منظمة "هيومان رايتس ووتش" تطالب بإحالة ملف سورية الى المحكمة الجنائية الدولية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/574138/

شددت منظمة هيومان رايتس ووتش في 15 ديسمبر/كانون الأول على ضرورة مطالبة مجلس الأمن بوقف انتهاك حقوق الإنسان في سورية، وتحويل الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية،  ونشرت المنظمة أسماء 74 مسؤولا سوريا تتهمهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب مدنيين. وذكرت ان لديها أدلة ضد القيادة السورية تثبت تورطها في ارتكاب جرائم ضد المدنيين.

شددت منظمة هيومان رايتس ووتش في 15 ديسمبر/كانون الأول على ضرورة مطالبة مجلس الأمن بوقف انتهاك حقوق الإنسان في سورية، وتحويل الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية، وحثت، بعد تقديم تقرير عن الأوضاع في سورية في عدد من العواصم العالمية منها موسكو، على اتخاذ اجراءات عقابية بحق المسؤولين الذين يثبت تورطهم في في الانتهاكات" الجسيمة والممنهجة" للقانون الدولي، ونشرت المنظمة أسماء 74 مسؤولا سوريا تتهمهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب مدنيين. وذكرت ان لديها أدلة ضد القيادة السورية تثبت تورطها في ارتكاب جرائم ضد المدنيين.

 ودعت المنظمة روسيا والصين إلى دعم الاجراءات القوية الصادرة عن مجلس الأمن، ووقف جميع المبيعات والمساعدات العسكرية للحكومة السورية، ودعم جهود الجامعة العربية الخاصة بنشر مراقبين ودعوة دمشق إلى تسهيل مهمة المراقبين .

وطالبت المنظمة الحكومة السورية بالوقف الفوري لاستخدام القوة المفرطة والمميتة ضد المتظاهرين.

وقالت آنا نيستات المدير المشارك في قسم الطوارئ في منظمة هيومان رايتس ووتش التي عملت في سورية وساهمت في إعداد التقرير "إن التقرير يثبت أن هناك جرائم ضد الانسانية ارتكبت في سورية، وأكدت أنها أعدت التقرير بناء على شهادات أكثر من ستين عنصرا منشقا عن الجيش التقتهم في سورية وبلدان أخرى، وأنه يتضمن بالاسم 74 مسؤولا في الجيش والقوى الأمنية قاموا باعطاء أوامر مباشرة بالقتل، وذكرت أنه على الرغم من صعوبة تحديد عدد الأسرى إلا أنها لفتت الانتباه إلى حالات القتل دون محاكمة والتعذيب الذي خضع له المعتقلين.

وشددت نيستات على أن عدم معرفة الرئيس السوري بوجود انتهاكات خطيرة وعدم إعطائه أوامر بقتل المتظاهرين لا تعفيه من المسؤولية بمقتضى القانون الدولي.

أهم ما تضمنه التقرير في العرض التالي الذي أصدرته المنظمة تحت عنوان:

"بأي طريقة"مسؤولية الأفراد والقيادة عن الجرائم ضد الإنسانية في سوريا.

ويخلص تقرير المنظمة  إلى أنه تم ارتكاب الانتهاكات "ضمن ھجمة واسعة النطاق وممنھجة استھدفت السكان المدنيين" ولهذا أكدت أنها  "تشكل جرائم ضد الإنسانية"، بعد توثيق انتهاكات تستند إلى أقوال مئات من الضحايا والشهود، ويشدد التقرير على المسؤولية الفردية ومسؤولية القادة العسكريين السوريين ومسؤولي المخابرات، فيما يتعلق بھذه الجرائم.ويستند  التقرير إلى مقابلات مع 63 منشقاً من الجيش ومن أجھزة المخابرات المختلفة "أطلعوا ھيومان رايتس ووتش على معلومات تفصيلية عن مشاركة وحداتھم في الانتھاكات، وعلى الأوامر التي تلقوھا من القادة على مختلف المستويات القيادية. قدم المنشقون معلومات عن الانتھاكات التي وقعت في سبع  محافظات سورية: دمشق ودرعا وحمص وإدلب وطرطوس ودير الزور وحماة.

 ويشير التقرير إلى "أن القادة العسكريين والمسؤولين في أجھزة المخابرات منحوا أوامر مباشرة باستخدام القوة المهلكة ضد المتظاھرين، وكذلك أوامر بالاعتقالات غير القانونية والضرب والتعذيب للمحتجزين. فضلاً عن ذلك، فإن القادة العسكريين رفيعي المناصب وكبار المسؤولين، ومنھم الرئيس بشار الأسد ورؤساء أجھزة المخابرات، يتحملون المسؤولية عن الانتھاكات التي ارتكبھا مرؤوسوھم، وذلك بحسب درجة معرفتھم أو بما يُفترض بھم أن يعرفوه عن الانتھاكات ثم أخفقوا في التدخل لمنعھا".

استخدام العنف من المتظاهرين...

