الجمعية العامة تتبنى مشروع القرار العربي بشأن سورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/578718/

تبنت الجمعية العامة في الامم المتحدة ليل الخميس على الجمعة 17 فبراير/شباط مشروع القرار العربي بشأن سورية، حيث صوتت 137 دولة لصالحه و 12 ضده فيما امتنعت 17 دولة عن التصويت.

 

تبنت الجمعية العامة في الامم المتحدة ليل الخميس على الجمعة 17 فبراير/شباط مشروع القرار العربي بشأن سورية، حيث صوتت 137 دولة لصالحه و 12 ضده فيما امتنعت 17 دولة عن التصويت.

وطالبت الجمعية العامة بمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب تلك الانتهاكات ووضع نهاية للعنف في سورية ودعم قرار الجامعة العربية لحل الازمة  بشكل سلمي عبر عملية انتقالية نحو نظام سياسي ديمقراطي بقيادة سورية.

يذكر ان القرارات التي تتبناها الجمعية العامة غير ملزمة قانونا لاي طرف من الاطراف بما فيها سورية.

واعربت الجمعية العامة في قرارها عن قلقها العميق ازاء تدهور الوضع في سورية، مدينة "الانتهاكات المنهجية والمستمرة وواسعة النطاق لحقوق الانسان والحريات الاساسية التي ترتكبها السلطات السورية ضد شعبها ومنها عمليات الاعدام والاعتقالات التعسفية وعمليات الاختفاء القسري وسوء معاملة المحتجين.

كما دانت الجمعية كافة أشكال العنف بغض النظر عن مصدره داعية جميع الاطراف في سورية ومنها الجماعات المسلحة الى وقف جميع اشكال العنف والاعمال الانتقامية على الفور.

وكانت روسيا والصين قد استخدمتا حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار مماثل في مجلس الامن في 4 من الشهر الجاري وفي المقابل تبنت الجمعية العامة قرارا مشابها يدين السلطات السورية في 19 ديسمبر الماضي بأغلبية 133 دولة مقابل معارضة 11 دولة وامتناع 43 أخرى عن التصويت.

وحاولت روسيا في وقت سابق من الاسبوع الجاري ادخال تعديلات على مشروع القرار تعادل فيه بين العنف من جانب النظام والمتظاهرين الا ان الدول الراعية للمشروع رفضت تلك التعديلات.

كما اعلن غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي للصحفيين اليوم ان روسيا لا تستطيع تأييد مشروع القرار حول سورية المطروح على الجمعية العامة للامم المتحدة، لانه غير متزن.

وقال ان "المطالب الواردة في المشروع موجهة الى الحكومة السورية فقط، وهو لا يتضمن اي شيء بخصوص المعارضة".

وجددت الجمعية العامة التأكيد على التزامها القوي تجاه سيادة سورية واستقلالها ووحدة وسلامة اراضيها مؤكدة على ضرورة ان تبتعد كافة الدول الاعضاء بالامم المتحدة في علاقاتها الدولية عن التهديد باستخدام القوة او استخدامها بالفعل ضد سلامة اراضي أي دولة او استقلالها السياسي.

وطلبت في النهاية من السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون وكافة هيئات المنظمة الدولية بتقديم الدعم لجهود الجامعة العربية سواء عبر المساعي الحميدة ومنها تعيين مبعوث خاص او عبر المساعدة الفنية والمادية بالتشاور مع الجامعة.

كما طلبت من السكرتير العام تقديم تقرير بشأن تفعيل هذا القرار بالتشاور مع الجامعة العربية خلال 15 يوما.

المندوب الروسي: روسيا صوتت ضد مشروع القرار لأنه لا يحقق المعايير الأساسية للتسوية في سورية

وقال فيتالي تشوركين، المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة في كلمته أمام الجمعية العامة عقب التصويت إن روسيا صوتت ضد مشروع القرار لأنه لا يحقق المعايير الأساسية للتسوية في سورية.

واوضح تشوركين ان جوهر هذه المعايير يكمن في "وجوب وقف العنف في سورية من قبل جميع الأطراف وان الحلول الضرورية يمكن التوصل اليها فقط عبر عملية سياسية مفتوحة يقودها السوريون"، مشيرا الى أن مشروع القرار المصري "يعكس بنسبة كبيرة النزعة التي نتخوف منها وهي محاولة عزل القيادة السورية والامتناع عن التواصل معها وفرض من الخارج معادلة سياسية للتسوية".

واعاد تشوركين للأذهان انه بهدف اعطاء القرار صفة اكثر اتزانا، فقد اقترحت روسيا عليه بعض التعديلات التي في أساسها تطالب جميع قوى المعارضة الابتعاد عن المجموعات المسلحة التي تقوم بعمليات عنف، وتطالب هذه المجموعات المسلحة وقف مهاجمة الاحياء السكنية والمؤسسات الحكومية، مؤكدا أيضا ان التعديلات تطالب القوات الحكومية بضرورة وقف قصف المدن والانسحاب من المناطق السكنية.

واشار المسؤول الروسي الى أن "تعديلاتنا لم يتم النظر بها"، مؤكدا على ان روسيا مستمرة في جهودها للخروج من الأزمة السورية "والتعاون مع جميع من يضع في الأولوية مصالح الشعب السوري والسلام والأمن الاقليمي".

المندوب الصيني: يتوجب على المجتمع الدولي احترام سيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية بشكل تام

من جانبه قال وان مين، نائب المندوب الدائم للصين في الامم المتحدة إن على "المجتمع الدولي احترام سيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية بشكل تام، والاختيار المستقل للشعب السوري والنتيجة المتمخضة عن الحوار السياسي بين الاطراف في سورية على حد سواء".

واشار المندوب الصيني الى ان بلاده "لا تؤيد التدخل العسكري وفرض تغيير النظام في سورية.. ونحن لا نثق بان العقوبات او التهديد بالعقوبات يمكن ان يكون نافعا في التوصل الى حل الأمثل". واضاف ان تصرفات المجتمع الدولي والأمم المتحدة حيال الأزمة السورية يجب ان تساعد في تخفيف التوتر وقيام الحوار السياسي و"هذه التصرفات يجب ان تساعد في دعم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط بدلا من تصعيد المشكلة".

وأضاف مين عن تأييد بكين لجهود الدول العربية وجامعة الدول العربية في حل الازمة السورية، معربا عن أمله في ان "تسوية الوضع في سورية سيتم في اطار جامعة الدول العربية وعبر وسائل سياسية وسلمية".

المندوب السوري: طرح موضوع سورية في إطار ثلاثة بنود مختلفة في الأمم المتحدة يؤكد أن سورية مستهدفة من حيث المبدأ

بدوره قال بشار الجعفري مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة إن طرح موضوع سورية في إطار ثلاثة بنود مختلفة تماما عن بعضها البعض خلال فترة عشرة أيام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يؤكد أن سورية مستهدفة من حيث المبدأ وليس لأي سبب آخر وذلك في ظل تخبط إجرائي ومخالفات واضحة مرتكبة في هذا الصدد.

وأضاف الجعفري في كلمة له خلال جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة إن هذا الأمر يهدد مصداقية الجمعية العامة في التعامل مع شؤون هامة ذات صلة بسيادة الدول الأعضاء فيها.

وأكد الجعفري أن مشروع القرار المقدم حول سورية في الأمم المتحدة متحيز بامتياز ولا يمت إلى ما يجري على الأرض في سورية بصلة لا بل ان مقدمي المشروع قد رفضوا إدخال أي تعديلات تفاوضية عليه بما في ذلك التعديلات التي تدعو المعارضة إلى النأي بنفسها عن الجماعات المسلحة.

وقال الجعفري إن ذلك بحد ذاته يشرح كل شيء فقد تعمدوا عدم تحميل المجموعات الإرهابية المسلحة مسؤولية الهجمات الإرهابية التي تشنها ضد مؤسسات الدولة وضد المدنيين أو حتى مجرد إدانة هذه الهجمات بما في ذلك الهجمات الانتحارية التي ضربت مدينتي دمشق وحلب متجاهلين في ذلك الإشارة إلى مسؤولية الدولة السورية الحصرية في حماية مواطنيها من هذه الهجمات.

وأضاف الجعفري إن مقدمي المشروع تعمدوا إغفال الإصلاحات الجدية الجارية في سورية بما في ذلك مشروع الدستور الجديد كما أن مشروع القرار تبنى قرارات غير متوازنة تساهم في تأزيم الوضع بدلا من حله صادرة عن الجامعة العربية وهي تنتهك السيادة السورية التي يكفلها ميثاق الأمم المتحدة وكل القوانين الدولية وتخالف قواعد القانون الدولي كما يعرفه الجميع.

وشهدت الجلسة نقاشا حادا، اذ افادت مراسلة "روسيا اليوم" في نيويورك بأن النقاش تركز حول الاجراءات المتبعة لانعقاد الجلسة، فقد اعترض المندوب السوري بالامم المتحدة بشار الجعفري في بدايتها على اجرائها، مشيرا الى انها تجري تحت بند جديد فيما كان الحديث يدور في الايام الماضية عن ثلاث جلسات تحت ثلاث بنود مختلفة.

وقال المحلل السياسي احمد فتحي لمراسلة "روسيا اليوم" قبيل التصويت ان "جلسة اليوم تعتبر ورقة من اوراق الضغط السياسي الذي يريد المجتمع الدولي ممارسته على نظام بشار الاسد"، معتبرا ان صلب الموضوع هو في "وجود جرائم ضد الانسانية تمارس في سورية بشكل منهجي".

المصدر: ايتار ـ تاس+روسيا اليوم+شام برس

الأزمة اليمنية