منظمة حقوق الانسان: سيف الاسلام القذافي يلقى معاملة جيدة ولكنه بحاجة لمحام

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/574650/

طالبت منظمة حقوق الانسان الدولية "هيومن رايتس ووتش" الاربعاء 21 ديسمبر/كانون الاول السلطات الليبية بتوكيل محام لسيف الاسلام معمر القذافي المتواجد في سجن بمدينة الزنتان، مؤكدة في نفس الوقت انه يلقى معاملة جيدة من قبل سجانيه الثوار.

 

طالبت منظمة حقوق الانسان الدولية "هيومن رايتس ووتش" الاربعاء 21 ديسمبر/كانون الاول السلطات الليبية بتوكيل محام لسيف الاسلام معمر القذافي المتواجد في سجن بمدينة الزنتان، مؤكدة في نفس الوقت انه يلقى معاملة جيدة من قبل سجانيه الثوار.

وزار الباحث فريد ابراهامز ممثلا لـ"هيومن رايتس ووتش" سيف الاسلام يوم الأحد الماضي في مدينة الزنتان، التي تقع على مسافة 160 كلم شمال غرب العاصمة طرابلس، والتي نقل اليها بعد إلقاء القبض عليه خلال محاولته الفرار في 19 نوفمبر/تشرين الثاني.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية عن ابراهامز قوله انه قابل سيف الاسلام القذافي بمفرده لمدة 30 دقيقة وان مقاتلي الزنتان يعاملونه بعناية وانه لم يتذمر من ظروف اعتقاله، وقال ان الطعام جيد ويعامل معاملة حسنة ويتلقى عناية طبية مناسبة اشتملت على بتر اجزاء من ابهام وسبابة يده اليمنى التي اصيبت، حسب سيف الاسلام، نتيجة غارة شنتها طائرات حلف شمالي الأطلسي "الناتو" على قافلته في وادي زمزم خارج مدينة بني وليد اودت بحياة 29 من رجاله، وان طبيبا اجرى عملية على يده في الزنتان في الاسبوع الأخير من نوفمبر/تشرين الثاني.

واشار ابراهامز الى ان مبعث قلق سيف الاسلام الوحيد هو "عدم تمكنه من الاتصال بأسرته ومحام يمكن أن يساعده في قضيته".

ودعا السلطات الليبية الجديدة الى منح السجناء والمعتقلين حقوقهم، قائلا ان عليها "ان تمنح سيف الاسلام الحقوق التي حرم والده الليبيين منها زمنا طويلا"، ومؤكدا ان هذا "سيكون انتصارا قانونيا واخلاقيا للسلطات الليبية الجديدة" تعلن فيه موقفا مفاده "اننا لا نسلك سلوكك".

ونوه ابرامز بأن "سيف الاسلام القذافي له الحق في الحصول على حقوقه كاملة، بالاضافة الى 8 الاف شخص اخرين محتجزين في أنحاء ليبيا لم تمنح لهم حقوق توكيل محامين"، مؤكدا "ضرورة التحقيق معهم بشكل سليم ومثولهم أمام قاض مستقل في أسرع وقت ممكن".

ورغم منع اصدقاء ومؤيدين لسيف الاسلام من زيارته فان العديد من مسؤولي الحكومة الانتقالية قابلوه، بينهم النائب العام ووزير العدل ورئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب الذي سماه سيف الاسلام "رئيس الوزراء المزعوم"، كما نقلت "نيويورك تايمز" عن ابراهامز.

واعتبر ابراهامز ان ترتيب زيارته بين ان الوضع في ليبيا ما زال بحاجة للتطور اذ "ليس من الصواب القول ان ميليشيا تعتقل سيف الاسلام خارج سيطرة الحكومة، ولا من الصحيح القول انه في سجن تسيطر عليه الحكومة مباشرة".

من جانب آخر اعلن مسؤولون ليبيون ان النائب العام كان يخطط للتحقيق مع سيف الاسلام على مسارين، الأول يتعلق بقضايا فساد قبل الثورة الليبية والثاني التحقيق في جرائم ارتكبت خلال النزاع.

واوضح المسؤولون ان التحقيق جار على المسار الأول ولكن لا يعرف متى يبدأ التحقيق على المسار الثاني. وأكد نائب النائب العام عبد المجيد سعد السماح لسيف الاسلام بتوكيل محام ما ان يتمكن من الاتفاق مع احد المحامين، مشيرا في نفس الوقت الى ان ايجاد محام مستعد للدفاع عنه قد لا يكون سهلا إزاء الموقف السلبي من عائلة القذافي في ليبيا.

وقال ان سيف الاسلام يستطيع توكيل محام محلي أو دولي وانه بالامكان المجيء للتأكد من عدالة اجراءات السلطات الليبية الجديدة، مضيفا ان هذا يمكن ان يحدث "غدا أو بعد غد  فالأمر يعتمد على سيف الاسلام".

انباء عن اصدار محكمة الزنتان امرا بالافراج عن سيف الاسلام لتدهور وضعه الصحي

من جهة اخرى، كشفت مصادر إعلامية ليبية، لم يتم التأكد بعد من صدقية معلوماتها من مصادر رسمية، أن محكمة الزنتان الجنائية برأت سيف الإسلام القذافي من تهم القتل والتحريض على القتل لعدم وجود الأدلة الكافية، بعد سلسلة من الجلسات. وان المحكمة امرت بالإفراج عنه نظرا لتدهور حالته الصحية.

وقال الصحفي والكاتب الليبي أسعد أبو قيلة إن انتشار الغرغرينا بأصابع يد سيف الإسلام اليمنى تشكل خطرا على حياته، مما يستدعي نقله إلى الخارج من أجل العلاج.

كما صرح الطبيب الأوكراني أندري موراخوفسكي، الذي فحصه، بأن سيف الإسلام في حاجة إلى جراحة دقيقة لإزالة الغرغرينا، تستدعي بتر الأصابع. وقال إنه بإمكانه إجراء العملية الجراحية في مستشفى بالزنتان، الا ان الثوار يرفضون نقله إلى المستشفى خوفا على حياته من محاولات الانتقام.

وتعتبر محكمة الزنتان أول محكمة محلية تم تأسيسها من قبل أعيان القبائل ويرأسها قضاة، تقوم بمحاكمة رموز نظام القذافي.

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية