البيان الختامي لقمة العشرين.. الزعماء يتبنون الوثيقة الخاصة باصلاح المؤسسات المالية الدولية

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/57823/

تبنى زعماء مجموعة العشرين يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني البيان الختامي لقمة سيئول. وبالاضافة الى ذلك جرى توقيع الوثائق الملحقة بالبيان وبصورة خاصة الاتفاقية الاطارية لضمان النمو الاقتصادي المستقر والمتوازن وخطة عمل سيؤول والوثيقة الخاصة باصلاح المؤسسات المالية الدولية.

تبنى زعماء مجموعة العشرين يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني البيان الختامي  لقمة سيئول. وبالاضافة الى ذلك جرى توقيع الوثائق الملحقة بالبيان وبصورة خاصة  الاتفاقية الاطارية لضمان النمو الاقتصادي المستقر والمتوازن وخطة عمل سيؤول والوثيقة الخاصة  باصلاح المؤسسات المالية الدولية وتحديث نظام صندوق النقد الدولي واتفاقية التعاون والتسهيل الجمركي وتشجيع التجارة والاستثمارات.
ويتضمن البيان 30 صفحة ويحتوي على  20 اتفاقا في شتى المجالات.
كما تم تبني  3 ملحقات بالبيان، ومنها وثيقة التوافق بشأن خطة سيئول في مجال التطور من اجل ضمان النمو الشامل وخطة عمل مجموعة العشرين الخاصة بمكافحة الفساد ومشاريع العمل في مجال التنمية لبضعة سنوات.
واتفق زعماء مجموعة العشرين  على عقد القمتين القادمتين عام 2011 بفرنسا وعام 2012  في المكسيك.

الاسواق المالية
اتفق زعماء مجموعة العشرين  في سيئول على ضرورة تلافي حدوث طفرات كبيرة داخل الاسواق المالية والاقلاع عن ممارسات تخفيض سعر العملة الوطنية  بهدف مواجهة المنافسة.
واكد زعماء مجموعة العشرين اهمية حرص البنوك المركزية على  ضمان استقرار الاسعار مما  يساعد الى  اعادة بناء الاقتصاد والنمو المستقر.
وجاء في البيان الختامي:" سنمضي قدما نحو تنظيم اسعار العملات التي تعتمد الى حد كبير على  احتياجات السوق او بالاحرى تعكس المؤشرات الاقتصادية الرئيسية وسنمتنع عن  تخفيض سعر العملة الوطنية  بهدف مواجهة المنافسة".
واعلن زعماء مجموعة العشرين  ان الدول المتطورة بما فيها  دول العملات الاحتياطية ستبدي يقظة للحيلولة دون حدوث طفرات كبيرة بأسعار العملات وتدفقات الرأسمال التي تواجهها بعض الدول التي توصف بالاسواق النامية. كما انهم اكدوا عزمهم على  تنشيط العمل على  ضمان التشغيل المستقر والراسخ للمنظومة المالية الدولية ودعوا صندوق النقد الدولي الى تعميق نشاطه في هذا المسار.

تطوير البنية التحتية
اتفق زعماء مجموعة العشرين  على تشكيل  فريق رفيع المستوى يضم خبراء الاستثمارات في البنية التحتية. وقد جاء في خطة عمل سيؤول ان الفريق سيشكل  بهدف  دعم الخطوات الرامية الى  تمويل البنى التحتية. ويدور الحديث حول  مجالات الطاقة والنقل والمواصلات وموارد المياه والبنية التحتية الاقليمية. وسيقوم الفريق بالعمل الدائم لغاية انعقاد القمة القادمة في فرنسا.

الاجراءات الهيكلية
تلتزم مجموعة العشرين باجراء سلسلة من الاجراءات الهيكلية  والمحافظة على  مستوى الطلب العالمي وخلق فرص جديدة للعمل والاسهام في  ضمان النمو الاكثر توازنا وتطوير قدرات النمو الاقتصادي في الدول. وجاء ذلك في الاتفاقية الاساسية التي تم تبنيها في ختام القمة.
وتنص الاتفاقية على  ضرورة الاصلاحات في مجال تنظيم سوق السلع والحد من الحواجز البيروقراطية بغية المساعدة في  تطوير التنافس وزيادة الانتاجية في طرق الاقتصاد المحورية.

اصلاح سوق العمل

تتعهد مجموعة العشرين  باصلاح سوق العمل وتطوير العمالة بما في ذلك اعداد الكوادر وتحسين فرص العمل وتطوير نظم دفع المكافآت ونظام التعليم وبالتالي رفع وتائر النمو الاقتصادي مستقبلا.
وسيتم اصلاح نظام الضرائب بغية رفع انتاجية العمل عن طريق تحسين الحوافز للعمل والاستثمارات والابتكارات.

العجز والفائض في الميزانية

تخطط مجموعة العشرين لاجراء الاصلاحات الرامية الى اضعاف الاعتماد على  الطلب الخارجي والتركيز على مصادر النمو الداخلية في بلدان  تعاني من فائض في الميزانية وذلك عن طريق تحفيز زيادة المدخرات الوطنية ورفع القدرة التنافسية للصادرات في بلدان تعاني من عجز في الميزانية  وتعيش في ظروف الاسواق النامية.

