مصر تقيم احتفالين بالذكرى الأولى للثورة والإخوان والسلفيون يسيطرون على لجان مجلس الشعب

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/576922/

 قال موفد "روسيا اليوم" إلى القاهرة أشرف الصباغ أن مصر انقسمت الاربعاء 25 يناير/ كانون الثاني إلى احتفالين رئيسين، الأول رسمي مشابه تماما لكل الاحتفالات السابقة بالمناسبات الوطنية والدينية، اما الاحتفال الثاني فهو جماهيري ويكاد يغطي كل محافظات مصر لاستكمال مسيرة الثورة وإعادة التذكير بمطالبها الأساسية واهمها المطالبة بوجوب تسليم السلطة إلى حكومة مدنية، ومحاسبة قتلة الشهداء، ومنع الاعتقالات العشوائية، وإلغاء الأحكام التي أصدرتها المحاكم العسكرية بحق المدنيين.

 قال موفد "روسيا اليوم" إلى القاهرة أشرف الصباغ بأن مصر انقسمت الاربعاء 25 يناير/ كانون الثاني  إلى احتفالين رئيسين، الأول رسمي مشابه تماما لكل الاحتفالات السابقة بالمناسبات الوطنية والدينية وغيرها والذي يحيه فنانون وموسيقيون وسيشارك فيه كل الشخصيات الرسمية.

اما الاحتفال الثاني فهو جماهيري ويكاد يغطي كل محافظات مصر. ففي القاهرة فقط ستخرج إحدى عشرة مسيرة من مختلف مناطق وأحياء العاصمة لتتجمع كلها في ميدان التحرير بحلول الساعة الثالثة أو الرابعة بعد الظهر بالتوقيت المحلي.

 وستخرج عدة مسيرات ضخمة في الإسكندرية لتتجمع فيما بعد في مكان أو مكانين رئيسيين. وهناك أيضا حشود ضخمة ستخرج في 13 محافظة هي أسوان والمنوفية والبحيرة والشرقية وبور سعيد والوادي الجديد والأقصر والمنيا والسويس ومطروح وسوهاج والاسماعيلية وشمال سيناء وبقية المحافظات.

وتهدف الفاعلية الرسمية إلى الاحتفال بانتصار الثورة باعتبار أن اليوم هو العيد الأول، بينما الثانية ترى أن أهداف الثورة لم تتحقق وبالتالي خرجت لاستكمال مسيرة الثورة وإعادة التذكير بمطالبها الأساسية. يأتي على رأس المطالب وجوب تسليم المجلس العسكري السلطة إلى حكومة مدنية في شكل مجلس الشعب الحالي أو أي جهة قضائية ومحاسبة قتلة الشهداء وتنشيط الملف الاقتصادي وإقرار الأمن ومنع الاعتقالات العشوائية وإلغاء الأحكام التي أصدرتها المحاكم العسكرية المدنيين.

المجلس العسكري والداخلية لن يقوما بتأمين المظاهرات

واضاف موفد "روسيا اليوم" انه من الصعب التكهن بأي خطوات تالية، فالمجلس العسكري ووزارة الداخلية أعلنا أنهما لن يقوما بتأمين المظاهرات، وسيخليان كل مناطق التظاهر والاعتصام من قواتهما. ودورهما الأساسي سيقف عند حدود حماية المنشآت الحكومية والرسمية فقط. واشار الصباغ  الى صراع خفي يدور بين أنصار الإخوان المسلمين والسلفيين في المدن المصرية على طريقة وشكل وحجم المشاركة في تلك المسيرات والتظاهرات باعتبارها عيدا وليس مسيرة لاستكمال الثورة. وبين بأن بدايات ثورة العام الماضي تتكرر ولكن بزخم أكبر. ففي العام الماضي رفض الإخوان المسلمون والسلفيون المشاركة في الأيام الثلاثة الأولى إلا بشكل شخصي وبأفراد معدودين، ولكن سرعان ما نزل أنصارهما إلى الميادين بعد بدايات نجاح الثورة. ونقل الموفد انباء ومشاهدات تشير الى قيام 10 آلاف من شباب الإخوان المسلمين الذين يرفضون تصرفات جماعة الاخوان والأحزاب التي انبثقت عنها، بتأمين جزء من ميدان التحرير.  وإلى الآن هناك 8 منصات وضعت استعدادا لتجمع المسيرات.