وفيما يتعلق  باستخدام العنف من قبل المتظاهرين وتكرار  "زعم السلطات السورية بأن العنف في سورية ترتكبه عصابات إرھابية مسلحة، بتحريض وتمويل من الخارج"  قالت ھيومان رايتس ووتش  إنها وثقت "عدة وقائع قام خلالھا المتظاھرون ومجموعات من أبناء الأحياء المسلحين باللجوء إلى العنف.. ومنذ سبتمبر/أيلول، زادت كثيراً الھجمات المسلحة على قوات الأمن، مع إعلان الجيش السوري".

 ولكنها أكدت أنه "رغم زيادة عدد الھجمات التي يشنھا المنشقون والجماعات المسلحة في الأحياء السكنية، فإن أقوال الشھود والمعلومات المرتبطة بأقوالھم تشير إلى أن أغلب التظاھرات التي تمكنت ھيومان رايتس ووتش من توثيقھا منذ بدء الانتفاضة في مارس/آذار كانت في الأغلب الأعم سلمية".

وقائع قتل المتظاھرين والمارة

 وعرض التقرير شهادات منشقين عن الجيش  وأكد أن "جميع المنشقين ال 63 الذين قابلتھم ھيومان رايتس ووتش قالوا إن قادتھم أعطوھم أوامر سارية المفعول بوقف المظاھرات (بأية طريقة ممكنة) أثناء الجلسات الدورية مع القيادات وقبل انتشار القوات. وقال المنشقون إنھم فھموا بشكل عام أنهم منحوا (بأية طريقة ممكنة) رخصة باستخدام القوة المميتة، لا سيما نظراً لأن القوات حصلت على ذخيرة حية وليس أي من أساليب السيطرة الأخرى على الحشود ".  وأشار الشهود إلى أسماء محددة من  قيادات الجيش لاطلاق النار في دمشق وريفها ودرعا ، وأكد نحو نصف المنشقين الذين قابلتھم ھيومان رايتس ووتش أن "القادة في وحداتھم أو الضباط الآخرين منحوھم أوامر مباشرة بفتح النار على المتظاھرين والمارة، وفي بعض الحالات، شاركوا في القتل بأنفسھم" رغم أن "المتظاھرين لم يكونوا مسلحين ولم يكن لھم خطر داھم على قوات الأمن في وقت إطلاق النار عليھم".

الاعتقالات التعسفية والتعذيب والإعدام

وطبقاً للمعلومات التي جمعتھا ھيومان رايتس ووتش، "فإن قوات الأمن السورية نفذت حملة موسعة من الاعتقالات التعسفية والتعذيب في شتى أنحاء سورية أثناء التظاھرات ولدى نقاط التفتيش، وكذلك عمليات "التمشيط" للأحياء السكنية في شتى أنحاء البلاد. يبدو أن أغلب الاعتقالات أجرتھا أجھزة المخابرات، بينما وفر الجيش الدعم أثناء الاعتقال وأثناء نقل المعتقلين". واعتبرت أنه من الصعب تقدير عدد المعتقلين لكنها قدرته بأكثر من 100 ألف معتقل منذ بداية الاحتجاجات.

وقال المنشقون من الجيش وأجھزة المخابرات الذين تورطوا في عمليات الاعتقال إنھم ضربوا المعتقلين أثناء اعتقالھم ونقلھم إلى مراكز الاحتجاز، وذلك دون أي استثناء تقريبا. وذكروا أنھم تلقوا أوامر من قادتھم في ھذا الشأن.

 وأشار التقرير إلى أن "من السمات المقلقة لحملة القمع المكثفة على المتظاھرين في سورية تزايد عدد الوفيات للأشخاص رھن الاحتجاز منذ بداية الاحتجاجات" وذكر التقرير أنه "أفاد نشطاء سوريون بوقوع أكثر من 197 حالة وفاة من ھذا النوع حتى 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2011" إضافة إلى "عمليات إعدام المحتجزين بمنأى عن القضاء  ، أو وفاة المحتجزين بسبب التعذيب في ثلاث مناطق: البوكمال ودوما ودمشق".

الحرمان من العلاج الطبي

كما  عرض التقرير  شهادات من المنشقين  تتضمن معلومات عن حرمان المتظاھرين المصابين من العلاج الطبي، واستخدام سيارات الإسعاف في اعتقال المصابين، وإساءة معاملة المصابين في المشافي التي تسيطر عليھا أجھزة المخابرات والجيش،  وأكدت أن الشهادات "توحي بقوة بأن ھذه الانتھاكات وقعت بناء على أوامر أو بتصريح من القادة أو بتواطؤ منھم، ولم تُرتكب بمبادرة من عناصر من القوات المسلحة أو المخابرات".