اصلاح الحماية الاجتماعية

وبين الاصلاحات الاخرى تشير الوثيقة الى تعزيز نظام الحماية الاجتماعية ورعاية الصحة ونظام التقاعد والاصلاحات الرامية  الى تطوير االاسواق المالية والمساعدة في نسهيل عملية وقاية الوفورات  في دول لديها فائض  وسوق نامية.

وتنص الاتفاقية على ضرورة الاستثمار في  البنية التحتية بغية  ازالة حواجز تحول دون النمو الاقتصادي وزيادة القدرات التنموية.
وجاء في الاتفاقية:"  سنعتمد  خلال اجراء الاصلاحات على  الخبرات والمعرفة الخاصة التي تتوفر لدى ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية صندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومنظمة العمل الدولية وغيرها من المنظمات.

اجراءات الافلاس
 تنص اتفاقية على ضمان النمو الاقتصادي المستقر على المتطلبات المطروحة امام  اجراءات الافلاس للمؤسسات المالية الهامة. وجاء في الاتفاقية:"  نؤكد ان  دافعي الضرائب لا يجب ان يتحملوا مسؤولية نفقات افلاس المؤسسات المالية الكبرى". واتفقت مجموعة العشرين  على القواعد والعمليات  والمواعيد  الرامية الى الحد من الاخطار التي تشكلها على المستهلكين  المؤسسات المالية الهامة.

حرية التجارة واجراءات الحماية الجمركية

اكد زعماء مجموعة العشرين على  التزاماتها الرامية الى  ضمان حرية التجارة والاستثمارات التي تلعب دورا هاما في  انعاش الاقتصاد العالمي.
وجاء في اتفاقية النمو المستقر ما يالي:" سنمتنع عن  تطبيق اجراءات الحماية الجمركية في مجال التجارة وسنواجه انتشار هذه الاجراءات بشتى الوسائل. كما اننا  ندعو الى  انهاء جولة المحادثات في الدوحة . ونؤكد مجددا التزاماتنا  بتجنب الحماية الجمركية التي تؤثر سلبا في الاستثمارات وتعيق نهوض الاقتصاد".
تعتزم مجموعة العشرين  التركيز على  ازالة اهم الحواجز  على طريق النمو المستقر في الدول النامية وخاصة تلك الدولة التي تتصف بمستوى  الدخل المتدني.

تعتزم مجموعة العشرين  التركيز على  ازالة اهم الحواجز على طريق النمو المستقر في الدول النامية وخاصة تلك الدول التي تتصف بمستوى  الدخل المتدني.

التنظيم المالي

اتفق زعماء مجموعة العشرين على مواصلة  الاصلاحات الرامية الى  التنظيم المالي. وجاء في اتفاقية النمو المستقر ما يلى:  "نعتزم  اتخاذ الخطوات على المستويين القومي والدولي بغية رفع نوعية معايير التنظيم المالي".
وتنص الاتفاقية على ان تلك المعايير تم وضعها  لضمان وحدة قواعد اللعب وزيادة مستوى التنظيم المالي والحيلولة دون  تقسم الاسواق والحماية الجمركية والتحكيم الاقتصادي غير العادل. وجاء في الوثيقة:"  سنطبق المعايير الجديدة للرأسمال والسيولة في القطاع المصرفي وسنحل مشاكل تواجهها المؤسسات المالية الهامة".
فيما يتعلق  بسياسة الموازنة والضرائب فان الدول المتطورة اقتصاديا  ستقوم بوضع خطط تظافر الجهود في مجال الموازنات في المستقبل المتوسط المدى ، الامر الذي  سيساعد في النمو الاقتصادي بموجب  الالتزامات التي اخذتها  تلك الدول على عاتقها في قمة تورونتو.
وجاء في الاتفاقية:" اننا نتذكر اخطارا يشكلها تظافر الجهود المتزامن على  عملية انعاش الاقتصاد العالمي من جهة واخطار فقدان الثقة والنمو الاقتصادي في حال  عدم تنسيق الجهود اذا اقتضى الامر من جهة اخرى".

خطة مكافحة الفساد
التزمت دول مجموعة العشرين  بالمساهمة في اقامة النظام العالمي الشامل الرامي الى مكافة الفساد والارتشاء الدولي ومواجهة تغسيل الاموال ومنع الاشخاص المتورطين بالفساد من التجوال الحر في العالم.
وجاء في خطة مكافحة الفساد التي تبنته مجموعة العشرين:"  يقوض الفساد التنافس النزيه ويهدد وحدة الاسواق ويحول دون التوزيع العادل للموارد. كما انه يعيق النمو الاقتصادي ويعد تحديا بالنسبة الى الدول المتطورة اقتصاديا و الدول النامية".
 وتنص الوثيقة على ان دول مجموعة العشرين تلتزم  باتخاذ المواقف المشتركة من فرض النظام الفعال الشامل الخاص بمكافحة الفساد.
وتنوي دول مجموعة العشرين  الى المصادقة على اتفاقية الامم المتحدة الموجهة ضد الفساد او الانضمام اليها وسن وتطبيق  القوانين وغيرها من الاجراءات الرامية الى مواجهة الارتشاء الدولي واستثناء امكانية مشاركة الاشخاص المتورطين في الفساد بالمنظومة المالية العالمية ومنعهم من فرص غسيل الاموال الناتجة عن الفساد.
واتفقت مجموعة العشرين على وضع آلية مشتركة من شأنها  الحظر على منح اللجو القانوني للمسؤولين المتورطين بالفساد والمساعدة في تطبيق اتفاقية الامم المتحدة الخاصة بمكافحة الفساد وخاصة بنودها التي تطال المساعدة القانونية المتبادلة واستعادة الاصول.
وجاء في الوثيقة ان دول مجموعة العشرين ستتبنى بحلول عام 2012  قواعد حماية اشخاص يقدمون معلومات عن مسؤولين لديهم ضلوع في الارتشاء.
واكدت مجموعة العشرين ضرورة رفع شفافية ومحسوبية  القطاع العام وبذل الجهود الاستباقية والوقائية  لمنع الفساد بما في ذلك لدى  توزيع اموال الدولة.
وجاء في الوثيقة ان القطاع الخاص يعتبر جهة معنية  في مواجهة الفساد لذلك تعد مشاركته في هذه الجهود هامة جدا. وتنوي مجموعة العشرين  مكافحة الفساد  في قطاعات  تتميز بنقاط الضعف من ناحية العمليات التجارية المشكوك فيها واشراك  مجتمع البزنس في عملية وضع توصيات  حول  اتقان  قواعد التصرف والشفافية وذلك بحلول اواخر عام 2011 لكي ينظر زعماء الدول فيها ويقومون بتطبيقها مستقبلا.

منح الدول النامية حقوق امتيازية بدخول الاسواق
اتفق زعماء دول مجموعة العشرين على  منح الدول الاقل  تطورا حق دخول اسواق دول مجموعة العشرين دون ان تدفع رسوما جمروكية. وجاء ذلك في خطة العمل الخاصة بالتنمية التي تبنتها مجموعة العشرين.
وجاء في الخطة :"  سننظر بالتعاون مع المنظمات الدولية في امكانية التطوير اللاحق للتعاون بين دول مجموعة العشرين بهدف مراعاة هذا التعهد بما في ذلك الحقوق الامتيازية بالتصدير.
وتعلن دول مجموعة العشرين انها  ستشارك  في العمليات الجارية في المنظمات الدولية بما فيها منظمة التجارة العالمية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك العالمي وغيرها من المنظمات المتعددة الجوانب والمنظمات الاقليمية بهدف متابعة  مراعاة هذه التعهدات وتقييم مدى تأثيرها في القدرات التجارية لدول المداخيل المنخفضة.
وقد كلف زعماء دول مجموعة العشرين فريق الخبراء المتخصص في تمويل تجارة دول مجموعة العشرين بان  يواصل العمل على تقييم  احتياجات دول المداخيل المنخفضة، وذلك  بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وبالاضافة الى ذلك فان دول مجموعة العشرين اكدت التعهد بالامتناع عن اقامة الحواجز امام الاستثمارات وتجارة السلع والخدمات وفرض قيود تجارية جديدة واتخاذ تدابير لا تتفق و شروط منظمة التجارة العالمية الخاصة بتحفيز التصدير  لغاية عام 2013 على اقل تقدير.
تنص الخطة على ان مصارف التنمية الاقليمية ومجموعة البنك العالمي يجب ان تزيد بحلول يونيو/حزيران عام 2011 من  تمويل  المشاريع البنيوية في مجال الطاقة والنقل والمواصلات والمرافق والزراعة في الدول النامية ودول المداخيل المنخفضة.
وجاء في الخطة:" نطلب مصارف التنمية الاقليمية ومجموعة البنك العالمي بالتعاون في اعداد خطط العمل الرامية الى  الزيادة من التمويل الحكومي وشبه الحكومي والخاص وتطويرالمشاريع البنوية القومية والاقليمية بما فيها في مجال الطاقة والنقل والمواصلات والمرافق والزراعة في الدول النامية ودول المداخيل المنخفضة".
 ويجب على البنك الدولي للانشاء والتعمير ان يكشف بحلول يونيو/حزيران عام 2011  عن عيوب في مجال البنية التحتية واحتياجات في التمويل وذلك  أخذا بالحسبان الوضع الخاص بالديون.
ويتوجب على المصارف ان تقيم التعاون مع الدول النامية والمؤسسات الاقليمية مثل  صندوق اعداد المشاريع في مجال البنية التحتية، والشراكة الجديدة لتطوير افريقيا، والصندوق الافريقي للموارد المائية، ومبادرة تمويل البنية التحتية في آسيا وابلاغ قمة فرنسا عن  نتائج العمل، وذلك بحلول نوفمبر/تشرين الثاني عام 20211.



تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم