ترجيحات بجبن قبطان الباخرة الايطالية.. وعدد الضحايا يرتفع الى 11

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/576398/

نشرت وسائل الاعلام تسجيلات صوتية بين فرانتشيسكو سكيتينو قبطان السفينة الايطالية السياحية المنكوبة "كوستا كونكورديا" والقيادة المركزية لخفر سواحل ليفورنو تبين انه تصرف مثل الجبان. بينما ارتفعت حصيلة الضحايا الى 11 سائحا.

 

نشرت وسائل الاعلام يوم الثلاثاء 17 يناير/كانون الاول تسجيلات صوتية بين فرانتشيسكو سكيتينو قبطان السفينة الايطالية السياحية المنكوبة "كوستا كونكورديا" والقيادة المركزية لخفر سواحل ليفورنو تبين انه تصرف خلال كارثة الجنوح عند السواحل الايطالية مثل الجبان.

واكدت التحقيقات ان اصطدام الباخرة عند جزيرة غيغليو حصل حوالي العاشرة مساءا بالتوقيت المحلي، الا انه لا القبطان ولا احد من طاقمه قام بالاتصال، حسب الاجراءات المتبعة في هكذا حالات، بالقيادة المركزية، بل هي من قامت بالاتصال بالباخرة لان اجهزتها سجلت وقوع الحادثة. ومع ذلك قال سكيتينو انه حدث هناك "تماس خفيف" فقط.

وبعد عدة دقائق اتصلت القيادة مجددا بطاقم السفينة ولكن وفي هذه المرة ايضا لم يخبر قبطانها عن جنوحها مع انه اصبح واضحا عند ذاك بأن المياه بدأت بالتسرب الى باطن الباخرة عبر ثغرة في جسمها.

ولم تتكلل المحاولات الاخرى للاتصال به بالنجاح وذلك حتى بعد منتصف الليل عبر الهاتف المحمول، عندما كان القبطان قد نزل الى اليابسة تاركا وراءه الباخرة التي بدأت بالغرق دون ان تنتهي عملية اخلاء الركاب من على متنها بعد.

وبينت التسجيلات الصوتية ان الضابط المسؤول في قيادة ليفورنو امر القبطان بالصعود فورا الى متن الباخرة والاعلام عن الوضع وعدد الاطفال والنساء والضحايا ان وجدوا، فيما رد عليه سكيتينو بأن الرؤية سيئة وكانت اجوبته غير واضحة ووعد بالرجوع الى الباخرة، غير ان الشهود يقولون انه بدلا عن ذلك صعد الى سيارة اجرة وغادر المكان.

وتم ايداع فرانتشيسكو سكيتينو، البالغ من العمر 52 عاما، والذي يمتلك خبرة 11 عاما في قيادة السفن الضخمة، تحت التوقيف في السجن المؤقت حيث سيتعرض اليوم للتحقيق.

القبطان البطل.. القبطان المغرور

وبدأ المحققون، معتمدين على تسجيلات الاتصال مع الباخرة وصور الاقمار الاصطناعية والملتقطة من مروحية وبيانات اخرى، بالتحقيق في مدى جدية ذنب القبطان الذي يواجه تهم اغراق الباخرة والاهمال والحاق الضرر والقتل غير المتعمد.

ومن المرجح جدا ان القبطان اتخذ قراره بالاقتراب الى مسافة قريبة جدا من شاطئ جزيرة غيغليو بسبب "التضامن البحري" حيث ان هذه الجزيرة هي موطن صديقه وزميله السابق في منصب قبطان "كوستا كونكورديا". وبينت المواصفات النفسية لسكيتينو ان مثل هذا التصرف قريب لطباعه، طباع القبطان المزهو والمعتد بنفسه وبمنصبه الرفيع في قيادة احدى افخم البواخر الايطالية.

وبغض النظر عن الخبرة البحرية الا انه فقد الشعور بالمسؤولية متأكدا من ان في زمننا هذا لن يحصل شيء مع باخرة تتمتع بآخر التقنيات الحديثة والاجهزة العصرية.

كما زاد من هذه الشكوك المبرر الوحيد للقبطان نفسه، والذي يقول انه انجز مناورة صعبة جدا بعد الاصطدام بالشعاب المرجانية، جاعلا الباخرة تصعد على قاع البحر قرب الشاطئ لتجنب غرقها الكامل في مكان اعمق. الا ان الخبراء اشاروا الى أنه من غير الممكن التحكم بالباخرة في الوقت الذي كان فيه محركها مطفئا وسرعتها 15 عقدة بحرية تم كبحها بشكل مفاجئ بالاضافة الى تدفق المياه الى باطنها عبر ثغرة تبلغ 70 مترا بالطول. كما دل مكان توقفها النهائي ليس على مناورة انقاذ "حكيمة" بل على صدفة محضة.

ويحتفظ تاريخ القضايا البحرية بامثلة قباطنة-ابطال، غير ان فرانتشيسكو سكيتينو اظهر نفسه امام العالم اجمع بانه على عكس ذلك ، اذ تصرف كجبان لا يستطيع تحمل مسؤولية تصرفاته.

من جانبه، قال محاموه انه حزين جدا ويشعر بألم عميق ازاء الضحايا والمصابين، مضيفين ان سكيتينو كان لحظة الكارثة "بوعيه الكامل ويستوعب بوضوح ماذا يحصل".

ومن الممكن في حال اثبات التهم ان يحبس سكيتينو لـ 15 عاما.

من جانب آخر تم العثور يوم الثلاثاء 17 يناير/كانون الثاني على جثث 5 سياح على متن السفينة المنكوبة مما قلص عدد المفقودين الى 24 شخصا ورفع عدد المتوفين الى 11  لم يتم التعرف بعد على هويات جميعهم.

المصدر: وكالة "ايتار-تاس" الروسية