خبير في شؤون الشرق الاوسط: على روسيا اعادة النظر في استراتيجيتها في المنطقة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/578761/

اعتبر ألون بن مائير الخبير الامريكي في شؤون الشرق الأوسط في لقاء مع "روسيا اليوم" أن تبني الجمعية العامة مشروع القرار العربي بشأن سورية قد يفتح المجال امام بعض الدول لاتخاذ اجراءات اخرى تجاه سورية مثل فرض حظر الطيران عليها، غير انه استبعد ان يؤدي هذا القرار الى تدخل عسكري في هذه المرحلة.

اعتبر ألون بن مائير الخبير الامريكي في شؤون الشرق الأوسط في لقاء مع "روسيا اليوم" أن تبني الجمعية العامة مشروع القرار العربي بشأن سورية قد يفتح المجال امام بعض الدول لاتخاذ اجراءات اخرى تجاه سورية مثل فرض حظر الطيران عليها، غير انه استبعد ان يؤدي هذا القرار الى تدخل عسكري في هذه المرحلة. من جهة اخرى، قال ألون إن على روسيا اعادة النظر في استراتيجيتها ان أرادت الحفاظ على تأثيرها في الشرق الوسط.

 س: هل تعتقد ان قرار الجمعية العامة يفتح المجال امام تدخل خارجي في سورية؟

ج: الى حد ما، هذا القرار يقدم دعما معنويا، وطبعا تريد بعض الدول استخدامه أبعد من ذلك، وهذا ممكن، ولكني لا اعتقد انه سيؤدي مباشرة الى تدخل عسكري في هذه المرحلة.

س: عندما تقول ان دولا ستستخدم هذا القرار أبعد من ذلك ماذا تعني؟

ج: على سبيل المثال امريكا وبعض الدول الاوروبية او تركيا قد تشعر ان هذا القرار يسمح باتخاذ اجراءات اخرى مثل فرض حظر للطيران او تخصيص اراض سورية من قبل تركيا للاجئين والمنشقين من الجيش(السوري) لتدريبهم والحصول على أسلحة وإمدادهم بالمساعدات الطبية.. يجب فعل شيء! ويبدو ان المجتمع الدولي من خلال الامم المتحدة يوجه رسالة. اكثر من 137 دولة قالت ان هذا يكفي. يجب وقف القتل! واعتقد ان على الرئيس بشار الاسد الإصغاء الى هذه الرسالة.

س: ما الذي يجب ان يفعله(الرئيس بشار) مع العلم ان هناك دعوات للحوار ولم يحصل اي تقدم؟

ج: يقع الخطأ على عاتق الحكومة السورية التي لم تف بوعودها. عندما ارسلت الجامعة المراقبين استمر القتل. اكثر من 600 سوري قتلوا خلال الثلاثة اسابيع ونصف على تواجد المراقبين على الاراضي السورية. الان يتم الحديث عن إرسال قوات دولية من نحو ثلاثة او اربعة الاف فرد ، وانا لا اعتقد ان هذا سيجدي نفعا ايضا.

لقد فقدت الحكومة السورية مصداقيتها، وانا اعلم ذلك لأني عملت مع الحكومة بشكل وثيق في العديد من القضايا المهمة في السنوات الماضية تتعلق  بعملية السلام والمفاوضات مع اسرائيل من خلال تركيا، ويؤلمني ما يحصل للبلاد والشعب والحكومة.  لكن لسوء الحظ فان الاسد ليس سيد نفسه لان بعض الأجهزة تسيطرعليه.  فهو لم يرث الرئاسة فحسب، بل ورث الأجهزة الحكومية الأمنية والمخابرات والاستخبارات والجيش وقيادة حزب البعث ومجتمع رجال الاعمال، وهؤلاء هم من يتخذون القرارات. حتى ان أراد اجراء إصلاحات، وهذا ما قام به في البداية. لن يسمحوا له بذلك لانه من وجهة نظرهم حين تقدم التنازلات هذا لا يتوقف. هذه هي المشكلة في سورية والنتيجة انه فقد شرعيته. اذا اخذنا على سبيل المثال الاقتراح بان يتولى نائبه صلاحياته، وهذا ما تدعو اليه المعارضة، لن يتغير الوضع في ظل وجود هذه الأجهزة. اعتقد ان عليه وحاشيته البحث عن مخرج آمن وترك السوريين ليختاروا مصيرهم .

س: كيف تنظر اسرائيل الى ما يدور في سورية؟

ج: يرى الإسرائيليون الوضع بشكل مختلف. اذا سقط نظام الاسد فقد لا تكون الحكومة الجديدة ملتزمة بنفس القدر تجاه ايران، وهم شبه متأكدون من هذا الامر. ما يريدون رؤيته الان هو ابتعاد سورية عن ايران، وهذا سيشكل إنجازا مهما بالنسبة لهم ويؤدي الى إبعاد "حزب الله" عن ايران في الوقت ذاته. الصورة هنا اكبر واكثر تعقيدا مما يرونه عامة الناس.

س: لماذا لا يمكن التوصل الى حل عبر الحوار بدلا من نزيف الدماء، وهذا ما تحاول روسيا فعله من خلال دعوة جميع الأطراف الى طاولة الحوار؟

ج: كان يمكن ان يجدي ذلك نفعا قبل ستة اشهر. الان اصبح الوقت متأخرا بعد مقتل ستة او سبعة او عشرة الاف شخص ووجود عشرات الآلاف في السجون ومثلهم اختفوا ولجأوا الى دول مجاورة. الالام كبيرة. اصبح الوقت متأخرا لاعادة المصداقية للرئيس السوري في عيون شعبه والمجتمع الدولي. وعلى روسيا الا تراهن على الجواد الخاسر. واذا أرادت الحفاظ على تأثيرها في الشرق الوسط فعليها ان تعيد النظر في استراتيجيتها قبل فوات الأوان.

س: لكن رأينا ما حصل في دول اخرى مثل ليبيا واليمن، وخاصة في ليبيا، حيث لم يتحسن الوضع بعد التدخل الخارجي.

ج: نسرع باطلاق الأحكام. الربيع العربي هو في مراحله الأولية ويتطلب سنوات وعقودا قبل ان تستقر الامور.

الأزمة اليمنية