روسيا بين الانتخابات البرلمانية والرئاسية

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/575566/

في حديث لـ"روسيا اليوم" توقع مدير معهد قضايا العولمة ميخائيل ديلياغين أن يلجأ أنصار المشروع الليبرالي في روسيا إلى دعم الغرب ضد فلاديمير بوتين لإسقاطه في الانتخابات الرئاسية القادمة. كما اعتبر ديلياغين أن تظاهرات المعارضة في البلاد خرجت في الواقع ليس احتجاجا على نتائج الانتخابات بل ضد عجز السلطة، على حد قوله.

في حديث لـ"روسيا اليوم" توقع مدير معهد قضايا العولمة ميخائيل ديلياغين أن يلجأ أنصار المشروع الليبرالي في روسيا إلى دعم الغرب ضد فلاديمير بوتين لإسقاطه في الانتخابات الرئاسية القادمة. كما اعتبر ديلياغين أن تظاهرات المعارضة في البلاد خرجت في الواقع ليس احتجاجا على نتائج الانتخابات بل ضد عجز السلطة، على حد قوله.

س: ما هي بتقديركم اهم وأبرز الاحداث السياسية في احياة الروسية الداخلية في عام 2011؟

ج: هناك حدثان رئيسان هما قرار فلاديمير بوتين الترشح لولاية ثالثة، الامر الذي وضع حدا للصراع الخفي مع ديمتري ميدفيدف والقوى الليبرالية التي تتحلق حوله، بحيث صار يتعين على الزمرة الليبرالية ان تضع نفسها في معارضة بوتين والعمل على اسقاطه في الانتخابات الرئاسية القادمة، بما يفتح الطريق امام الرأسمال الغربي في روسيا ليس في اطار المنظومة السياسية القائمة بل على انقاضها.

 الحدث الرئيس الثاني هو التظاهرة في ساحة بولوتنايا والتي شارك فيها حسب تقديري حيث كنت واقفا على المنصة أكثر من مئة الف متظاهر، بما يذكرنا بالتظاهرات الحاشدة في موسكو نهاية ثمانينات القرن الماضي. جاء المشاركون الى الساحة ليس تعبيرا عن الاحتجاج ضد نتائج الانتخابات بل للتعبير عن عجز السلطة والدليل على ذلك ان الشعار الرئيس الذي رفع في ساحة بولوتنايا هو "لا نريد الفوضى ولا الثورة".

س: ما هو التطور اللاحق للحياة السياسية الروسية؟

ج: أتوقع ان يشهد عام 2012 تظاهرات وان كانت بأعداد أقل، لكنها ستكون أكثر تنظيما وتحظى بتغطية اعلامية أوسع والى حين موعد الانتخابات الرئاسية فان حالة التذمر والسخط الشعبيين ستتفاقم اذا لم تصحح الدولة أخطاءها.

صحيح انه جرى تصحيح بعض الاخطاء، لكن من الصعب تخيل ان الدولة ستنفذ برامج اقتصادية قادرة على امتصاص النقمة الشعبية، وأتوقع تفاقم الاعمال الاحتجاجية بسبب تردي الاوضاع المعاشية وتفاقم الفساد. واذا نفذ فلاديمير بوتين مرحلة جديدة من الخصخصة وتقليص الانفاق على الرعاية الاجتماعية، فان الامور ستتفاقم وان لا تصل الى درجة الانفجار.  اعتقد ان فلاديمير بوتين يمتلك قدرا كبيرا من الحكمة والحصافة بحيث لا يدع الامور تنزلق الى الهاوية.

س: على مدى سنوات حكم دميتري مدفيديف رئيسا لروسيا كان يتحدث باستمرار عن التحديث. هل تقق بالفعل التديث في روسيا خلال هذه السنوات؟

ج:  التحديث.. شعار شعار، اما على أرض الواقع فلم يتحقق شيء يذكر. لم يحثث مركز سكولكوفو لاعداد المديرين أكثر من البعد الدعائي، اما التحول من المصابيح الكهربائية ذات الاستهلاك العالي الى المقتصد فانه لم يغير الكثير في حياة الناس، اضافة الى ادخال التلفاز الرقمي الى الاستهلاك الذي أصبح قضية الدولة فيما الامر لا يعدوا ان يكون قضية تعنى بها الشركات الخاصة. ومع ذلك، فان التحول نحو التلفاز الرقمي تأجل مرات ومرات.  ولم تحقق الدولة فوائد كبيرة من توسيع شبكة الانترنت.

وفوق كل هذا، فان العام 2011  لم يشهد نهوضا صناعيا في القطاعات الحيوية التي تشكل عصب الحياة الاقتصادية للدولة.

س: هل تعززت سلطة المركز خلال عام 2011، أم العكس هو الصحيح؟

ج:  لا يمكن القول ان السلطة المركزية تعززت كثيرا. بذلت الدولة جهودا كبيرة للانضمام الى منظمة التجارة العالمية دون الالتفات الى ترسيخ مؤسسات الدولة، وكشفت الانتخابات عن ان مناطق بأكملها لم تصل نسبة التصويت فيها لحزب السلطة "روسيا الموحده" الى نسبة 30 %، وهذا مؤشر خطير يعني ان الاطراف والاقاليم تنتفض على المركز. أاعتقد ان النتائح الانتخابية دفعت الكرملين الى اجراء تغييرات في المناصب ستعقبها أخرى تطال وزيري الدفاع والداخلية وغيرهما من الوزراء ومن كبار موظفي الدولة. و لا أستبعد ان يكون الرئيس القادم فلاديمير بوتين سيعيد النظر بقراره السابق بتعيين ديمتري ميدفيدف رئيسا للحكومة في ضوء النتائج غير المشجعة لحزب "روسيا الموحدة" في الانتخابات النيابية الاخيرة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة