71 مصابا و10 معتقلين في أحداث مجلس الشعب والقوى الثورية تحذر الإخوان من "شيطنة" الثورة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/577476/

أفاد موفد "روسيا اليوم" إلى القاهرة أن مساعد وزير الصحة للشؤون العلاجية عادل عدوي اعترف بأن عدد المصابين في الاشتباكات التي وقعت مساء "ثلاثاء الإصرار" أمام مجلس الشعب وصلت إلى 71 حالة.

أفاد أشرف الصباغ موفد "روسيا اليوم" إلى القاهرة أن مساعد وزير الصحة للشؤون العلاجية عادل عدوي اعترف بأن عدد المصابين في الاشتباكات التي وقعت مساء "ثلاثاء الإصرار" أمام مجلس الشعب وصلت إلى 71 حالة. وقال عدوي إنه تم إسعاف 42 حالة في مكان الحادث من قبل فرق الاسعاف التي كانت قريبة من المكان، وتم تحويل 29 مصابا إلى المستشفيات. وأوضح عدوي أنه تم تحويل 17 مصابا إلى مستشفى المنيرة العام و11 مصابا إلى مستشفى قصر العيني، ومصاب واحد إلى مستشفى قصر العينى الفرنساوي، وحالتهم جميعا مستقرة، وإصابتهم ما بين كسور وكدمات وجروح.

من جهة أخرى أكد شهود عيان أنه فور انسحاب الإخوان من محيط مجلس الشعب قام عدد من الأشخاص التابعين لقوات الأمن بالقبض على 10 متظاهرين واتجهوا بهم نحو وزارة الصحة حيث كانت هناك قوة أمنية بالمنطقة. ولاحظ المتظاهرون ان أشخاصا كانوا يرتدون الزي المدني، قاموا باعتقال المتظاهرين وقد ظن شهود العيان أن هؤلاء هم مجموعات من الإخوان تقوم بخطف المتظاهرين أو بإعتقالهم، إلا أنه مع إنسحاب الإخوان من محيط مجلس الشعب وقيام هؤلاء بإعتقال المتظاهرين هو تأكيد لوجود قوات أمن متخفية في زي مدني تقوم باعتقال المتظاهرين. 

وفي سياق متصل نددت الجبهة الحرة للتغيير السلمي "بعودة ميليشيات النظام الخاص لجماعة الإخوان المسلمين ومحاولته شغل مكان الأمن المركزي وتواطؤ مكتب إرشاد الإخوان المسلمين مع المجلس العسكري بصفقة جديدة كي يكونوا ظهيرا سياسيا لآلة القمع العسكرية باستغلال شباب الإخوان أشقاءنا فى موقعة الجمل فى مواجهات دامية مع الشعب وشباب الثورة". وفق ما جاء في بيان الجبهة. 

وأوضحت الجبهة الحرة للتغيير السلمي، التي كانت ضمن المشاركين في المسيرة المتوجهة من دار القضاء العالي نحو مجلس الشعب مرورا بماسبيرو، أنها فوجئت باصطفاف حواجز بشرية من شباب الإخوان المسلمين لمنعهم من الاقتراب من مبنى البرلمان بشكل مستفز يعيد إلى الذاكرة ما كان يفعله النظام الخاص - الجناح العسكري للإخوان - وهو ما جعل الثوار المرددين للعبارات السلمية عاجزون عن التصرف حياله، خوفا من سيناريو "شيطنة" الثورة و محاولة جر البلاد إلى حرب أهلية. 

وحذرت الجبهة في بيانها مكتب الإرشاد من محاولته الوقوف أمام حرية التظاهر أو التعبير عن الرأي ومحاكاة دور الأمن الذي أخلى الشوارع أمام المسيرة في حين وقف أمامها التنظيم الخاص، مواصلين إصرارهم على استفزاز المتظاهرين ودفعهم بقوة، وصعق عدد من المصابين بأجهزة صعق كهربية محرمة قانونيا ادى الى سقوطهم. كما شددت الجبهة على أن حصولهم على الأغلبية ليس نهاية المطاف، ولعل ما يحدث في انتخابات الشورى من إعراض الناس عن التصويت فيها لمؤشر واضح على افتقاد الانتخابات تحت حكم العسكر لأي شرعية شعبية، وتراجع صريح لشعبية الإخوان، وفق ما جاء في البيان.

وفي الوقت الذي اتهمت فيه بعض وسائل الإعلام المتظاهرين باستفزاز عناصر الإخوان المسلمين، رأت بعض القوى السياسية أن عناصر الإخوان لا تملك أي صفة قانونية لمنع المواطنين المحتجين من دخول الشوارع أو الميادين، وأنها تقوم بشكل غير قانوني بمهام الدولة والأجهزة الأمنية، ما أثار استفزاز المتظاهرين ودهشتهم من أن أصدقاء الأمس أصبحوا اليوم، وبشكل غير قانوني، يقفون ضدهم ويمنعونهم من التحرك في الشوارع.

واعتبر الاشتراكيون الثوريون أن قبول دخول جماعة الإخوان المسلمين في منظومة الطبقة الحاكمة المصرية مقابل تعهدات بعدم المساس بالنظام الأساسي للدولة القائم علي السلطوية العسكرية وذراعها الطويلة وعدم المساس بالنظام الاقتصادي المتبني لسياسات الليبرالية الجديدة والسوق الحرة وعدم المساس بالاتفاقيات الدولية التي رتبتها الولايات المتحدة لتقزيم دور مصر الإقليمي والدولي أصبح أكثر من واضح. ورأوا أنه من العبث، عندما يهتف الثوار ضد الإخوان وممارساتهم التي تتكشف يوما بعد آخر، أن نولول على شق الصف تحت دعوى الحفاظ علي وحدة المجموع.

هذا وقال المحلل السياسي حسن بديع لـ"روسيا اليوم" ان ما حدث من اشتباكات في القاهرة "أمر كان متوقعا"، موضحا ان "هناك صراعات سياسية تدور الآن، وهو أمر طبيعي بعد سقوط النظام السابق.. فقد سقط العدو المشترك لكل أطراف اللعبة السياسية، ثم دخلنا مرحلة الصراع". واشار المحلل الى ان المظاهرات التي خرجت يوم الثلاثاء ليست ضد مجلس الشعب او ضد شرعيته، وانما كانت تمارس نوعا من الضغوط السياسية من أجل تمرير اجندتها السياسية الخاصة.

المزيد من التفاصيل في المكالمة الهاتفية

مباشر.. انطلاق الانتخابات البرلمانية في ألمانيا