المتظاهرون يرفضون قرار وقف العمل بقانون الطوارئ ويعتبرونه منقوصا

واعلن التظاهرون في ميدان التحرير وميادين الإسكندرية، ومنذ الثلاثاء رفضهم لقرار المشير طنطاوي بوقف العمل بقانون الطوارئ وتعتبره منقوصا ومشروطا ويسمح بتطبيق القانون كما كان عليه الأمر في السابق.

احزاب مصرية تقاطع انتخابات لجان مجلس الشعب بسبب تراجع الإخوان والسلفيين عن الاتفاقات التي عقدوها معها

وهذا في الوقت الذي قاطعت فيه 6 أحزاب انتخابات لجان مجلس الشعب بسبب تراجع الإخوان والسلفيين عن الاتفاقات التي عقودها مع هذه الأحزاب. وقد تمكن الإخوان والسلفيون من السيطرة على 18 لجنة من لجان مجلس الشعب الجديد الـبالغ عددها  19، وهو ما دفع العديد من الكتل البرلمانية الأخرى لمقاطعة عمليات التصويت على اللجان.

القوى الثورية تدعو مجلس الشعب تسليم السلطة إلى حكومة مدنية

ومن جهة أخرى دعت مجموعة كبيرة من القوى الثورية على رأسها ائتلاف شباب الثورة، الشعب المصري ومجلس الشعب المنتخب، بتحمل مسؤوليته حيال تسليم السلطة فورا إلى حكومة مدنية شرعية تشرف على وضع الدستور، وانتخاب رئيس الجمهورية.

وطالبت القوى في بيان لها الاربعاء، بضرورة الالتزام بعدم وضع بنود دستورية تمنح المؤسسة العسكرية سلطة، أو صلاحيات متميزة خارج المتعارف عليه دوليا، وهذا نص البيان:

"إلي جموع الشعب المصري وممثليه الشرعيين في ظل عام كامل من الفشل الواضح للمجلس العسكري لم يتحقق فيه هدف واحد من أهداف الثورة لا العيش ولا الكرامة ولا العدالة الأجتماعية. تلك الأهداف التي قَدم من أجلها شعبنا العظيم أرواح ألاف الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين والجرحي .وظهر جليا الفشل الذريع في إدارة البلاد أقتصاديا حتي تردت الأوضاع المعيشية وأرتفعت الأسعار بصورة جنونية وأختفت أنابيب الغاز والبنزين والسولار، وهرب المستثمرون وانخفض الأحتياطي الأجنبي إلي أدني مستوياته، وأكتمل فشل الأداء الأمني بفشل آخر في الأداء السياسي لدرجة تأجيج الصراع  والفتنة في الشارع المصري. وبناء علي هذا الفشل في أداء المجلس، وانعدام الثقة في نواياه أثناء وضع الدستور، وإجراء الأنتخابات الرئاسية فإننا ندعو الشعب المصري، ونطالب مجلسه المنتخب بتحمل مسؤلياته حيال القضايا الآتية:

 1. تسليم السلطة

أ) تسليم السلطة فوراً إلي سلطة مدنية شرعية تشرف علي وضع الدستور، وانتخاب رئيس الجمهورية.

ب) الالتزام بعدم وضع بنود دستورية تمنح المؤسسة العسكرية سلطة، أو صلاحيات متميزة خارج المتعارف عليه دوليا لكونها مؤسسة من مؤسسات الدولة المدنية، وخاضعة لها.

ج) إلغاء المادة 28 من الإعلان الدستوري التي تمنح اللجنة الإدارية المشرفة علي الانتخابات الرئاسية سلطات مطلقة غير قابلة للطعن أمام السلطة المختصة في حالة وجود إجرءات معيبة، أو عمليات تزوير في العملية الانتخابية.

2. القصاص العادل

أ) بعد أن تجرأ دفاع الرئيس المخلوع على مطالبة هيئة المحكمة بأحقية المخلوع في العودة لمنصب الرئاسة، وبدت المحاكمة نوعا من العبث وتجاهل الجرائم الكبري، لابد من محاكمة مبارك ورموز النظام السابق ومعاونيه في محاكم خاصة بتهم الخيانة العظمي لإفساد الحياة السياسية لمدة ثلاثين عاما تزويرا، وأصدار الدستور بالتوريث فضلا عن عمليات القمع والتعذيب وتدمير الصحة والقتل.

ب) التحقيق الجدي والفوري ومحاكمة كل من قتل وقمع وسحل وعذب وانتهك حقوق الشعب في أحداث "9 مارس و8 أبريل والمقطم ومسرح البالون والعباسية والسفارة الإسرائيلية وماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء"، بما يشمل العسكريين والشرطة والبلطجية التابعين لهم بما في ذلك القيادات التي أصدرت التعليمات بذلك.

3. الدستور

أ) تحديد معايير لوضع الدستور متوازنة في تشكيلها لكل التيارات السياسية والفكرية، بالإضافة للنقابات والاتحادات العمالية والفلاحية والطلابية والرموز الثقافية والقانونية، واضعة تمثيل حقيقي ومؤثر للمرأة والأقباط والنوبة وبدو سيناء بما يضمن مشاركة فعالة، وقبول من كل الأطياف لهذا الدستور الوليد.

ب) التأكيد علي مدنية الدولة وديمقراطيتها الحديثة، ووضع ما يضمن عدم الالتفاف علي مبادئ الديمقراطية.

ج) ضمان الحريات وحقوق الإنسان ووضعها بشكل مطلق وغير مشروط لا يسمح لأي طيف سياسي بالتلاعب بها بأسم تنظيم هذه الحرية.

4.  العدالة الإجتماعية

أ) الحد الأدني والأقصي للأجور لكافة العاملين في مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية.

ب) إصدار قانون يضمن التأمين الصحي الشامل لكل المواطنين.

5. حقوق التعبير عن الرأي

أ) الوقف التام للمحاكمات العسكرية، وإعادة محاكمة كل من صدرت ضده أحكام أمام قاضيه الطبيعي.

ب) الإلغاء الكامل والفوري لحالة الطوارئ.

ج) إلغاء القوانين التي تسمح بإطلاق النار علي المتظاهرين.

د) التطهير الكامل وإعادة هيكلة وزارة الداخلية وتعيين قاض أو حقوقي وزيرا للداخلية، ومنع الوزارة أو أجهزتها الأمنية من التعامل في الشأن السياسي أو التدخل في عمل المؤسسات.

6. القضاء

أ) إصدار قانون استقلال القضاء وتفعيل دور مجلس القضاء الأعلي.

ب) وضع آليات لعزل النائب العام في إطار هيكلة النظام القضائي.

7. الإعلام

أ) تطهير المؤسسات الإعلامية وإعادة هيكلة الإعلام الرسمي.

ب) إلغاء وزارة الإعلام علي أن تصبح الهيئات الإعلامية والصحافية تحت إشراف هيئة مستقلة ماليا وإداريا لضمان نزاهتها.

ج) إلغاء المجلس الاعلى للصحافة "الرقيب الصحفي" وإصدار قانون يضمن حرية الصحافة والإعلام.

الموقعون على البيان: حركة المصري الحر وائتلاف شباب الثورة والجمعية الوطنية للتغيير والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحزب الوعي وحزب الجبهة الديمقراطية واتحاد شباب ماسبيرو وحركة مشاركة واتحاد شباب الثورة وجبهة الشباب الحر والمجلس الثوري وبثينة كامل وحزب مصر الحرية والجمهورية الجديدة وشباب حركة كفاية ومجموعة مصر المتنورة ومركز البحوث الزراعية وحزب العدل والمعهد المصري الديمقراطي وائتلاف شباب البحر الأحمر وحملة كاذبون وحملة دعم حمدين صباحي وحزب الكرامة وحزب غد الثورة.

سياسي مصري: التيارات الاسلامية لعبت دورا سلبيا في المطالبة باستكمال مطالب الثورة

قال صلاح عدلي السكرتير العام للحزب الشيوعي المصري لقناة "روسيا اليوم" ان التيارات الاسلامية لعبت دورا سلبيا خلال العام الماضي للمطالبة باستكمال مطالب الثورة ولم يشاركوا في المظاهرات المليونية، واهتموا فقط بالانتخابات وحصد مقاعد مجلس الشعب.

وبخصوص قرار المجلس العسكري بالغاء قانون الطوارئ اضاف عدلي ان المجلس العسكري عود الشعب المصري ومنذ استلامه السلطة بعدم الاستجابة لمطالب الجماهير الشعبية الا قبل المظاهرات الكبرى بيوم او اثنين.

وشدد السياسي المصري على ضرورة استجابة الاسلاميين لمطالب الثورة بغية ان يكون تناغما بين شرعية الميدان وشرعية صناديق الانتخابات. واضاف انه رغم ان الانتخابات لم تعكس تأثير التيار اليساري، فان الفترة القادمة ستشهد دورا اكثر فعالية من خلال الميادين والاحتجاجات العمالية والفلاحية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية