خبيرة روسية: مقالة بوتين الأخيرة تعكس واقع روسيا الحالي

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/576576/

اعتبرت لودميلا شيروفا، مديرة معهد البحوث الإقليمية، في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" أن المقالة الأخيرة لرئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين التي أثارت جدلا بين الخبراء والمحللين السياسيين، تعكس الواقع الحالي لروسيا الاتحادية القائم في شتى المجالات.

اعتبرت لودميلا شيروفا، مديرة معهد البحوث الإقليمية، في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" أن المقالة الأخيرة لرئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين التي أثارت جدلا بين الخبراء والمحللين السياسيين، تعكس الواقع الحالي لروسيا الاتحادية القائم في شتى المجالات.

وقالت الخبيرة : برأيي هذه المقالة تعكس أوضاع روسيا الحالية والواقعية، ولكي لا أطيل فسأعرض لكم أهم النقاط والأفكار التي تضمنتها المقالة. بداية عن فكرة غياب التقاليد الديمقراطية، وغياب المجتمع المدني، وتدني مستوى المعيشة، كما تشير المقالة إلى غياب الطلب في سوق العمل على المثقفين وحاملي الشهادات العليا. واخيرا شدت انتباهي فكرة أنه في المجال الصناعي تنشأ ظروف مضرة لصحة الإنسان. وعدا عن هذه الأمور، في هذه المقالة يحاول الكاتب تقييم وتحليل الوضع الاقتصادي دون الاستعانة بالأرقام، قائلا بأن البلد يشهد ازدهارا اقتصاديا واضحا، فهذه النقطة أثارت لدي شكوكا مع انني لست خبيرة اقتصادية، فما بالك بالاقتصاديين.

أما عن محاولته المقارنة بين المستوى المعيشي الحالي للمواطنين مع المستوى السابق في زمن الاتحاد السوفياتي وفي التسعينيات، فهذه النقطة برأيي ليست مقنعة لأن كل بلدان العالم شهدت في غضون العشرين سنة الماضية، تغييرات واضحة، كانخفاض نسبة الوفيات، وزيادة القدرة الشرائية وامتلاك الوسائل التكنولوجية مثل الكمبيوتر وإلى ما غير ذلك.

ومضت قائلة : أمام كل السلبيات في هذه المقالة، يتوجب الحديث عن الإيجابيات، لأنه حسب رأيي كتابة المقالة خطوة شجاعة بما أن هناك قاعدة تمنع المرشحين للرئاسة من المشاركة في الحوارات ونشر البرامج. أما فيما يخص تقييم رئيسنا المستقبلي، فللأسف الشديد نحن أمام فترة ما قبل الانتخابات التي لها علاقة بنوعية المرشحين والوقت الذي يعتبر قصيرا، والبديل غير موجود . كنت أود لو كانت الحملة الانتخابية تدوم عاما كاملا. لكن يجب القول إنه بفضل نشاط فلاديمير بوتين وخصوصا أثناء فترته الأولى، فقد ألغيت السياسة وتم القضاء على القيادات الحزبية، على سبيل المثال يافلينسكي الذي كان سياسيا معروفا، هو اليوم عبارة عن ظل، كان هناك راغوزين الذي تحول إلى واحد من جماعة بوتين. لذلك لم يبق بديلا، والأمر لا يتعلق بما إذا كنا سنصوت لصالحه أم لا، وحسب أول رئيس مجلس للاتحاد فلاديمير شوميكو، فإن على روسيا دائما الاختيار بين السيء والأسوأ.

ولاحظت الخبيرة :  هذه المقالة يتوجه فلاديمير بوتين إلى عامة الناس وليس الى القوى السياسية، لأن للقوى السياسية برامجها الخاصة. يحاول بوتين الضغط على نقاط ضعف المواطنيين إذا صح القول والمتقاعدين، وذوي الدخل المتوسط والشباب الذين يريدون تعليما جيدا، يحاول التوجه إلى الجميع، الأمر الذي هو ربما غير صحيح برأيي، لأنه كان يجب عليه التوجه إلى كل الشرائح من خلال مقالات كثيرة ومختلفة. وهو وعد بنشر مقالات أخرى.

وأتمنى أن تكون مقالاته المستقبلية أكثر تحديدا ووضوحا. على سبيل المثال، نتمنى ان تكون مقالة رئيس الوزراء الحالي ورئيس روسيا السابق، وربما المستقبلي، أن تكون أكثر دقة خصوصا فيما يتعلق بالدراسات الاجتماعية والإحصاءات، وان يبني قوله على مراجع ملموسة عند المقارنة لأن القراء خصوصا من الشباب لا يتذكرون ما كان في الماضي أو لا يعرفونه بتاتا. نعم أتمنى ان تكون المقالة المقبلة أكثر إيجابية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة