خبيرة اقتصادية: آفاق الاقتصاد الروسي عام 2012 تبدو واعدة

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/575460/

رجحت يوليا تسيبليايفا كبيرة اقتصاديي مصرف "BNP PARIBAS" في روسيا  مواصلة نمو الاقتصاد الوطني في عام 2012، محذرة مع ذلك من أن النصف الأول من العام قد يكون صعباً نظراً لاستمرار تدفق رأس المال إلى الخارج.

رجحت يوليا تسيبليايفا كبيرة اقتصاديي مصرف "BNP PARIBAS" في روسيا  مواصلة نمو الاقتصاد الوطني في عام 2012، محذرة مع ذلك من أن النصف الأول من العام قد يكون صعباً نظراً لاستمرار تدفق رأس المال إلى الخارج. وقالت تسيبليايفا في مقابلة مع "روسيا اليوم" انها تتوقع أن تكون أسعار النفط عرضة لتقلبات كبيرة في عام 2012، لكن متوسط سعر النفط سيبلغ 115 دولاراً لصنف "يوالز" الروسي، وهو سعر مرتفع.

س: كيف تقيمين آداء الاقتصاد الروسي عام 2011 من جهة النمو الاقتصادي وما هي أكثر القطاعات الاقتصادية تميزاً على هذا الصعيد؟

ج: مبدئياً، فإن نمو الاقتصاد الروسي عام 2011 بأكثر من 4 % هو نتيجة جيدة، وإذا ما قارنا نمو الاقتصاد الروسي بمتوسط نمو الاقتصاد العالمي، فإن روسيا تبدو في وضع جيد للغاية، وكذلك أيضاً إذا ما قارنا نمو الاقتصاد الروسي بالنمو المسجل في الدول المتقدمة. ومع ذلك، فإن تنامي الاقتصاد في روسيا تأخر عن معدلات نمو دول مجموعة بريكس. وفي عام 2012 ، أعتقد أنه لدينا الفرصة بالتفوق على البرازيل من حيث معدل النمو، لتباطؤ الاقتصاد البرازيلي.

وعلى صعيد أداء القطاعات الاقتصادية عام 2011، أظهر قطاع الصناعة التحويلية نتائج جيدة، وكذلك القطاع المصرفي، فقد فاجأ مستوى الإقراض الجميع مرتفعاً نتيجة العام بنسبة 30 % عن عام 2010. وكان قطاع الخدمات وقطاع البناء والتشييد ضمن القطاعات المتنامية أيضاً. ونعتقد أن الفضل في ذلك يعود للطلب الداخلي، وكما هو معروف، فإن هذا الطلب يتعلق بأسعار النفط التي كانت مرتفعة خلال عام 2011.

س: الاقتصاد الروسي استفاد من أسعار النفط المرتفعة، ولكن هل من عوامل أخرى ساهمت في رسم الصورة الإيجابية للاقتصاد الروسي عام 2011 ؟

ج: من ضمن الظروف الإيجابية الأخرى التي أثرت في الاقتصاد الروسي علاوة على أسعار النفط، أبرز الموسم الزراعي الممتاز. ففي عام 2010 خسرنا نسبة كبيرة من موسم الحبوب والمنتجات الحيوانية بسبب الظروف الطبيعية السيئة. أما عام 2011 أفرحنا بارتفاع انتاج الحبوب بأكثر من 50 % عن العام السابق وقد دعم هذا نمو القطاع الزراعي، وأسهم في خفض التضخم الذي هبط إلى مستويات قياسية عام 2011 ، ما حفز بدوره الاستثمار الذي ارتفعت مستوياته في الأشهر الأخيرة من العام بنسبة 7 % تقريباً مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وهذه نتيجة جيدة جداً بنظري.

س: حسناً، وعلى الجانب الآخر، شهد الاقتصاد الروسي عام 2011 تفاقم ظاهرة تدفق رؤوس الأموال إلى الخارج، كيف تفسرين هذه الظاهرة وما احتمال استمرارها عام 2012 ؟

ج: يعود ذلك بدرجة كبيرة إلى عدم الاستقرار السائد في الأسواق الدولية وصعوبة إعادة تمويل المصارف والشركات قروضها عبر قروض جديدة، وكذلك إلى ظروف سياسية ضمن النصف الثاني من العام. وخلال أحد عشر شهراً تدفق 74 مليار دولار خارج روسيا، وهو رقم كبير للغاية يمكن مقارنته بأصعب سنوات الأزمة. وحصول هذا التدفق الكبير بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، هو أمر غير اعتيادي بالنسبة لروسيا، وأعتقد أن تدفق رأس المال هو العنصر السلبي الرئيسي الذي حال دون تسريع وتيرة نمو الاقتصاد إلى نسبة 5 %.

س: هل ستتغير الصورة في الاقتصاد الروسي العام المقبل برأيك؟

ج: آفاق الاقتصاد الروسي عام 2012 تبدو واعدة رغم أن النصف الأول من العام قد يكون صعباً نظراً لاستمرار تدفق رأس المال إلى الخارج، وعدم الاستقرار النابع من الأوضاع في أوروبا. أما في النصف الثاني من العام، فنتوقع نمواً سلساً على خلفية اعتقادنا بأن اتجاه تدفق رؤوس الأموال سيتغير لصالح عودة جزء من الأموال التي خرجت، وبالذات الروسي منها، مما سيشكل عنصراً في غاية الأهمية لتأمين معدلات نمو قد تكون أسرع مما شهدناه عام 2011. ولا نغفل أيضاً أن عام 2012 سيشهد انتخابات رئاسية. وفي هذا الصدد، أعتقد أن الإنفاق الحكومي على خلفية ذلك، قد يدفع بالنمو الاقتصادي في الأمد القصير. أما بخصوص أسعار النفط، نعتقد أنها ستكون عرضة لتقلبات كبيرة، ولكن مع ذلك، نقدر متوسط سعر النفط عام ألفين وأثني عشر 115 دولاراً لصنف "يوالز" الروسي، وهو سعر مرتفع بلا شك.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
مباشر.. استعراض للطيران الحربي في معرض "الجيش 2017" في ضواحي موسكو