مسؤول روسي: لا مؤامرة وراء سقوط نظام القذافي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/576880/

رجح مبعوث الرئيس الروسي إلى أفريقيا ميخائيل مارغيلوف عدم وجود مؤامرة وراء الثورة الليبية، معتبرا أن ما حصل كان ردة فعل لجيلين من الشباب الليبي عاصرا العقيد معمر القذافي. وأوضح مارغيلوف خلال لقاء أجرته معه قناة "RT" الناطقة بالإنجليزية الموقف الروسي في عدد من القضايا التي يشهدها العالم العربي في الوقت الراهن.

رجح مبعوث الرئيس الروسي إلى أفريقيا ميخائيل مارغيلوف عدم وجود مؤامرة وراء الثورة الليبية، معتبرا أن ما حصل كان ردة فعل لجيلين من الشباب الليبي عاصرا العقيد معمر القذافي. وأوضح مارغيلوف خلال لقاء أجرته معه قناة "RT" الناطقة بالإنجليزية الموقف الروسي في عدد من القضايا التي يشهدها العالم العربي في الوقت الراهن.

وفيما يلي جزء من المقابلة التي يمكنكم مشاهدتها بالكامل على شاشة قناة "روسيا اليوم" في 25 يناير/كانون الثاني.

- هناك روايات كثيرة بشأن أسباب الثورة الليبية، بعضها يقول إن الولايات المتحده تقف وراءها والبعض الآخر يقول إنه الشعب الليبي. ما روايتك أنت؟

لا أعتقد بوجود مؤامرة على العقيد معمر القذافي في بداية الثورة. ما حصل أن جيل الشباب تعب من النظام الذي لم يوفر للشباب سوى خيارين - إما الهجرة خارج ليبيا، إو الهجرة الداخلية، بمعنى الانعزال عن المجتمع والعيش وسط حلقة صغيرة من الناس بعيدا عما يحدث في الشارع. ومع بداية ما يعرف بالربيع العربي في تونس كان انتقال شرارة الأحداث إلى ليبيا أمرا سهلا. معمر القذافي حكم ليبيا لأكثر من أربعين عاما وقد نشأ تحت قيادته جيلان على الأقل ولم يتمكن شباب هذين الجيلين من الانخراط في أي عملية سياسية، ولذلك طالبوا بالتغيير. طالبوا بالتغيير السلمي، إلا أن الرد كان مروعا. ونحن نعرف ما حصل بعد ذلك.

- لو نظرنا إلى شمال أفريقيا لراينا أن الوضع يسير نحو الراديكاليه. الإسلاميون يفوزون في مصر وتونس والمغرب وليبيا. ما تأثير ذلك على المنطقة والعالم؟

- ما نراه اليوم ليس جديا، لأن الأنظمة التي رأيناها خلال العقود السابقة كانت لديها توجهات علمانية، ولكنها كانت تستخدم الإسلام لتحقيق أهدافها السياسية. كما أن العديد من القادة السابقين هم من أسسوا تلك الحركات الإسلامية لهذه الأغراض. وأتذكر حينما التقيت أعضاء البرلمان المصري قبل خمس، أو ست سنوات، كنت ألتقي أيضا بأعضاء من تلك الحركات الإسلامية، لأنهم كانوا أعضاء في البرلمان ويتم انتخابهم بشكل مستقل كمرشحين مستقلين. وهذه القضية في ليبيا أيضا.

نحن جميعا نتذكر أن علم الجماهيرية الأخضر يرمز إلى الإسلام وأن معمر القذافي يقدم نفسه على أنه حفيد للنبي محمد.

وفي المغرب أتذكر جيدا حينما كنت صغيرا مع والدي في الدار البيضاء منتصف السبعينيات ألقى الحسن الثاني ملك المغرب خطابا جماهيريا قال فيه إنه يسعى لبناء الاشتراكية الإسلامية في المغرب، لأنها كانت معروفة في ذلك الوقت، وكذلك الإسلام، لذلك كان يسعى للجمع بين الأمرين. أعتقد أننا نحصد ما زرعته النخبة السياسية في الماضي في شمال أفريقيا.

- وهل تتوقع أي تغيير جوهري في مصر مثلا. نحن هنا في روسيا نقول إن السائح الروسي لن يتمكن من زيارة الشواطئ المصرية من الآن فصاعدا. هل تتوقع أي تغيير جوهري عالميا؟

هذا سؤال مهم. نتذكر إيران الماضي، قبل الثورة الاسلامية التي كانت واحدة من أكبر الدول انفتاحا على الغرب في منطقة الشرق الأوسط، ولكنها لم تعد كذلك الآن. والشيء ذاته يمكن أن يحدث في أي دولة عربية يصل فيها الإسلاميون المتطرفون إلى الحكم أو يشكلون الحكومه. ولكن لدينا أمثلة مغايرة في بلدان الخليج العربي مثل الإمارات وقطر والبحرين حيث تتعايش التقاليد الإسلامية مع العصرنة وبسلام. ولكن الأمر يعتمد على ما يطلبه الشعب من قادته السياسيين.

- سبق وأن فسرت أسباب اهتمام روسيا بحماية سورية ورفضها لأي شكل من أشكال التدخل.

آسف للمقاطعة. ولكننا نسعى لحماية سورية وليس النظام السوري. سورية البلد وسورية الأمة التي تربطنا بها علاقات لقرن من الزمان. تربطنا علاقة وثيقة بالتاريخ المسيحي السوري، وبما كان يعرف بالشرق الأوسط الروسي في القرن التاسع عشر وسورية جزء منه. لهذه الأسباب نسعى لمساعدة الشعب السوري وسورية البلد.

هل تعتقد أن الجيش السوري الحر يقاتل من أجل المبادئ الديموقراطية نفسها التي يتظاهر من أجلها المحتجون؟

لم ألتق مطلقا بممثلي الجيش السوري الحر. إنما التقيت بقادة المعارضة الخارجية والداخلية والذين طرحوا وجهات نظر مختلفه. لم ألتق مطلقا مع أولئك الذين يحملون السلاح ويقاتلون في الشوارع.

- تقول إن المشكلات ستزداد والاستقرار في المنطقة سيتزعزع؟

أعتقد أن انتقال السلاح بسهولة وبيعه يسهل للمتطرفين السياسيين والأشخاص السيئين الحصول على الأسلحة بثمن بخس واستخدامها.

تحدثت عن الصين واستثماراتها وغيرها من الدول.. ما مكان روسيا في أفريقيا وهل تريد العودة اليها؟

نحن في روسيا نريد العودة إلى أفريقيا كشركاء متساوين. روسيا لم تكن قوة مستعمرة في أفريقيا ولم يقاتل الجيش الروسي ضد أي من الدول الأفريقية. كما كنا داعمين للعديد من حركات التحرر الوطني في أفريقيا والتي أصبحت اليوم على رأس السلطة في دول مثل أنغولا وجنوب أفريقيا وموزمبيق. لدينا رأس مال كبير في أفريقيا، فضلا عن أن العديد من قادة أفريقيا قد تدربوا وأنهوا تعليمهم في الاتحاد السوفيتي السابق ويجب أن نستخدم هذا بشكل مناسب. نريد أن نستخدم هذا الأمر كشركاء مناصفة مع دول أفريقيا، وليس بنسبة عشرين إلى ثمانين في المئة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية