محلل سياسي: مدفيديف جدد في كلمته تصميم روسيا على تعزيز الامن والاستقرار الدوليين

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/574725/

اعتبر المحلل السياسي الكسندر سيليفانوف في مقابلة اجرتها معه قناة "روسيا اليوم" أن الاصلاحات التي دعا اليها الرئيس دميتري مدفيديف في كلمته السنوية أمام الجمعية الفدرالية (البرلمان) تأتي في إطار عملية إصلاح النظام السياسي للبلاد.

اعتبر المحلل السياسي الكسندر سيليفانوف في مقابلة اجرتها معه قناة "روسيا اليوم" أن الاصلاحات التي دعا اليها الرئيس دميتري مدفيديف في كلمته السنوية أمام الجمعية الفدرالية (البرلمان) تأتي في إطار عملية إصلاح النظام السياسي للبلاد.

وقد جاء في المقابلة ما يلي:

تحدث الرئيس مدفيديف اليوم امام الاعضاء الجدد للجمعية الفدرالية. وخصص خطابه للحديث عن الشأن الداخلي للبلاد. برأيكم هل يمكن ان نرى تحولا في السياسة الداخلية للسلطة، خاصة تجاه المعارضة؟

ركز الرئيس مدفيديف بشكل اساسي على السياسة الداخلية، وهذا الامر طبيعي على خلفية المظاهرات التي اجتاحت مؤخرا المدن الروسية الكبرى احتجاجا على نتائج الانتخابات والمنظومة السياسية الحالية وغياب الحوار بين السلطة والمجتمع.. هذا كله حدد النبرة الرئيسية لكلمة الرئيس. اما الحوار مع المعارضه فهو امر صعب على السلطة، نظرا لعدم وجود زعيم بارز في معسكر المعارضة قد يعرض برنامجا ما او خطة طريق كي يتسنى مناقشتها خطوة خطوة. لا تملك المعارضة برنامجا واضحا سوى شعارات متناقضة بل يحتاج الامر الى برنامج وبعد أن تتمكن المعارضة من تقديم زعيم قوي يحظى بدعم من قبل شرائح واسعة من المواطنين حينئذ سيبدأ الحوار وسيكون ناجحا.

طرح الرئيس مدفديف جملة من الاصلاحات، خاصة بما يتعلق بالعملية الانتخابية في روسيا. برأيكم هل يمكن ان نرى تغيرا ملموسا في المستقبل القريب في التوجه السياسي لروسيا بشكل عام؟

نعم، نعرف انه حدث خلل في توازن المنظومة السياسية مع مجيء بوتين الى رئاسة الدولة، واليوم تشهد البلاد مرحلة استتباب الاستقرار في السياسة والاقتصاد، ولذلك يمكن الانتقال من حل قضايا الامن الى توسيع التمثيل الشعبي في مؤسسات السلطة. وبهذا الصدد قد ادلى رئيس الوزراء بتصريحه المتعلق بضرورة الانتقال الى انتخاب حكام الاقاليم، وهذا سيفتح مجالا لتعزيز الديمقراطية في روسيا والمشاركة الشعبية الاوسع في ادارة شؤون الدولة. وهذه الخطوة ايجابية للغاية وتدل على نضوج منظومتنا السياسية.

لاحظنا ان السياسة الخارجية لروسيا لم تحظ بنصيب وافر في خطاب الرئيس مدفيديف. هل هذا يعني اننا يمكن ان نشهد تغيرا ملموسا في العام المقبل في هذا الشأن؟

على الرغم من قلة التركيز على قضايا السياسة الخارجية، غير ان الرئيس رسم نهجا اساسيا في هذا المجال، حيث أكد أن الأهم قبل كل شيء هو المسار الاوروبي في السياسة الخارجية، وهي مسألة الامن الاوروبي المشترك وهو غير قابل للانقسام ومع المشاركة المتساوية لجميع الشركاء. ثانيا كان الرئيس قد ادلى بتصريحات قوية في الاشهر الماضية فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، ولذلك ليست هناك ضرورة لتكرار تلك التصريحات بكلمة اليوم امام الجمعية الفيدرالية، بل جدد تصميم روسيا على تعزيز الامن والاستقرار الدوليين، بما في ذلك الامن في قارة اوراسيا. ثم تطرق الرئيس الى النجاحات في مجال تشكيل الاتحاد الجمركي مع بيلاروس وكازخستان، مؤكدا سعي روسيا الى تطوير علاقات حسن الجوار وتأسيس مركز مالي عالمي جديد ومنطقة التجارة الحرة. وهذا يدل على انه يزداد دور روسيا في الشؤون الدولية. من جهة اخرى ذكر مدفيديف بانضمام روسيا لمنظمة التجارة العالمية الذي يعتبر نجاحا ملحوظا في السياسة الاقتصادية الخارجية الروسية والنهوض بمكانتها على الساحة الدولية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة