جورجيا تعلن عن تفكيك "شبكة تجسس روسية" واعتقال 13 شخصا بينهم 4 مواطنين روس

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/57441/

أعلنت وزارة الدفاع الجورجية يوم الجمعة 5 نوفمبر/تشرين الثاني عن تفكيك ما وصفته بـ "شبكة تجسس روسية" واعتقال 13 شخصا بينهم 4 مواطنين روس بتهمة التجسس والعمل لصالح دوائر استخبارات أجنبية. هذا ووصف مصدر في وزارة الخارجية الروسية هذا الإعلان بانه استفزاز جورجي جديد يستهدف سمعة روسيا قبيل انعقاد قمة روسيا-الناتو في لشبونة وقمة استانة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا .

أعلنت وزارة الدفاع الجورجية يوم الجمعة 5 نوفمبر/تشرين الثاني عن تفكيك ما وصفته بـ "شبكة تجسس روسية" واعتقال 13 شخصا بينهم 4 مواطنين روس بتهمة التجسس والعمل لصالح دوائر استخبارات أجنبية. هذا ووصف مصدر في وزارة الخارجية الروسية هذا الإعلان بانه استفزاز جورجي جديد يستهدف سمعة روسيا قبيل انعقاد قمة روسيا-الناتو في لشبونة وقمة استانة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا .
وأوضحت الوزارة أن شبكة التجسس ضمت عشرات الأشخاص تعاونوا مع  الاستخبارات العسكرية الروسية، وقد اعتقلت قوات الأمن 13 شخصا الا انه تم الافراج عن اثنين منهم وافقا على التعاون مع المحققين.
وأوضحت الوزارة أن العملية الخاصة بتفكيك شبكة التجسس جاءت بناءا على معلومات حصلت عليها السلطات بفضل قانون تم إقراره في عام 2006 ينص على عدم الملاحقة القضائية بحق الذين تعاونوا مع دوائر استخبارات أجنبية، اذا كشفوا عن أنفسهم وتعاونوا مع المحققين. وأضافت أن عشرات الأشخاص لجأوا الى وزارة الدفاع بعد إقرار هذا القانون وقدموا معلومات أتاحت للأجهزة الأمنية إحباط نشاط أكبر شبكة تجسس في البلاد.
وأوضحت الوزارة أن الكشف عن الشبكة تم بمساعدة ضابط سابق في الجيش السوفيتي دخل في صفوف المتعاملين مع الاستخبارات العسكرية الروسية وقام بجمع معلومات قيمة بمساعدة أجهزة متطورة زودته بها وزارة الداخلية.
أما المواطنون الروس الأربعة الذين تم اعتقالهم في إطار العملية الخاصة فهم أرمين غيفوركيان المدير العام لشركة "سايبولت" ونائبه روبين شيكويان ورجل الأعمال بيوتر ديفارشدزه ويوري سكريلنيكوف الذي تتهمه جورجيا بانه كان رجل الاتصال في شبكة التجسس.
وكانت وسائل إعلام جورجية قد أعلنت في وقت سابق عن تفكيك شبكة تجسس روسية تضم 20 مواطنا جورجيا الا ان وزارة الداخلية لم تعلق آنذاك على هذه المعلومات. وأوضحت نانا تسولادزه محامية غيفوركيان وشيكويان ان موكليها اعتقلا يوم 17 أوكتوبر/تشرين الأول الماضي. وأضافت أن موكليها هما مواطنان جورجيان من أصول أرمنية، ولم تذكر انهما يحملان الجنسية الروسية.
هذا وأشارت وزارة الدفاع الجورجية الى أن يوجد من بين المعتقلين الـ13 عدد من عناصر القوات الجوية الجورجية، وهم فياتشيلاف بلوجنيكوف وغبرييل أستياشفيلي ودافيد ميسخيدزه وغيلا كاكابادزه وزوراب دياساميدزة وتاريال أباشيدزه. وأضافت الوزارة أن هؤلاء الطيارين العسكريين قاموا بنقل معلومات سرية حول طواقم الطائرات العسكرية وجدول تحليقاتها وعددها وجاهزية القوات الجوية وعدد أفرادها وجدول التدريبات.
هذا واعرب مصدر في وزارة الخارجية الروسية عن  استياء موسكو الشديد من احتجاز المواطنين الروس في جورجيا للاشتباه في قيامهم بالتجسس.
وقال الدبلوماسي الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن وزارة الخارجية تدرس تفاصيل القضية في الوقت الراهن، لكن من الواضح ان هذه الاعتقالات ليست الا استفزاز جورجي جديد، مشددا على انه يأتي قبيل انعقاد قمة روسيا-الناتو في لشبونة وقمة استانة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وقال المصدر الدبلوماسي إن "نظام سآكاشفيلي يعاني من هاجس الجواسيس على أساس عدائه لروسيا. وقد قامت القيادة الجورجية مرارا على مدى السنوات الأخيرة باللجوء إلى فبركة مثل هذه الفضائح، آملة بذلك في الاستفادة منها باسهتار والحصول على مكاسب سياسية داخليا وخارجيا".
وأشار المصدر إلى أنه "من البديهي أيضا أن الجانب الجورجي يستعد للمشاركة في قمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي ستعقد في مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل في أستانة بمزيد من الهجمات الكلامية العدائية على روسيا في محاولة لفرض رؤيته لما يحدث في القوقاز على المشاركين. ولا يختفي عن النظر أن مثل هذا النهج يثير في الآونة الأخيرة شكوكا لدى المجتمع الدولي أكثر فأكثر، خاصة بعد أن كشفت لجنة تاليافيني التابعة للاتحاد الأوروبي بوضوح أن سآكاشفيلي بالذت هو الذي أشعل فتيل النزاع المسلح في القوقاز في أغسطس/آب عام 2008".

من جانبه نفى مصدر أمني مطلع في موسكو أن يكون الأشخاص المعتقلين في جورجيا على أية صلة بالاستخبارات الروسية، حسبما نقلته وكالة نوفوستي الروسية.

وحذر قسطنطين كوساتشوف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي الحكومة الجورجية من أن روسيا لن تترك مواطنيها المعتقلين في جورجيا في وقت المحنة، مؤكدا أن هؤلاء الأشخاص ليست لهم علاقة بالمخابرات.

هذا وقامت السلطات الجورجية بعد ما يعرف بـ "ثورة الورود" عام 2003، باعتقال أكثر من 50 شخصا معظمهم عسكريون أو ضباط سابقون في الجيش السوفيتي، بتهمة التجسس لصالح روسيا.


المحلل السياسي كيريل كوكطيش

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)