معاهدة "مايستريخت".. عشرون عاما على توقيعها

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/577943/

معاهدة "مايستريخت" أو معاهدة الاتحاد الأوروبي، التي تم توقيعها في مثل هذا اليوم قبل عقدين من الزمن، كانت أهم حدث في تأريخه منذ تأسيس المجموعة الأوروبية في نهاية خمسينيات القرن الماضي. المبادرة لــ "إنشاء اتحاد اقتصادي ونقدي" كانت أهم نقطة ضمن نصوص المعاهدة، لكن اليوم وبعد عشرين عاما على ميلاد معاهدة "مايستريخت" تكشف أزمةُ الديون السيادية الأوروبية عيوبا في هذه المعاهدة.

معاهدة "مايستريخت" أو معاهدة الاتحاد الأوروبي، التي تم توقيعها في مثل هذا اليوم قبل عقدين من الزمن، كانت أهم حدث في تاريخه منذ تأسيس المجموعة الأوروبية في نهاية خمسينيات القرن الماضي.

 المبادرة لــ "إنشاء اتحاد اقتصادي ونقدي" كانت أهم نقطة ضمن نصوص المعاهدة، لكن اليوم وبعد عشرين عاما على ميلاد معاهدة "مايستريخت" تكشف أزمةُ الديون السيادية الأوروبية عيوبا في هذه المعاهدة.

معاهدة "مايستريخت" التي تم توقيعها في السابع من فبراير قبل عشرين عاما كانت فاتحة لمرحلة جديدة للتكامل الاقتصادي والسياسي الأوروبي. وقضت بتحقيق الاتحاد الاقتصادي والنقدي على مراحل باجتياز بعض الشروط منها شروط مالية في مقدمتها ألا يتجاوز عجز الموازنة العامة ثلاثة في المئة والديون السيادية ستين في المئة من إجمالي الناتج المحلي والتحكم في التضخم المالي بجعله في أدنى مستوى. وشروط أخرى تضمنت إحراز تقدم من جانب الدول الأعضاء في مجال أسعار الفائدة واستقرار سعر الصرف. وبعد عشرة أعوام من توقيع المعاهدة توجت بظهور العملة الأوروبية الموحدة اليورو، غير أن الخبراء يرون اليوم أن أزمة اليورو الحالية كشفت عن وجود عيوب في معاهدة مايستريخت منها انعدام القدرة على الخضوع لمعايير مايستريخت وعدم الالتزام بها دفع  إلى إعادة النظر بالمعاهدة الأوروبية و حتى تغييرها.

وتمخضت  قمة بروكسل في شهر ديسمبر/كانون الاول الماضي عن انقسام بين الأغلبية حيث مضت إلى تبني معاهدة جديدة منفصلة بخصوص قواعد الاستقرار المالي لأعضائه  مقابل معارضة بريطانيا التي أعلنت عن رفضها لمقترحات فرنسا و ألمانيا، ووافقت ثلاث وعشرون من دول الاتحاد الأوروبي على إنشاء اتحاد أكثر ترابطا يتضمن تشديد قواعد الميزانية في منطقة اليورو وفرض عقوبات على الدول التي تعاني عجزا في الميزانية بشكل تلقائي بيد أن الخبراء يشككون  حتى في هذه الإجراءات ما لم تلتزم كل دولة بكامل المسؤولية لتنفيذ جميع التزاماتها الاقتصادية.

 اليوم ومنذ الانطلاقة القوية التي أعقبت معاهدة مايستريخت فقد الاتحاد الأوروبي الكثير من بريقه، وبعد عقدين من الزمن تكشف الأزمة الحالية أن المعاهدة بلا أي شك كانت تفتقر للوسائل الكافية التي تضمن استمرارها وقدرتها على معالجة المستجدات والصعوبات داخل الإتحاد.