مخاوف من فرض الأحكام العرفية في مصر وحركات سياسية تعلن حشدها للذكرى الأولى للثورة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/574839/

نقل موفد "روسيا اليوم" إلى القاهرة أن "الجمعية الوطنية للتغيير" حذرت من مسلسل التخويف والترويع من أخطار غامضة يمكن أن تحدث نتيجة المظاهرات أو الاعتصامات السلمية أو في المظاهرات المزمع تنظيمها في الذكرى الأولى للثورة يوم 25 يناير/كانون الثاني 2012.

 

نقل موفد "روسيا اليوم" إلى القاهرة أشرف الصباغ أن "الجمعية الوطنية للتغيير" حذرت من مسلسل التخويف والترويع من أخطار غامضة يمكن أن تحدث نتيجة المظاهرات أو الاعتصامات السلمية أو في المظاهرات المزمع تنظيمها في الذكرى الأولى للثورة يوم 25 يناير/كانون الثاني 2012.

وحملت الجمعية المجلس الأعلى للقوات المسلحة مسؤولية الكشف عن هذه الأخطار والتصدى لها. وجدد بيان للجمعية تمسكها بضرورة الإسراع بنقل السلطة إلى حكومة إنقاذ وطني مدنية بصلاحيات كاملة، وهو المطلب الذي توافقت عليه العديد من القوى الوطنية، معلنا عن تأييد الجمعية لإلغاء انتخابات مجلس الشورى، والتبكير بإجراء الانتخابات الرئاسية، ولكن بعد وضع دستور جديد يحدد سلطات رئيس الجمهورية.

ورأى البيان أن الحشود الضخمة لجماهير مصر فى مسيرات كبيرة توجهت من الأزهر وميدان الجيزة والجامعات ودار القضاء العالى، إلى ميدان التحرير فى جمعة "حرائر مصر" يوم الجمعة 23 ديسمبر 2011، لهو دليل واضح على حيوية الثورة وتصميم الثوار على تحقيق كل أهدافها، ورفضهم لأي انتهاك لحرمة الدم المصري وأى عدوان على حقوق المرأة المصرية وحريتها وكرامتها.

وأبدى بيان الجمعية الوطنية للتغيير تقديره البالغ واحترامه العميق للجماهير العظيمة التي استجابت لدعوتها ودعوة جهات وحركات وطنية أخرى بالتظاهر السلمي في ميادين مصر في هذه الجمعة، للتأكيد على حقوق كل المصريين في الحرية والكرامة، ورفض الجريمة البشعة التي تعرض لها المعتصون المسالمون في شارع مجلس الوزراء وميدان التحرير وخاصة جريمة سحل وضرب وتعرية المتظاهرات على يد جنود الجيش.

وأكد البيان تقديره للدور المشهود الذي لعبته المرأة المصرية في ثورة 25 يناير وفي النضال الذى قامت به الحركة الوطنية قبل الثورة لمقاومة مشروعات التمديد والتوريث، وحذرت فى هذا الصدد من أى محاولة للتقليل من شأن المرأة أو تقليص دورها في العمل العام والحياة السياسية وحقها الأصيل في التمثيل المتوازن فى البرلمان والمناصب العليا، وهو حق كفلته جميع الدساتير المصرية منذ بداية الدولة الحديثة، مطالبا بتحصين هذا الحق فى الدستور الجديد الذى يتطلع المصريون إلى صياغته.

وجدد البيان مطالب الجمعية بتقديم قتلة الثوار في كل مراحل الثورة إلى محاكمات جادة وعادلة وناجزة، وإطلاق سراح جميع المدنيين المعتقلين على ذمة المحاكمات العسكرية، والإعلان عن وقف إحالة المدنيين الى محاكم عسكرية بصورة فورية ونهائية.

ومن جانبها أعلنت حركة شباب 6 أبريل (الجبهة الديمقراطية) تعليق اعتصامها بميدان التحرير عقب فعالية جمعة "رد الشرف" في 23 ديسمبر 2011 وأرجعت الحركة ذلك للاستعداد والحشد للذكرى الأولى للثورة فى 25 يناير/كانون الثاني المقبل ومنح المجلس العسكري فرصة أخيرة لتنفيذ عدد من المطالب وعلى رأسها تسليم السلطة فورا لرئيس مدني منتخب والتعجيل بالانتخابات الرئاسية عقب انتهاء انتخابات مجلس الشعب، معتبرة انه قد ثَبُت في الفترة الماضية عدم قدرة المجلس العسكري على إدارة شئون البلاد فى ظل استمرار سقوط الشهداء، لذا فان انتخاب رئيس للبلاد وتسليمه السلطة هو مطلب غير قابل للتأجيل حرصاً على المصلحة العامة للدولة.

وطالبت الحركة بتشكيل لجنه تحقيق مستقلة من عدد من القضاة لا تمت بأي صلة للمجلس العسكري للوقوف على حقائق الأمور ومحاسبة المتورطين فى قتل الثوار في كل الأحداث التي تلت الثورة. ونعت الحركة شهداء شارع محمد محمود وشهداء القصر العيني وكل الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل أن تحيا مصر، وأصدر طلاب الحركة دعوة لطلاب مصر من كل الجامعات المصرية للنزول يوم 25 يناير/كانون الثاني المقبل لانهاء حكم العسكر وتسليم البلاد لسلطة مدنية احتجاجا على مقتل زملائهم على يد قوات الجيش فى أحداث مجلس الوزراء مثل الشهيدين محمد مصطفى وعلاء عبدالهادى وسجن الطالبان بكلية الصيدلة أحمد ماهر وأحمد نصار والإدعاء بكونهما بلطجية.

وتعليقا على تغطية التلفزيون المصري لمليونية "حرائر مصر" اعتبر الدكتور محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية هدف هذه التغطية بتغييب العقل المصري. وقال البرادعي على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" – والذي يتابعه خلالها  400 ألف شخص: "الثورة تريد تحرير العقول.. التلفزيون المصري يريد تغييب العقول.. الثورة ستنتصر".

يأتي ذلك في الوقت الذي نظم فيه ما يزيد عن 20 حركة سياسية وثورية مليونية "حرائر مصر" أمس الجمعة 23 ديسمبر/كانون الاول، ردا على الانتهاكات التي مارستها قوات الجيش والأمن ضد المعتصمات أمام مجلس الوزراء باستخدام العنف المفرط والتي راح ضحيتها 17 شهيدا ومئات المصابين، دون أن يقدم أي من المعتدين للمحاكمة.

على صعيد آخر ووسط مخاوف من فرض الأحكام العرفية والبدء بتطبيق صارم لقوانين الطوارئ، تقدم أحد المحامين المصريين، الذي ينتمي إلى الإخوان المسلمين، ببلاغ إلى المستشار عبد المجيد محمود النائب العام، رقم 11218 ضد 3 من أعضاء حركة الاشتراكيين الثوريين لقيامهم بالتحريض على إسقاط الدولة والانقلاب على الثورة وحرق بعض مؤسسات الدولة. واتهم البلاغ كلا من ياسر عبد القوي، وسامح نجيب، وهشام يسري، أعضاء حركة الاشتراكيين الثوريين، بالتحريض على إسقاط الدولة، والاستيلاء على مباني المؤسسات العامة ذات الأهمية الخاصة، مثل مجلسي الشعب والشورى ومجلس الوزراء، والعمل على حرق وتخريب تلك المؤسسات، وكذلك التحريض على إحداث فوضى عارمة واضطرابات ونشر الذعر بين المواطنين. وأرفق بالبلاغ حافظة مستندات تضم 26 مستندًا لصور ضوئية وفيديوهات، تؤكد تورُّط المشكو في حقهم وصحة ما نسب إليهم من اتهامات.

وكان عدد من أعضاء حركة الاشتراكيين الثوريين، وهي حركة تضم عددا قليلا للغاية من الشباب، قد أعلن عن جوانب من برنامج الحركة المعلن أصلا والمعروف لجميع وسائل الإعلام. إلا أن عددا من الصحف الموالية للحكومة قام بنشر تصريحات أعضاء الحركة على نطاق واسع باعتبارها خطة لإسقاط الجيش المصري وهدم الدولة، وهي المصطلحات السياسية المستخدمة تاريخيا في أدبيات الاشتراكيين الثوريين. كذلك اعتمد على هذه التصريحات العديد من مسؤولي الدولة سواء من المجلس العسكري أو الحكومة، مؤكدين أن هناك مخططا لإسقاط الجيش المصري وهدم الدولة. وأكدت تصريحات المسؤولين الرسميين أنهم يملكون أدلة قاطعة ونهائية على مخططات هدامة بحلول الذكرى الأولى للثورة في 25 يناير/كانون الثاني 2012. واتضح أن هذه الأدلة لا تتجاوز مكالمات هاتفية بين قلة قليلة من حركة الاشتراكيين الثوريين وتصريحاتهم أمام وسائل الإعلام.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية