غليون: توقيع دمشق على البروتوكول مجرد مراوغة وسنطالب بتدخل عسكري عربي في حال استمرار القمع

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/574505/

اعتبر رئيس "المجلس الوطني السوري" المعارض برهان غليون توقيع دمشق على بروتوكول الجامعة العربية لارسال مراقبين مجرد مراوغة، محذرا من ان المجلس سيتوجه الى الطلب بتدخل قوات ردع عربية في حال استمرار النظام بقمع الاحتجاجات.

 

اعتبر رئيس "المجلس الوطني السوري" المعارض برهان غليون توقيع دمشق على بروتوكول الجامعة العربية لارسال مراقبين الى سورية مجرد مراوغة.

واعلن غليون عقب ختام اجتماعات المجلس في تونس يوم الاثنين 19 ديسمبر/كانون الاول: "لا نرى شيئا سوى مراوغة"، متهما الجامعة العربية بأنها "أتاحت للنظام السوري التهرب من مسؤولياته".

وقال ان "النظام السوري يستغل المبادرة العربية ويواصل عمليات القتل.. وبعد شهر ونصف على المبادرة لا نرى الا مراوغة من النظام السوري"، مشددا على اننا "نريد من الجامعة ان تأخذ مواقف اقوى".

وكان نبيل العربي امين الجامعة العربية قد علق على موقف المعارضة قائلا ان "الهدف (من المبادرة العربية) هو توفير الحماية للسوريين، والمعارضة يجب أن تكون سعيدة لذلك".

وتابع غليون بالقول إنه بانتظار رد فعل الجامعة العربية حيال ما قاله وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالنسبة للمبادرة العربية.

وانتقد غليون ما جاء في المؤتمر الصحفي للمعلم، مشددا ان "كلامه يدل على انه ليس في نيتهم (النظام السوري) تطبيق اي مبادرة، وبكلامه ان هناك مناطق آمنة واخرى لا، يهدد (المعلم) المراقبين قبل ان يأتوا. ما يحصل هو مجرد مراوغة"، واعتبر موقف دمشق بعد التوقيع على البروتوكول "تغطية لهزيمتها النكراء"، حسب وصفه.

وكان المعلم قد اعلن ان دمشق وقعت على بروتوكول الجامعة العربية لارسال مراقبين الى اراضيها بعد موافقة الجامعة على تعديلات سورية تحفظ السيادة الوطنية، مؤكدا "ان الحكومة السورية ستتعامل مع البعثة بكل جدية وموضوعية"، وان لجنة المراقبين "سترى بعينها المجموعات المسلحة التي تقتل الناس".

هذا واعتبر غليون خلال مؤتمره ان "الثورة" في سورية لن تكون انتقامية، لافتا الى ان "الحكومة الانتقالية ستتشكل من كافة اطياف المعارضة بالتنسيق مع المؤسسات العسكرية".

وطالب بـ "حماية المدنيين عند تعرضهم لجرائم ضد الانسانية"، معربا عن اعتقاده بأن "النظام السوري انتهى بشكل حقيقي" . واعلن ان الحكومة التونسية ستعترف بـ"المجلس الوطني السوري".

وقال: "إسمحوا لي أن أحيي الشعب وأبطال "الجيش الحر" الذين رفضوا تطبيق الاوامر بقتل اخوانهم وأحيي ورجال "التنسيقيات" الذين يبدعون كل يوم وسائل مقاومة سلمية جديدة لمقاومة الإرهاب الرسمي وفتح طريق الإنتصار لشعبنا البطل، ونحيي الشعب الذي انتفض ليمنحنا الحرية وفتح للمنطقة طريقا جديدا نحو الديمقراطية".

وأردف "نحن نريد ان ندافع عن ابنائنا، نحن نعمل من اجل الشعب وليس من أجل إسقاط الأسد، وهناك الكثير من الدول والأطراف من يبحث لهذا المجرم عن ملجأ وهذا ليس شغلنا".

وأعلن: "غايتنا وقف القتل وحماية المدنيين والوسائل نناقشها مع حلفائنا واصدقائنا في الأمم المتحدة ومجلس الامن والجامعة العربية ونناقش ذلك بحسب الحاجة، وهناك فرضيات متعددة عن مراقبين دوليين واطلاق حرية تحرك الصحفيين والإستعانة بقوات ردع عربية" ، موضحا انه طرح مسألة تدخل مثل هذه القوات إذا واصلت دمشق أعمال قمع تظاهرات الاحتجاج، وقال: "نحتاج إلى استخدام القوة ولو بشكل محدود ، وإذا اضطر الامر ربما نحتاج لزيادة استخدام القوة في مواقع محددة".

واعتبر غليون أن "سورية مقبلة على ولادة حرة بثورة حقيقية ، واذا لم تأت بولادة طبيعية فيجب الإستعانة من أجل مصلحتها ومصلحة الوليد بعملية قيصرية، ولن نوفر جهدا في سبيل انقاذ الوليد وهو وليدنا وحريتنا وفي انقاذ وليدنا وهو الوطني وهو وطننا".

وأضاف: "نحن مستعجلون في تعبئة المجتمع الدولي هذا محور أول، والمحور الثاني هو التعاون مع الأمم المتحدة لتأمين هذه الحماية، مع محور "الجيش الوطني السوري الحر" بالإضافة إلى العقوبات الإقتصادية. فالنظام في طريقه إلى التصدع تحت هذه الضغوط ، وسواء أتانا الغيث من الخارج أو لم يأتنا فهناك قوى منظمة حقيقية ضد الشبيحة، وهناك تصميم لا نهائي من قبل شبابنا للقتال حتى النهاية ،وهناك قطيعة دولية متزايدة مع النظام لاخراجه، والطلب مستمر للأسد بالتنحي".

وأشار في نفس الوقت الى انه "إذا طبق الأسد شروطنا سترجع الثورة السورية سلمية 100% ولن يعود هناك حاجة لاستخدام القوة"، قائلا في مقطع آخر من مؤتمره انه "بالمضمون توصلنا تحديدا إلى أن المرحلة الإنتقالية تبدأ بتنحي الأسد أي رأس النظام لتبدأ المرحلة الانتقالية بحماية المدنيين، وهي إما أن تتم أو أن نطالب بها بجميع الوسائل المشروعة، والمجلس يرى أن التطبيق اصبح مفتوحا أمام تبني المعارضة حقيقة كبديل للنظام ونزع الشرعية عن هذا النظام".

واعتبر أن "الطبقات التي كانت تحيط بالنظام بدأت تنفك عنه"، زاعما وجود "مناطق كاملة لم يعد النظام قادرا على السيطرة عليها"، ومضيفا ان "سيطرته(النظام) الميدانية تنحسر وهو يتراجع في كل الميادين، والنظام انتهى حقيقة، ونحن في الشهر التاسع نقول إن الثورة باتت قريبة من توليد سورية الحرة".

ودافع رئيس "المجلس الوطني السوري" عن قيام عناصر في المعارضة بحمل السلاح مبررا ذلك بالقول: "طبعا هناك عنف، ولكننا نرفض المساواة بين عدوانين، فهناك عنف وهناك دفاع عن النفس ضد العنف، هناك مسلحون بالأحياء ولكنهم حملوا السلاح لنفس الحاجة التي نقولها اليوم وهي حماية المدنيين لأنه لا يمكن السكوت عن الاعتقالات والتعذيب والقتل الوحشي للناس" حسب كلامه.

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية