محلل أفغاني: روسيا والـ "ناتو" على وشك الاتفاق في لشبونة على توسيع التعاون بينهما في أفغانستان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/57811/

قال عمر نثّار، مدير مركز دراسات أفغانستان في مقابلة أجرتها معه قناة "روسيا اليوم" في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، ان روسيا وحلف شمال الأطلسي الـ "ناتو" على وشك الاتفاق في اجتماعهما المقبل في العاصمة البرتغالية لشبونة على توسيع التعاون بينهما، وأوضح ان النقاش سيتركز على مساعدة روسيا للحلف في عملياته على الأراضي الأفغانية.

قال عمر نثّار، مدير مركز دراسات أفغانستان في مقابلة أجرتها معه قناة "روسيا اليوم" في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، ان روسيا وحلف شمال الأطلسي الـ "ناتو" على وشك الاتفاق في اجتماعهما المقبل في العاصمة البرتغالية لشبونة على توسيع التعاون بينهما، وأوضح ان النقاش سيتركز على مساعدة روسيا للحلف في عملياته على الأراضي الأفغانية.
وأضاف ان  التعاون بين روسيا والـ "ناتو" فيما يخص أفغانستان قد وصل لمستوى متقدم، وهو ما لم يكن في حسبان الكثير، ومن بينهم النخبة السياسية والخبراء في هذه القضايا.
وعبر عمار نثّار عن اعتقاده بأن الدافع الأساسي لتحفيز وتطوير العلاقات بين روسيا وحلف الـ "ناتو" هو ان باكستان عجز في عام 2008 عن السيطرة على أقاليمه وحدوده الشمالية، التي كانت تمثل المعبر الجنوبي لتوصيل الإمدادات إلى أفغانستان، حيث كان يمر عبره حوالي 85% من إجمالي الإمدادات اللازمة لقوات التحالف الدولي في أفغانستان.
واشار الى أن ذلك هو الدافع الرئيسي، فحلف الـ "ناتو"، وعلى رأسه الولايات المتحدة بدأ بالبحث عن معابر بديلة لباكستان، بغية توصيل الإمدادات اللازمة، مشيرا الى المعبر الشمالي كأحد البدائل الأكثر ملائمة، والذي يمر عبر الأراضي الروسية ودول آسيا الوسطى.
وقال نثّار ان موضوع المباحثات الرئيسي الذي سيُطرح في الاجتماع المقبل لمجلس حلف الـ "ناتو" وروسيا هو توسيع فرص التعاون في هذا الاتجاه،  أي زيادة حجم الإمدادات لقوات التحالف الغربي عبر مشاركة روسيا.
واستبعد نثّار احتمال انتشار قوات عسكرية روسية في أفغانستان في إطار التعاون مع الـ "ناتو"، نظراً للنفي المتكرر لذلك من قبل المسئولين الروس على اختلاف مستوياتهم، يتقمهم لرئيس الروسي دميتري مدفيديف.
وأضاف "أعتقد أن روسيا لم تنس نتائج التواجد السوفيتي في أفغانستان، وان المجتمع الروسي غير مستعد لإدخال قوات روسية إلى هذا البلد، كما أن ذلك لا يحقق المصالح الروسية في هذا الصدد".
واعتبر انه من شأن العلاقات الروسية الأفغانية ان تؤثر على مسار لعلاقات بين أفغانستان وحلف شمال الأطلسي، مشيرا الى ان هذه العلاقة تعتبر عاملا مهما، تلعب دورا في طبيعة العلاقات بين الـ "ناتو" وروسيا بشكل عام، اذ ان روسيا تتحرك بفعالية في هذا الصدد خلال السنوات الأخيرة. وأضاف في هذا الصدد ان تغير مسار السياسة الروسية تجاه حامد كرازاي وحكومته عام 2009 لم يكن بمحض الصدفة ، خاصة انه جاء بعيد التوقيع على اتفاقية توصيل امدادات الناتو إلى أفغانستان، وبعد إعادة تنشيط علاقات روسيا مع الولايات المتحدة بشكل عام.
 وردا على سؤال حول افق التعاون بين روسيا والـ "ناتو" في ظل سياسة الرامية الى التوسع في بلدان كجورجيا وأوكرانيا، الأمر الذي تعتبره تهديدا لأمنها القومي قال عمار نثّار ان الخارطة الأفغانية في هذه الحالة ستسمح بتجنب مثل هذه الخطوات من قبل حلف الـ "ناتو"، اذ من الممكن لروسيا ان تطلب او تفرض شروطاً مقابل تعاونها في الملف الأفغاني، لثني الأطلسي عن هذه الاجراءات.
المصدر "روسيا اليوم"
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)