دعوات العصيان المدني في مصر تدخل حيز التنسيق والعسكري يركز على اتهام حركة 6 أبريل

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/577830/

نقل موفد "روسيا اليوم" إلى القاهرة أشرف الصباغ أنه على الرغم من استنكار المجلس الأعلى للقوات المسلحة  لدعوة حركة 6 أبريل للإضراب العام والعصيان المدني، تصاعدت الدعوات للإضراب العام في 11 فبراير/شباط بالتزامن مع ذكرى تنحي الرئيس المخلوع حسنى مبارك.

نقل موفد "روسيا اليوم" إلى القاهرة أشرف الصباغ أنه على الرغم من استنكار المجلس الأعلى للقوات المسلحة الدعوات المتزايدة للإضراب العام والعصيان المدني يوم 11 فبراير/شباط الجاري، مشيرا إلى أن "حركة 6 أبريل تريد إضرابًا عامًا، ما سيؤدي إلى تدهور الاقتصاد المصري للهاوية، ومن ثم الانفجار الداخلي الذي يؤدي إلى الفوضى الشاملة ثم سقوط الدولة"، تصاعدت الدعوات للإضراب العام في 11 فبراير بالتزامن مع ذكرى تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك، حيث أعلن ما يزيد عن 117 حركة وحزبا سياسيا وقوى عمالية وطلاب جامعات حكومية وخاصة وفنية مشاركتهم في الإضراب للضغط على المجلس العسكري بهدف ارغامه على التنحي والرحيل عن السلطة وتسليمها إلى رئيس مجلس الشعب أو انتخاب المجلس رئيساً مؤقتا، مع تحقيق القصاص العادل لشهداء الثورة المصرية منذ أحداث العنف من بدايتها وحتى الآن، ومحاكمة الرئيس المخلوع وأعوانه محاكمة ثورية، وتطهير مؤسسات الدولة من الفساد.

ويشمل الإضراب، وفقا لكل الخرائط والنصائح التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي والصحف المصرية، الامتناع عن الذهاب للعمل العام والخاص عدا الأعمال الضرورية والحالات الإنسانية الطارئة، والامتناع عن الذهاب للجامعات والمدارس وغيرها. وكذلك الامتناع عن تسديد الضرائب وفواتير الخدمات العامة مثل الكهرباء والغاز والمياه والهواتف أو أي خدمات آخرى تحصلها الدولة، كوسيلة سلمية للعصيان المدني والاحتجاج تحقن نزيف الدم المتواصل في الفترة الماضية.

وأعلنت 77 حركة وحزبا مشاركتها في الإضراب والعصيان المدني وأهابت في بيان لها بشرفاء المؤسسة العسكرية الانحياز إلى الشعب عبر الخروج عن صمتهم تجاه المذابح التي يتحمل مسئوليتها المجلس العسكري بإصدار قرارات حاسمة من شأنها عودة الاستقرار إلى الوطن و الحفاظ على أمنه القومي وتماسك وهيبة جيشه الوطني.

وضمت قائمة القوى الموقعة على البيان كل من (الجبهة الحرة للتغيير السلمي، واتحاد شباب الثورة، وتحالف القوى الثورية والذي يضم أكثر من 64 كيانا سياسيا، وحركة ثورة الغضب الثانية، واتحاد شباب ماسبيرو، وحركة 6 أبريل، و شباب حركة كفاية، وثوار إعلام ماسبيرو، وحركة شباب الوحدة الوطنية، والمركز القومي للجان الشعبية، ورقابيون ضد الفساد، والحركة الشعبية من أجل استقلال الأزهر، وحركة شباب الثورة العربية)، وهو ما أيده كل من الاشتراكيين الثوريين، وحملة شباب دعم البرادعي.

وأعلن اتحاد طلاب الجامعات الحكومية في بيان مشترك المشاركة في الإضراب ووقع على البيان ممثلو جامعات: عين شمس، وحلوان، والقاهرة، والأزهر، وبنها، وطنطا، والمنوفية، وكفر الشيخ، والمنصورة، ودمنهور، وقناة السويس، وأسيوط، وبني سويف، وبورسعيد، وسوهاج، والفيوم، وجنوب الوادي، والزقازيق.. كما انضمت جامعات خاصة إلى دعوة الإضراب مثل الجامعة الألمانية والجامعة الأمريكية وجامعة النيل. وانضم للدعوة أيضا طلاب جامعة سوهاج، ونعى بيان اتحاد طلاب الجامعة الفرنسية وأكاديمية الشروق شهداء مجزرة بورسعيد مُحملا المجلس العسكري مسئوليتها. وأعلنت كل هذه المؤسسات دعمها الإضراب الذي نادت بها جامعات مصر في 11 فبراير حتى يتم تسليم السلطة وسحب الثقة من الحكومة الحالية وانتخاب حكومة ثورية وإقالة النائب العام وتشكيل لجنة لمحاسبة المسئولين عن سقوط الشهداء وجرائم التعذيب منذ بدء الثورة في يناير/كانون الثاني 2011 إلى الآن.

وانضم شباب جامعة مدينة الثقافة والعلوم التابعة لجامعة 6 أكتوبر إلى طلاب الجامعة الفرنسية وأكاديمية الشروق واتحاد طلاب الجامعة الألمانية، الذين سبق وأعلنوا مشاركتهم في الإضراب.

من جهة أخرى، أكد العمال في العديد من المواقع والقطاعات المختلفة دراستهم لفكرة الإضراب، خاصة أن مطالبهم التي دائما ما ينادون بها من خلال احتجاجاتهم المتنوعة لم تتحقق بعد، ومن بينها حد أدني وأقصى للأجور، وإصدار قانون الحريات النقابية ووقف الخصخصة واستعادة الشركات، ومطالبة زملائهم من العمال بالتحرك فورا ومحاصرة البرلمان لإجبار نوابه علي إرغام الحكومة على تنفيذ أحكام قضائية ببطلان بيع شركاتهم، واحتلال الشركات وإداراتها ذاتياً لاسترداد الأموال المنهوبة.

وأصدر الاتحاد المصري للنقابات المستقلة، بيانا أوضح فيه دعمه ومشاركته فيه، مشددا على أنه إذ يؤيد هذه المطالب فإنه لا يقدمها فقط ولكنه سيعمل على تنفيذها بكافة الوسائل المشروعة، ومن بينها الإضراب العام الذي سبق وأن استخدمه في دعم الثورة المصرية، محذرا من أن "الثورة لن تعود إلى الوراء". وقالت الناشطة فاطمة رمضان، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للنقابات المستقلة إن العديد من القوى العمالية مع الإضراب، ولكن نظرا للتعسف ضد العمال حينما يعلنون عن تنظيمهم أي احتجاج فلن يتم الإعلان عن هؤلاء العمال، إلا بعد دخولهم في الإضراب عن العمل، مُضفية أن موجة الإضرابات العمالية في الفترة الأخيرة تؤكد أن العمال سيخوضون حربا لتنفيذ مطالبهم المشروعة، وهو نفس ما أكدت عليه نقابة المعلمين المستقلة.

وأكد عمال غزل المحلة أن الإضراب وسيلة للضغط علي المجلس العسكري لإجباره علي التنحي عن السلطة والاستجابة إلى مطالب عمال وثوار مصر، وتعطيل ملف الحريات النقابية وعدم إلغاء قانون تجريم الاحتجاجات المتعارض مع الاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر، فضلا عن تجاهل مطالب العمالة المؤقتة في التثبيت ورفض سياسة التبعية والاقتراض من الدول الغربية وصندوق النقد الدولي.

وأعلن عمال النقل العام وهيئة قناة السويس عن مشاركتهم في الإضراب، مُشددين على تمسكهم بتقديم جدول زمني بتوقيتات محددة لإجراء انتخابات الرئاسة في أقرب وقت ممكن وضمان نقل السلطة إلى سلطة مدنية منتخبة، ومطالبة مجلس الشعب المنتخب باتخاذ قرارات حاسمة بشأن الحوادث التي تقع في مصر والتخلي عما اعتبره موقفا سلبيا مستفز وأداء واجبهم الوطني الذي تم انتخابهم لأجله.

كما أكد عمال شركة النيل العامة للطرق والكباري مشاركتهم في الإضراب موجهين للمجلس العسكري برسالة نصها: "أنت استلمت السلطة ومن فضلك سلمها كما استلمتها أو سلمها بالحالة التي وصلت إليها الآن.. هل ستحطمون المنشات التي تحموها ومصر كلها بإصراركم على عدم تسليم السلطة التي استلمتموها وهى لن تدوم لكم؟ رسالتي إلى شعب مصر العظيم والثوار في كل الميادين لا تتركوا الشارع ولا الميدان … اصمدوا وندعو الشعب المصري المحترم العاقل المثقف الذي يريد أن ينقذ مصر إلى المشاركة في إضراب عام شامل من 11 فبراير 2012 في كل أرجاء مصر".

وقال قياديون عماليون بعدة شركات انضمامهم لدعوة الإضراب ومن بينهم كمال الفيومي بشركة غزل المحلة، رجب الشيمى غزل المنوفية ، هشام أبو زيد بشركة طنطا للكتان ، إبراهيم مرسى شركة الخدمات البترولية ، ناهد مرزوق شركة النصر للأسمدة ، أشرف ونيس سكر الفيوم ، محمد السيد سليم سكر نجع حمادي ، رشاد شعبان شركة العامرية ، محمد عمران شركة الورق.. وذلك بشكل فردى رغم أنهم سيناقشون فكرة الإضراب مع زملائهم بشركاتهم للانضمام إليهم.

ومن جانبه، أوضح هشام فؤاد الناشط بحركة الاشتراكيين الثوريين أن فكرة الإضراب العام في 11 فبراير تمت الدعوة إليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لافتا إلى أن العمال وحدهم أصحاب القرار في فكرة المشاركة من عدمه، والقوى السياسية عليها ألا تتدخل في قرارات العمال، وعلى العمال أن يحددوا مصيرهم ووسائل احتجاجاتهم بالشكل الذي يرونه، إما بتنظيمهم وقفة احتجاجية أو بالاعتصام أو حتى بالإضراب العام.

كما أعلن طلاب أكاديمية الفنون انضمامهم للدعوة العصيان المدني. وأصدر اتحاد طلاب المعهد العالي للسينما بأكاديمية الفنون بياناً خاصاً بدعم الإضراب.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية