الخارجية الروسية: مسؤولية وقف سفك الدماء في سورية وتسوية النزاع سلميا تقع على عاتق المعارضة

أخبار العالم العربي

الخارجية الروسية: مسؤولية وقف سفك الدماء في سورية وتسوية النزاع سلميا تقع على عاتق المعارضة
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/578212/

قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي، أن مسؤولية وقف سفك الدماء في سورية وامكانية تسوية النزاع عن طريق الحوار تقع على عاتق المعارضة وانصارها. ان روسيا مستعدة مرة اخرى لاستخدام "وسائل مؤثرة قوية" في مجلس الامن الدولي، اذا ما حاول الشركاء الاجانب استخدام المجلس كأداة ضغط بهدف التدخل بالشؤون الداخلية لسورية.

قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي، أن مسؤولية وقف سفك الدماء في سورية وامكانية تسوية النزاع عن طريق الحوار تقع على عاتق المعارضة وانصارها. جاء ذلك في تصريحات ادلى بها يوم 10 فبراير/شباط الى وكالة "ايتار – تاس" للانباء في كولومبيا.

وقال "لقد عرضت روسيا وساطتها عن طريق دعوة الاطراف السورية الى الاجتماع في موسكو. وبعد زيارة سيرغي لافروف وزير الخارجية وميخائيل فرادكوف رئيس الاستخبارات الخارجية الى سورية، أكد بشار الاسد تكليف فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية في سورية ليترأس وفد الحكومة السورية للتحاور مع قوى المعارضة. كما اكدت القيادة السورية استعدادها على اجراء استفتاء على الدستور الجديد للبلاد قريبا جدا، والسير نحو اجراء الانتخابات. بهذا الشكل فأن المسؤولية الكاملة لأمكانية وقف سفك الدماء والتوصل الى حلول وسطية تقع على عاتق المعارضة".

واضاف "ان الدول الغربية التي تحرض المعارضة السورية على الفوضى وكذلك تلك الدول التي تزودها بالاسلحة وتقدم لها النصائح، هم في حقيقة الامر يشاركون المعارضة في تأزيم الاوضاع. وانهم بسبب الفيتو الروسي – الصيني على مشروع القرار المغربي في مجلس الامن الدولي يحاولون تحميلنا مسؤولية سفك الدماء في سورية، وهذا كذب وتشويه للواقع. ان المسؤولية تقع على عاتق تلك الجهات التي تؤثر في المعارضة ولا تتمكن من كبح جماحها والطلب منها الموافقة على عرض الحكومة السورية للدخول في حوار وطني حقيقي. انهم في دمشق على استعداد للدخول في مثل هذا الحوار. ونحن نبذل كل ما بوسعنا من اجل تجنب الاسوأ".

واستطرد ريابكوف "لقد أوضحنا هذا الموقف الى قيادة كولومبيا، العضو غير دائم في مجلس الامن الدولي. ففي الوقت الذي يشهد فيه العالم تغيرات ديناميكية وظهور مراكز جديدة للقوى وغيرها من الاتجاهات، من الضروري عدم الانحياز في هذه الحالة. من المهم بالنسبة لنا ان نحصل على فهم مكافئ لدوافع بلادنا لكي لا تصبح موضعا للسمسرة وتشويه الافكار. لقد كانت محادثاتنا مثمرة".

روسيا مستعدة لاستخدام "وسائل مؤثرة قوية" في مجلس الامن الدولي اذا ما ظهرت محاولات للتدخل بالشؤون الداخلية لسورية

 وقال ريابكوف، ان روسيا مستعدة مرة اخرى لاستخدام "وسائل مؤثرة قوية" في مجلس الامن الدولي، اذا ما حاول الشركاء الاجانب استخدام المجلس كأداة ضغط بهدف التدخل بالشؤون الداخلية لسورية.

وقال "على ضوء الفيتو الروسي – الصيني في مجلس الامن الدولي على مشروع القرار المغربي بشأن سورية، اوضحنا لزملائنا في كولومبيا، باننا لسنا من المدافعين عن بشار الاسد، بل نحن نسعى الى ضمان ظروف لحوار سوري داخلي من دون تدخل خارجي.. ان المشروع المذكور لم يكن متوازنا، وجوهريا كان عبارة عن محاولة تأثير دولية من اجل تغيير نظام بشار الاسد واملاء من يجب ان يرأس دولة مستقلة ذات سيادة".

واضاف "ان مثل هذا المدخل غير مقبول بالنسبة لروسيا، لان مجلس الامن الدولي ليس اداة للتدخل في الشؤون الداخلية، وليس من مهامه تحديد أي حكومة يجب ان تكون في هذا البلد او ذاك. لقد طلبنا الاستمرار في مناقشة المشروع المغربي، لكي لا يتضمن نصوصا تتوقع تنحي بشار الاسد، ومطالبة القوات الحكومية بوقف اطلاق النار وسحب القوات الحكومية فقط من المدن، مما كان سيسمح للجانب الاخر بالسيطرة على الموقف بالكامل وبالتالي التحكم بالسلطة في مناطق سورية".

وقال ريابكوف "اذا كان شركاؤنا الاجانب لا يدركون هذا، فسوف نضطر مرة اخرى واخرى الى استخدام وسائل اكثر فاعلية لكي يعودوا الى ارض الواقع. ان روسيا لا تتفق مع ذرائع الدول الغربية حول ما يسمى بالتدخل الانساني ولا يمكن ان تسمح به ولا باشتراك تحالف دولي وخاصة الاحلاف العسكرية بالتدخل في النزاع الداخلي لصالح طرف واحد. ان هذا انتهاك لمبادئ القانون الدولي لانه لا يوجد في هيئة الامم المتحدة اتفاق عام حول التدخل لأسباب انسانية. كما ان ميثاق هيئة الامم المتحدة شيئ معترف به وغير قابل للتغيير، ولا يسمح بانتهاكه بحجة الوضع السياسي وهذا هو اساس الموقف الروسي".