مجلس الوزراء : احتمال فقدان النسخة الأصلية من "وصف مصر" جراء إضرام النيران في المجمع العلمي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/574389/

أعرب رئيس الوزارء المصري كمال الجنزوري وكافة أعضاء مجلس الوزراء عن بالغ الأسف وعميق الإستنكار للاعتداء الذى تعرض له مبنى المجمع العلمي المصري العريق يوم السبت 17 ديسمبر/كانون الأول، عندما تم إضرام النيران فيه خلال الاضطرابات التي جرت في وسط القاهرة. وأشار مجلس الوزارء االى احتمال فقدان النسخة الأصلية من "وصف مصر"  في الحريق.

أعرب رئيس الوزارء المصري كمال الجنزوري وكافة أعضاء مجلس الوزراء عن بالغ الأسف وعميق الإستنكار للاعتداء الذى تعرض له مبنى المجمع العلمي المصري العريق يوم السبت 17 ديسمبر/كانون الأول، عندما تم إضرام النيران فيه خلال الاضطرابات التي جرت في وسط القاهرة. وأشار مجلس الوزارء الى احتمال فقدان النسخة الأصلية من "وصف مصر"  في الحريق.

وجاء في بيان صدر عن مجلس الوزراء: "لقد فقدت مصر صباح اليوم كنزا من كنوز تراثها القومي وتاريخها الفريد نتيجة إضرام المتظاهرين النيران فى مبنى المجمع العلمي عن عمد بعد علمهم بما يحتويه من درر فريدة من الوثائق والخرائط والمقتنيات التى لا يمكن تعويضها بأى حال من الأحوال ومن بينها النسخة الأصلية من "وصف مصر" ومجموعة لا تعوض من الخرائط والوثائق التاريخية حافظت أجيال مصرالمتعاقبة عليها فى هذا المبنى العريق على مدى مائتى وثلاثة عشر عاما ، حيث تأسس المجمع العلمي في أغسطس 1798 إبان الحملة الفرنسية".

ويقع المبنى العريق عند مدخل شارع الشيخ ريحان الذي يتوسط المسافة بين ميدان التحرير وشارع مجلس الوزراء الذي كان مركزاً للاشتباكات، وظل في بداية المواجهات بعيداً من أي خطر، إذ يفصل بينه وبين مبنى هيئة الطرق والكباري الذي احترقت بعض غرفه مبان ملحقة بمقر البرلمان أهمها الجمعية الجغرافية. لكن ما إن اعتلى أشخاص بزي مدني، قال المتظاهرون إنهم من القوات الأمنية، سطح المجمع المكون من طابقين فقط وأمطروا المتظاهرين بالحجارة حتى أصبح المبنى مركزاً للاشتباكات خصوصاً أن قوات من الجيش تتمركز على بعد أمتار منها. ورد عشرات المتظاهرين على استهدافهم بالحجارة بالمثل، وظلوا على مدار ساعات يرشقون المبنى ومن يعتليه بالحجارة قبل ان يتطور الأمر إلى إلقاء زجاجات مولوتوف دخلت بعضها من شرفات المبنى لتندلع الحرائق داخله.

وهذا واعتلى بعض المتظاهرين سطح المبنى فحطموا سوره الحديدي واقتحموه، حتى أن حديقته التي تحوي نباتات نادرة بدت تالفة.

وقامت مجموعة من المتظاهرين بمحاولة إنقاذ ما تبقى من الكتب النادرة في المجمع العلمي، حيث دخلوا المبنى ونجحوا في إخراج العديد من الكتب والأوراق وتسليمها إلى القوات المسلحة المتمركزة في شارع الشيخ ريحان.

ومن أهم مقتنيات المجمع، الذي أسس في عام 1798 بقرار من نابليون بونابرت، النسخة الأصلية من كتاب وصف مصر بمجلداته العشرين، وأصول الكتب التي خطها الرحالة الأجانب الذين زاروا مصر في القرون السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر ومن أبرزها كتابات الرحالة ديفيد روبرتس، إضافة إلى كتب نادرة اقتناها المجمع في إطار اتفاقات تبادل مع المجامع المماثلة خصوصاً المجمع الفرنسي، إضافة إلى إهداءات من أعضاء المجمع الأجانب في قرون ماضية.

كما احتفظ المجمع على مدى سنوات بنحو 700 كتاب من "نوادر المطبوعات"، وهي كتب طُبعت في أوروبا في القرنين السابع عشر والثامن عشر ولم يتبق منها إلا 3 أو 4 نسخ على مستوى العالم حرقت إحداها في المجمع العلمي المصري.

وقدَّر مدير ادارة الإعلام في مكتبة الإسكندرية خالد عزب قيمة محتويات المجمع بنحو 100 مليون جنيه مصري. وأوضح أن بعض الكتب تمت رقمنتها في مكتبة الإسكندرية، لكنه أشار إلى أن الرقمنة لا تساوي شيئاً أمام النسخة الأصلية.

أمين عام المجمع العلمي: الحريق يتلهم 200 الف كتاب من التراث المصري القديم

قال محمد الشرنوبي أمين عام المجمع العلمي المصري إن الحريق الذي شب في مبني المجمع نتيجة إلقاء قنابل المولوتوف أتى على كل محتوياته تماما التي تمثل تراث مصر القديم.

وأضاف الشرنوبي أن كافة المؤلفات والمقتنيات منذ عام 1798 حتى اليوم قد الفت تماما جراء الحريق، مضيفا أن هذا المبني الأثري يضم حوالي 200 ألف كتاب.

وتابع أمين عام المجمع العلمي قائلا "إن احتراق هذا المبني العريق بهذا الشكل يعني أن جزءا كبيرا من تاريخ مصر انتهي"، مشددا علي ضرورة الكشف عن المسؤولين عن هذا الحريق.

المصدر: صحيفة "الأهرام"+وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية