بيلاي: عدم تبني مجلس الامن قرارا بشأن سورية شجع النظام على التصعيد

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/578497/

اعلنت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان ان عدم تبني مجلس الامن قرارا بشأن سورية شجع حكومتها على تصعيد هجومها على المعارضة وشن "هجوم دون تمييز" على حمص. بينما اعترض المندوب السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري على جلسة الجمعية العامة لوجود خلل قانوني وطالب بالغائها، متهما قرار عقد الجلسة بأنه سياسي وأن اتهام سورية يستند الى تقارير فقط.

 

اعلنت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان ان عدم تبني مجلس الامن الدولي قرارا بشأن سورية شجع حكومتها على تصعيد هجومها على المعارضة وشن "هجوم دون تمييز" على مدينة حمص.

وقالت بيلاي أمام الجمعية العامة للامم المتحدة يوم الاثنين 13 فبراير/شباط ان "فشل مجلس الامن في الاتفاق على تحرك جماعي صارم زاد الحكومة السورية جرأة على ما يبدو لشن هجوم شامل في محاولة لسحق المعارضة باستخدام قوة هائلة"، حسب تعبيرها.

وشددت بيلاي على أن "التجاوزات التي ترتكبها السلطات والقوات السورية تشير الى احتمال ارتكاب جرائم حرب في الفترة السابقة، وان عمليات القتل ارتكبت ضد عدد كبير من المدنيين"، معترفة في نفس الوقت بـ"وجود هجمات ايضا ضد منشآت عسكرية، وهناك قناصة على اسطح المباني الذين يطلقون النار على المدنيين وعلى الاسعاف، واهالي حمص وحماة ودرعا لا يستطيعون الحصول على الطعام، والحصار يجعل ايصال الجرحى الى المستشفيات مستحيل".

المندوب السوري: عناصر من تنظيم "القاعدة" تسللت من لبنان والعراق لتنفيذ عمليات ارهابية في سورية

من جانبه اعترض المندوب السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري على جلسة الجمعية العامة للامم المتحدة لوجود خلل قانوني وطالب بالغائها، معتبرا انه لا يمكن التلاعب بالقوانين الاجرائية. واعتبر قرار عقد الجلسة بأنه سياسي، إلا أن رئيس الجمعية العامة قرر المضي في عقد الجلسة لعدم اعتراض الدول الأعضاء الاخرى.

واعتبر الجعفري في كلمة له عقب تقديم بيلاي تقريرها عن الاوضاع في سورية أن "اتهام سورية بالانتهاكات يستند الى تقارير فقط، فكيف بعد ذلك نأتمن المنظمة على مواضيع حقوق الانسان؟".

واكد الجعفري ان "عناصر من تنظيم القاعدة تسللت من لبنان والعراق لتنفيذ عمليات ارهابية في سورية"، مشيرا الى ان بعض الدول "شنت حربا على سورية هدفها تقويض الحكم وليس الاصلاح". ولفت الى أنه "لم تتحدث بيلاي عن اثر العقوبات الاقتصادية على السوريين ولم تشر الى اسباب الاوضاع المأساوية في سورية".

ونوه بأن "سورية قدمت الاف الضحايا الابرياء ثمنا لسعيها الدؤوب لاعادة الامن والاستقرار وحلب ودمشق تعرضتا لهجومات ارهابية"، لافتا الى أن "تقريرا اميركيا اكد ان تنظيم القاعدة هو خلف العمليات التي تحصل في سورية، والمجموعات المسلحة ترتكب يوميا انتهاكات في جميع انحاء البلاد لتدمير بنية الدولة كي يتم نشر الفوضى الخلاقة".

ولفت الجعفري الى ما قرره وزراء الخارجية العرب بتوفير كل اشكال الدعم المادي والسياسي للمعارضة السورية بما في ذلك المعارضة المسلحة وهو امر يعني حكما ان من وقف وراء هذا القرار يشجع على القتل والارهاب".

واشار الى أن "مجلس حقوق الانسان اعتمد على شهادات مسلحين وارهابيين متجمعين في مخيم على الحدود مع تركيا".

وقال إن عدد سكان سورية يتجاوز عدد سكان مجلس التعاون الخليجي، وإذا "تعرضت السعودية او قطر لأي عدوان سندافع عنهما"، مشيرا في نفس الوقت الى ان "السعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي تستعمل السيف لتنفيذ عقوبة الاعدام، ولا اريد ان اقول اكثر من ذلك".

واستنكر الجعفري ما يقوم به "موقع google من انتهاك صارخ لقانون الامم المتحدة عبر تغيير اسماء لبعض الشوارع في حمص على خرائطه" ، حسب قوله.

المندوب الروسي تعليقا على المبادرة العربية: يجب الحصول على موافقة سورية اولا

بدوره اعلن مندوب روسيا الدائم في الامم المتحدة فيتالي تشوركين عن استعداد بلاده في الايام القليلة القادمة لبحث مبادرة نشر قوات سلام اممية في سورية مع دول الجامعة العربية.

وقال تشوركين في كلمته امام الجمعية العامة: "نأمل بأنه سيتسنى في الايام المقبلة، وخلال محادثاتنا مع مقدمي هذه المبادرة، توضيح الامكانيات الحقوقية والعملية. والوفد الروسي جاهز لهذا العمل". واضاف ان "المبادرة تتطلب دراسة دقيقة".

واعتبر المندوب الروسي انه من اجل نشر قوات لدعم السلام في سورية يجب الحصول على موافقة الجانب المعني، اي سورية اولا. وثانيا "من الضروري وجود السلام الذي سيتم دعمه".

بالاضافة الى ذلك، تابع تشوركين، يجب التوصل الى اتفاق لوقف العنف، موضحا ان "المصيبة تكمن في ان المجموعات المسلحة لا تأتمر من احد ولا تخضع لسيطرة احد".

وكان سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي قد اشار في وقت سابق إلى أن موسكو بحاجة الى ايضاحات من قبل الدول العربية فيما يخص قرار ارسال بعثة قوات حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سورية.

المصدر: وكالات و"نوفوستي"