 مسؤولية القيادة المترتبة على الضباط والمسؤولين الحكوميين رفيعي المناصب

نظراً لارتكاب أعمال القتل والجرائم الأخرى في سورية على نطاق واسع، ونظراً لكثرة شھادات الرافضين للأوامر المعطاة لھم بإطلاق النار على المتظاھرين والإساءة إليھم، ومن واقع كثرة التغطيات الإعلامية والمنظمات الدولية لھذه الانتھاكات، فمن المعقول استنتاج أن القيادة العسكرية والمدنية كانت تعرف أو لابد أن تعرف بھذه الانتھاكات. كما يظھر بوضوح أن القيادات العسكرية والمدنية السورية أخفقت ايضاً في اتخاذ أي إجراء واضح للتحقيق في ھذه الانتھاكات ووقفھا. بموجب القانون الدولي، فھم مسؤولون عن انتھاكات ارتكبھا مرؤوسوھم.

وفيما يخص الرئيس بشار الأسد، الذي يتولى منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة السورية، والمقربين منه، وبينھم رؤساء أجھزة المخابرات وقيادات الجيش، فقد جمعت ھيومان رايتس ووتش معلومات إضافية تشير بقوة إلى معرفتھم المباشرة وتورطھم في الحملة العنيفة على المتظاھرين.

تبعات مخالفة الأوامر غير القانونية

كانت تبعات عصيان الأوامر أو الطعن في مزاعم الحكومة بشأن التظاھرات جسيمة للغاية. قال ثمانية منشقين أكدوا لھيومان رايتس ووتش إنھم شاھدوا ضباط وعملاء مخابرات يقتلون عناصر من الجيش رفضوا تنفيذ الأوامر.

توصيات للحكومة السورية

طالب التقرير الحكومة السورية  بضرورة الوقف الفوري  لاستخدام القوة المفرطة والمميتة ضد المتظاھرين وغيرھم من الأفراد،  وكذلك الوقف الفوري للاختفاءات القسرية والاعتقالات التعسفية والاحتجاز التعسفي واستخدام التعذيب، بما في ذلك أقارب الضباط المنشقين، وفتح تحقيقات عن مزاعم القتل والاعتقالات والتعذيب والمعاملة السيئة، مع مقاضاة المسؤولين، بغض النظر عن الرتبة أو المنصب، أمام محاكم تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. ولابد أن تجري التحقيقات الجنائية في سلسلة الأوامر لمعرفة أعلى المستويات التي صدرت منھا الأوامر لإثبات تورطھا.

 ويجب إلغاء المرسوم التشريعي رقم 14 الصادر بتأريخ 15 يناير/كانون الثاني 1969 والمرسوم التشريعي رقم 69 اللذين ينصان على تمتع أعضاء القوات المسلحة بالحصانة ، وبتقديم طلب الى القائد العام للجيش والقوات المسلحة قبل مقاضاة أي من عناصر قوات الأمن الداخلي أو الأمن السياسي أو شرطة الجمارك.

 وشدد على ضرورة فتح أبواب مراكز الاحتجاز العادية وأماكن الحجز الجديدة والمؤقتة أمام المراقبين الدوليين – بما في ذلك مراقبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر – حتى يتمكنون من مراقبة أوضاع السجون بشكل مستقل، وحتى يساعدوا في اتصال الأشخاص المفقودين بأسرھم.

 ودعت الحكومة إلى الامتناع عن الأعمال الانتقامية ضد أي شخص يتعاون مع المحققين الدوليين في انتھاكات حقوق الإنسان أو غير ذلك من الھيئات المستقلة التي توثق انتھاكات حقوق الإنسان وتغطيھا.

إضافة إلى فتح الأبواب أمام الإعلام الدولي والمراقبين الدوليين، حتى يتمكنوا من مراقبة التطورات وانتھاكات حقوق الإنسان وتغطيتھا بشكل حر.

 يمكنكم قراءة التقرير الكامل لمنظمة هيومان رايتس ووتش على الرابط التالي:

النص الكامل للتقرير باللغة العربية (10 صفحات)

http://arabic.rt.com/media/files/docs/syria1211arsumandrecs.pdf

النص الكامل للتقرير باللغة الروسية (30 صفحة)

http://www.hrw.org/sites/default/files/related_material/syria1211rusumrecs.pdf

حقوقية روسية: تقرير "هيومان رايتس ووتش" يقدم صورة موضوعية للوضع في سورية

قالت أنـا نيستات نائبة مدير قسم إدارة الطوارئ في منظمة "هيومان رايتس ووتش" إن تقرير المنظمة الأخير قائم على شهادات أكثر من 60 جنديا انشقوا عن الجيش السوري وكذلك موظفين سابقين في أجهزة الأمن، بالإضافة إلى إفادات نحو 100 شاهد، لذلك فإنه يقدم صورة موضوعية للوضع. وقالت "لقد ذكرنا حتى أسماء 74 قائدا من مختلف المستويات كانوا قد أمروا بإطلاق النار على المتظاهرين".

صحفي أمريكي: هذا التقرير كاذب ومفبرك

بدوره قال بستر تاربلي المؤرخ والصحفي من واشنطن إن هذا التقرير كاذب ومفبرك لأنه مبني على معلومات المرصد السوري لحقوق الإنسان.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية