلماء الأجانب. ومن بين المدعوين فريد مراد الحائز على جائزة نوبل في الطب، وستانسلاف سميرنوف المواطن الروسي السابق الحائز على جائزة "فيلدس" في الرياضيات، والذي يعمل حاليا في سويسرا. ويرى ألفيروف أن المسؤولين الروس يفضلون دفع النقود للعلماء الأجانب والعلماء الروس المهاجرين، ما يهدد بحرمان البلاد من العلماء المخلصين لوطنهم. ويؤكد ان استمرار روسيا بتقليص تمويل البحوث العلمية (الذي لا يتجاوز الآن ثلث ما كان عليه إبان الحقبة السوفيتية) سيبقي البلاد عاجزة عن اللحاق بركب أوروبا والولايات المتحدة. فعلى سبيل المثال تنفق إسرائيل على العلم 5% من ناتجها الإجمالي المحلي وتستفيد من "هجرة العقول الروسية"، أما مخصصات العلم في روسيا فلا تتجاوز 1% من إجمالي الناتج المحلي. ويلفت العالم الروسي إلى ان هذا الوضع يحمل في طياته تهديدا جديا للأمن القومي، ويوضح ان تعديله نحو الأفضل ربما يستوجب استثمار مبلغ الـ 400 مليون دولار المذكور أعلاه بدلا من دفعه للغرباء مقابل تعليمهم الروس ممارسة العلم بالشكل الصحيح على حد الزعم.

أسبوعية "تريبونا" تنقل عن تقريرٍ لصندوق النقد الدولي أن حجم الأموال التي يتم تبييضها سنوياً في كافة أرجاء العالم بلغ في الآونة الأخيرة ترليوناً و500 مليارِ دولار. تشير الصحيفة إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال يتم تبييضه في روسيا. ومن الطبيعي في هذه الحال أن يناقش مجلس الدوما تعديلاتٍ جديدة على قانون مكافحة غسيل الأموال.
وستمنح هذه التعديلات المصارف الحق برفض فتح حساباتٍ لصالح شركاتٍ أو أشخاصٍ مشبوهين. كما أنها تقترح توسيع قائمة العملياتِ المصرفية التي تخضع لرقابةٍ إلزاميةٍ من طرف الجهات المختصة. هذا وتفيد بعض المعطياتِ غيرِ الرسمية بأن روسيا تُعتبر من الدول العشر الأولى في العالم من حيث النجاح في مكافحة غسيل الأموال. وتضيف المعطياتُ المذكورة أن مصلحة  الرقابةِ الماليةِ الروسية تندرج في قائمة أفضل خمس هيئاتٍ لمكافحة الجرائم الاقتصادية .

أسبوعية "أرغومنتي نيديلي" تنشر مقالاً عن حربٍ نوويةٍ افتراضية اندلعت نهاية الشهر الماضي وامتدت إلى كافة أرجاء العالم. جاء في المقال أن المئات من الصواريخ البالستيةِ والمجنحة انطلقت آنذاك بشكلٍ متزامن من قواعد الصواريخ الحصينة، وكذلك من الغواصات والقاذفات الاستراتيجية.  ولتدمير صواريخ العدو انطلقت من محيط موسكو عشرات الصواريخِ الاعتراضية. ونتيجةَ الإنفجاراتِ النووية غطت الكرة الأرضية سحب كثيفة من الدخان. بعد هذا الوصف تعود الصحيفة للتذكير بأن هذا الدمار لم يتعد حدود المحاكاة على شاشات الكومبيوتر والخرائط العسكرية. وتوضح أنه كان جزءاً من تدريباتٍ أجرتها القوات النووية الاستراتيجية الروسية. وقد شارك في هذه التدريبات سيد الكرملين، الذي تقع على عاتقه مسؤولية اتخاذ القرارِ الصائب في ظرفِ عشر دقائق من اكتشاف صواريخ العدو، إذا ما تعرضت البلاد لضربةٍ نووية.

اقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية

ونبدأ بصحيفة "فيدوموستي"  التي كتبت بعنوان"بيلاروس تساوم " أن الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أعلن أن بلاده ستخفض استيرداها من النفط الروسي في العام المقبل إلى النصف،  والباقي من احتياجاتها سوف تشتريه من فنزويلا، حيث أوضح لوكاشينكو أن بيلاروس ستستورد ما لا يقل عن ثلاثين مليون طن من النفط الفنزويلي في السنوات الثلاث المقبلة، الخبراء يعتبرون أن خطة مينسك قابلة للتحقيق في حال وضع لوكاشينكو نصب عينيه مهمة تدمير قطاع التكرير البيلاروسي.

صحيفة "فيدوموستي" كتبت  بعنوان" الاحتياطي لا يلزم" ان العجز في الميزانية الروسية في الشهور العشرة الأولى بلغ  2.1% من إجمالي الناتج المحلي علما بأن العجز المخطط له في الميزانية يبلغ  5.3% ، ووزارة المالية لم تقدم على إنفاق الأموال من صندوق الاحتياط الشهر الماضي،  فتوضح الصحيفة أنه في حال لم يتغير العجز في الشهر الجاري فإن على وزارة المالية أن تنفق الشهر المقبل ربع ما خطط لها. 
 
كتبت صحيفة "آر بي كا- ديلي" تحت عنوان "يساوون روسيا بأفريقيا" أن المناخ الاستثماري وجاذبية روسيا في عيون المستثمرين الأجانب  يتمنون لها أن تكون أفضل، هذا استنتاج لاستطلاع رأي  أجرته وكالة بلومبيرغ الاقتصادية بين آلاف من عملائها. الاستطلاع أظهر أن  10% يرون السوق الروسية واعدة للاستثمار، إذ احتلت روسيا وأفريقيا المرتبة الخامسة والسادسة، لكن خبراء روس يعتبرون أن هذه النتائج اجحاف بحق روسيا ويوضحون أن من استطلعت آراؤهم لايكترثون بالمؤشرات الاقتصادية للبلاد بل بالضجة الإعلامية التي تحيط بالدول التي تم استطلاع الرأي بشأنها.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)