عزل الداخلية المصرية بجدران خرسانية والشرطة السرية تضيق على الصحفيين الأجانب

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/577829/

نقل موفد "روسيا اليوم" إلى القاهرة أشرف الصباغ أن المواجهات بين قوات الامن الداخلي والمتظاهرين احتدمت بشدة، حيث تقدمت المدرعات في اتجاه ميدان الفلكي من ناحية شارع منصور والفلكي، وقامت بإطلاق العشرات من قنابل الغاز ورصاصات الخرطوش، ما أدى الي إصابة العشرات من الشباب. وبالرغم من تناقض الأنباء حول سيطرة قوات الامن الداخلي على محيط الوزارة بعد بناء 3 جدران عازلة حولها، إلا أن الاشتبكات جارية والكر والفر مستمران.

نقل موفد "روسيا اليوم" إلى القاهرة أشرف الصباغ أن المواجهات بين قوات الداخلية والمتظاهرين احتدمت بشدة، حيث تقدمت المدرعات في اتجاه ميدان الفلكي من ناحية شارع منصور والفلكي، وقامت بإطلاق العشرات من قنابل الغاز ورصاصات الخرطوش، ما أدى الي إصابة العشرات من الشباب، وقد تكدث المصابين علي جانبي الطريق نظرا لصعوبة وصول الإسعاف إلى شارع محمد محمود، بينما نجح المتظاهرون في نقل عشرات المصابين للمستشفيات الميدانية والمستشفيات القريبة وهتف الشباب الشعب يريد إسقاط المشير، ويسقط يسقط حكم العسكر.

جدير بالذكر، أن قوات الامن الداخلي قامت بكسر الهدنة التي عقدتها مجموعة من الشخصيات العامة ووتوقفت علي إثرها الاشتباكات، ولكن المتظاهرين فوجئوا بقيام قوات الشرطة بإلقاء قنابل الغاز عليهم، ما أدى إلي إصابة العشرات.

وفي إطار الوضع الميداني في محيط وزارة الداخلية بعد مرور 4 أيام على مجزرة بورسعيد تعقدت الأمور بشكل غير مسبوق بسبب ليس تجدد الاشتباكات بين قوات الأمن المركزي والمتظاهرين، بل باستمرارها بقوة وفقا لمبدأ صراع الإرادات ولن تقبل قوات الأمن بأي هزيمة حفاظا على صورتها وسطوتها بعد الهزائم المتوالية التي منيت بها طوال أكثر من عام.

لقد ظلت الاشتبكات دائرة طوال مساء الأحد وصباح اليوم الاثنين، حيث قامت مدرعات وزارة الداخلية بدهس عدد من المتظاهرين. وبالرغم من تناقض الأنباء حول سيطرة قوات الامن الداخلي على محيط الوزارة بعد بناء 3 جدران عازلة حولها، إلا أن الاشتبكات جارية والكر والفر مستمران.

وكان موفد "روسيا اليوم" إلى القاهرة قد أفاد مساء السبت الماضي أنه شاهد تعزيزات أمنية ضخمة من ناحية شارع نوبار، مشيرا إلى أن هناك نية لهجوم كبير على المتظاهرين، وهو ما تجلى بالفعل بداية من منتصف يوم الأحد. فقد وصل عدد ضخم من جنود الأمن المركزي إلى محيط وزارة الداخلية، وتمركزوا فى شارع البستان المقابل لميدان الفلكي، وبدأت المدرعات في الانتشار وأطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة شديدة، فبادلها المتظاهرون إطلاق الحجارة، الأمر الذى أدى إلى سقوط عدد كبير من الإصابات بعد الإطلاق الكثيف لقنابل الغاز والخرطوش. وقام المتظاهرون بإشعال النيران في جذوع الأشجار المجاورة بهدف تخفيف آثار الغاز عليهم، وتجمع المتظاهرون في ميدان الفلكي وظلوا يهتفون "يسقط ..يسقط حكم العسكر".

وقبل نهاية اليوم ظهرت أنباء بأن سيارة مصفحة تابعة لقوات الأمن دهست عددا من المتظاهرين بشارع الفلكي بعد إطلاقها أعيرة من الخرطوش، حيث أصيب ثلاثة من المتظاهرين بكسور فى الساق، بالإضافة إلى إصابة أحدهم بخرطوش فى الوجه، وتم نقلهم إلى المستشفيات بميدان بالتحرير، وكان رد فعل المتظاهرين قذف المصفحة بالمولوتوف والحجارة، وهو ما أدى إلى اشتعال النيران بالجزء الأعلى بها وعادت إلى محيط وزارة الداخلية.

ووصلت إلى مقر وزارة الداخلية سيارتا نقل كبيرتان محملتان بعدد من الكتل الخرسانية التى سوف يتم استخدامها فى استكمال بناء الجدران الخرسانية بمحيط الوزارة بشارع نوبار. هذا في حين تم إحراق جميع المستشفيات الميدانية القريبة من مواقع الأحداث. وأصبح المسعفون يقطعون مسافات كبيرة لنقل المصابين إلى المستشفيات التي أعدت على عجل في شارع البستان من ناحية ميدان التحرير وفي الميدان نفسه، إضافة إلى المستشفيات الأخرى.

ومن الواضح أن اليوم الاثنين قد يشهد إحكام قوات الأمن قبضتها على المحيط الضيق بوزارة الداخلية بعد إحكام الجدران العازلة في الشوارع المحيطة بها لتتحول إلى سجن كبير وفق المشاهدات والصور التي تطرحها وسائل الإعلام المحلية والعالمية. غير أن ذلك يثير غضب المتظاهرين الذين يكرون ويفرون تبعا للموقف على "ساحة المعركة".

والأكثر إثارة أن عناصر الشرطة السرية منتشرة بشكل لافت بين المتظاهرين، وهناك حالة عداء واضح ضد ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية يقوم بتأجيجها عناصر الشرطة السرية تحديدا. ففي البداية يقومون بمنع الصحفيين الأجانب من دخول الشوارع المؤدية لمحيط وزارة الداخلية بحجة أنهم أجانب وينبغي تفادي الفضائح. ويقومون بإثارة المتظاهرين ضدهم. وعندما تفشل هذه الطريقة يبدأون بمحاصرة المصورين والمراسلين مؤكدين أنهم يخشون على حياتهم ويشرعون بإعطائهم صورة خاطئة ومعلومات مضللة عما يحدث بالداخل. وتبدأ عمليات تشويش متعمدة وإثارة ضد المراسلين والمصورين أثناء عملهم. وتصل أحيانا الأمور إلى حالة من الاحتكاك المباشر.