اقوال الصحف الروسية ليوم 5 نوفمبر/تشرين الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/57447/

صحيفة "أرغومنتي نيديلي" تؤكد أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ينظر شخصيا في الفضيحة المدوية التي دارت أحداثها في القاعدة الجوية "فرانسيس وورين " في ولاية وايومينغ، حيث أدى عطب في نظام السيطرة المحوسب إلى فقدان السيطرة لمدة حوالي ساعة على خمسين صاروخا بالستيا عابرا للقارات من طراز "مينيت مين ـ 3" محملة برؤوس نووية. وتنقل الصحيفة عن آمر القاعدة أنه يستبعد نهائيا احتمال أن يكون ذلك نتيجة لعمل تخريبي. ويعبر الخبراء العسكريون المتخصصون في مجال الصواريخ عن اعتقادهم بأن ما حدث، كان نتيجة لخلل في إمداد قمرة التحكم بالطاقة الكهربائية، بعد أن قرضت الفئران الكوابل الكهربائية تحت الأرض. وتشير الصحيفة إلى أن الأنباء المثيرة للذعر من هذا النوع ، التي ترد من الولايات المتحدة كثرت في الآونة الأخيرة. ذلك أن حادثة شديدة الشبه بالواقعة الأخيرة، جرت، سنة 1998، في إحدى القواعد الصاروخية في ولاية داكوتا الشمالية. وبالإضافة إلى ذلك، أصبح معلوما مؤخرا أن الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، فقد ذات مرة الرمز السري الإلكتروني للحقيبة النووية، التي من خلالها يستطيع الرئيس الأمريكي إصدار أوامره بتوجيه ضربة صاروخية للعدو. وتلفت الصحيفة إلى أن مرافقي وزير الدفاع الروسي أناتولي سيرديوكوف توقفوا، في الآونة الأخيرة، عن حمل الحقيبة النووية أثناء مرافقتهم له. وليس من المستبعد أن السبب في ذلك يعود إلى أن سيرديوكوف يعتبر احتمال نشوب حرب نووية ضئيل للغاية. لكن توقف الكمبيوتر عن العمل في القاعدة الجوية الأمريكية، يظهر مدى الحاجة الماسة للبقاء على أهبة الاستعداد تحسبا لمواجهة أي تطور يمكن أن يهدد الأمن القومي. وتورد الصحيفة ما يراه الخبير في مركز الأمن الدولي، التابع لمعهد الاقتصاد والعلاقات الدولية الجنرال المتقاعد فلاديمير بيلاأوس من أن الحادثة الأخيرة، وعلى الرغم من أن البنتاغون أحاط تفاصيلها بحجاب سميك من السرية، فإن المختصين في مجال السلاح النووي يعون جيدا أن ما حدث في الولايات المتحدة أمر في غاية الخطورة... ولعل ما يؤكد ذلك هو أن الجهات المعنية اضطرت لإحاطة الرئيس باراك أوباما علما بالحادثة في غضون لحظات من وقوعها.
صحيفة "فريميا نوفوستيي" تقول إن الزيارة التفقدية، التي قام بها الرئيس دميتري مدفيديف إلى جزر الكوريل، أثارت ردود فعل حادة لدى الجانب الياباني، لكن الأمور لم تصل باليابانيين إلى حد قطع العلاقات الديبلوماسية مع روسيا. فقد أعلن الأمين العام لمجلس الوزراء الياباني إيسيتو سينغوكو أن اللقاء بين الرئيس مدفيديف ورئيس الوزراء الياباني ناوتو كان سوف يتم في الموعد المحدد. لكنه مع ذلك أكد أن بلاده تدرس الإجراءات، التي سترد بها على زيارة الرئيس مدفيديف لجزر الكوريل دون أن يحدد طبيعة تلك الاجراءات. ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان السفير الياباني ماساهارو كونو سيعود قريبا الى موسكو. ويرى النائب الاول لرئيس لجنة الشئون الدولية في مجلس الدوما ليونيد سلوتسكي أن اليابان عندما تقوم بردود أفعال عصبية وعاطفية وغير متزنة، فانها تعقد الأوضاع وتجعل من الصعب إيجاد نقاط اتفاق حول قضية جزر الكوريل في وقت قريب، التي تنطوي على قدر كبير من الحساسية بالنسبة لكل من الطرفين. ويعتبر سلوتسكي أن ما قامت به طوكيو من استدعاء سفيرها لدى موسكو يضع المشكلة امام طريق مسدود. أما وزارة الخارجية الروسية فتنظر إلى الأمر ببساطة. فهي لا ترى في استدعاء السفير أية مشكلة، ومن حق أية دولة أن تستدعي سفيرها لتسمع رأيه بالمشكلة وتطلع منه على تصوره للحول الممكنة. اما رئيس مركز الشؤون اليابانية في معهد الشرق الأقصى فاليري كيستانوف فيؤكد أن استدعاء السفير، لا يعتبر قطعا للعلاقات الدبلوماسية. وان اليابان قد اعربت عن غيظها قبل كل شئ  بسبب حادث أغسطس/آب الماضي، عندما احتجزت سفينة صيد صينية بالقرب من جزيرة سينكاكو المتنازع عليها بينها وبين الصين. فقد تطورت تلك المشكلة إلى حد جعل الصين توقف تصدير شحنات من معادن نادرة لليابان، ضرورية للاستخدام في صناعات السيارات والصناعات الالكترونية. وهذه الصناعات تحديدا تشكل العمود الفقري بالنسبة للاقتصادي الياباني. ان الهزيمة على الجبهة الصينية تدفع بالحزب الحاكم الياباني لتحقيق نصر على الجبهة الروسية. ويعبر الخبير عن ثقته التامة بأن برود العلاقات بين موسكو وطوكيو لن يدوم طويلا. فاليابان وروسيا بلدان جاران، ولا يمكن لهما أن تسمحا "لسور الصين العظيم" أن يفرق بينهما بسبب قضايا يمكن حلها عندما تتوفر الإرادة الطيبة. ويستند الخبير في تنبؤه المتفائل هذا، إلى ما بات معلوما من أن اللقاء المقرر بين الزعيمين الروسي والياباني على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي، سوف ينعقد في موعده.. ويرى الخبير أن التصعيد الذي قامت به طوكيو تجاه موسكو مخصص، على الأغلب، للاستهلاك الداخلي.
صحيفة "فيدوموستي" تقول إن قسطنطين تشويتشينكو رئيس هيئة الرقابة، التابعة لديوان الرئاسة الروسية ، أطلع الرئيس مدفيديف على حقيقة مرة، مفادها أن ما يعادل ثُـمُـن الموازنة العامة السنوية للدولة الروسية، يتم سرقته أثناء توقيع عقود المناقصات والمشتريات الحكومية. وأوضح له أن قطع الطريق أمام المرتشين، من شأنه أن يوفر لخزينة الدولة أكثر من تريليون روبل (أي ما يزيد على ثلاثين مليار دولار). وعندما سمع الرئيس بهذه الأرقام، استفسر باندهاش عن ترجمة هذه المعلومات، وعن أثر إسقاطها على الواقع. ثم أجاب بنفسه على استفساره موضحا أن الحكومة يمكن أن تخفض إنفاقها بمقدار تريليون روبل، دون أن يتأثر المواطن العادي سلبيا بذلك. ويرى كاتب المقالة أن المشهد الذي عرضه التلفزيون، لاجتماع مدفيديف بمساعده، لا يعدو كونه مجرد تمثيل. ذلك أن الرئيس يعلم تمام العلم، ومنذ فترة طويلة، أنه يتم اختلاس مبالغ طائلة أثناء تنفيذ العقود الحكومية. ومن المؤكد أن مدفيديف، الذي لا يمكن اتهامه بالسذاجة، يعرف الآلية التي يتم وفقها كسب المناقصات والمزادات، وتنفيذ العقود الحكومية. ويوضح الخبراء أن مدفيديف اختار قضية مكافحة الفساد بين المسؤولين الحكوميين، باعتبارها واحدة من أهم القضايا التي ينبغي حلها قبل الانتخابات الرئاسية القادمة. ويرى هؤلاء أن مدفيديف إذا تمكن من تحقيق تقدم ملموس في هذا المجال، فسوف يسهل عليه وضع استراتيجية انتخابية جذابة إذا هو قرر الترشح لفترة رئاسية ثانية. ويتندر الخبراء بأن الرشوة، التي يتلقاها المسؤولون من وراء الطلبيات الحكومية، تشكل مجالا اقتصاديا قائما بذاته لضخامتها. فإذا لم يتم ضبط الأمور في هذا المجال فإن حجم الاختلاسات سوف يستمر في الارتفاع عاما بعد عام. وسوف تصبح الرشوة صفة ملازمة لمنظومة إدارة الدولة، لا يمكن فصلها عنها. وفي هذه الحالة، ونظرا لأن أعداد المواطنين الذين يعملون في الإدارت والمؤسسات الحكومية يتزايد باستمرار، فإن تأخر مدفيديف، باعتباره مرشحا للانتخابات الرئاسية القادمة، فإن تأخره في المباشرة في مكافحة هذه الظاهرة، سوف يقلل من فرص نجاحه في استئصال ظاهرة الفساد. وعندها سيكون من الصعب عليه أن يحظى بتأييد جيش عرمرم من الناخبين الذين يخشون أن يسعى لتقليم أظافرهم إذا هو فاز بالانتخابات.
صحيفة "إر. بي. كا. ديلي" تقول إن روسيا مستمرة في تصدُّر قائمة الدول، في مجال استخراج النفط. فقد ارتفعت كمية النفط، الذي استخرجته خلال شهر أكتوبر/تشرين أول الماضي، إلى عشرة ملايين، و260 ألف برميل في اليوم، متجاوزة بذلك المملكة العربية السعودية بنسبة عشرين بالمئة. وتعيد الصحيفة للذاكرة أن روسيا تفوقت على السعودية، لأول مرة في هذا المجال، منذ سنة تقريبا. وأنَّ ذلك، جاء على خلفية قرار منظمة أوبيك خفض إنتاجها، للحد من هبوط أسعار النفط.. وتبرز الصحيفة ما يراه غالبية المحللين من أن روسيا لا تخطط لخفض إنتاجها من النفط في غضون السنوات العشر القادمة. وتنقل، في هذا السياق، عن وزير الطاقة الروسي سيرغي شماتكو أن بقاءَ الإنتاج عند هذا المستوى، يضمنُ استقرار الموازنة، ويساهم في تطوير المجالات الاقتصادية الأخرى. وأوضح أن الاحتياطيـات المؤكدة، تضمن استخراج النفط بهذه الوتيرة، لأربعين سنة قادمة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)