مشروع الدرع الصاروخية الأمريكية.. من بوش الى أوباما

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/573948/

أعلنت الولايات المتحدة قبل 10 سنوات خروجها من معاهدة الحد من منظومات الدفاع المضاد للصواريخ مع روسيا. ومنذ ذلك الحين تحاول موسكو الحصول على ضمانات بأن مشروع نشر عناصر من الدرع الصاروخية الأمريكية في أوروبا غير موجهة ضدها.

أعلنت الولايات المتحدة قبل 10 سنوات خروجها من معاهدة الحد من منظومات الدفاع المضاد للصواريخ مع روسيا. ومنذ ذلك الحين تحاول موسكو الحصول على ضمانات بأن مشروع نشر عناصر من الدرع الصاروخية الأمريكية في أوروبا غير موجهة ضدها.

ولا يبدو ان الولايات المتحدة مستعدة، على اقل تقدير في المرحلة الراهنة، للتراجع عن خطط نشر الدرع الصاروخية في أجزاء من القارة الاوروبية. ومازال الموقف الأمريكي بهذا الشأن ينطبق مع الاستراتيجية العسكرية لواشنطن ايام إدارة الرئيس جورج بوش الابن.

وكانت إدارة بوش قد بررت الانسحاب من معاهدة الحد من منظومات الدفاع المضاد للصواريخ بالخطر الصاروخي الصادر عما وصف في حينه بالدول المارقة والارهاب الدولي. وكانت تلك المعاهدة ركنا اساسيا في عملية الحد من الاسلحة الاستراتيجية الهجومية وخفض حدة التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.

وأوحى مجيء الديمقراطيين الى سدة الحكم في البيت الابيض بعد فوز باراك اوباما بالرئاسة الامريكية بان الادارة الجديدة ستكون أكثر ليونة في التعامل مع ملف الدرع الصاروخية، لاسيما بعد تلقي موسكو اشارات مطمئنة برغبة واشنطن في اعادة الحيوية الى العلاقات بين البلدين. ومن ثم جاء توقيع معاهدة "ستارت-3" في براغ بمثابة تأكيد على صدق نوايا هذه الادارة في قضية نزع الاسلحة النووية، خاصة انها شفعت بفقرة تتعلق بالدرع الصاروخية. بيد ان باراك أوباما الذي نال جائزة نوبل للسلام، بما في ذلك لرغبته في اقامة عالم خال من الاسلحة النووية، لم يتخل عن الدرع الصاروخية متذرعا باسباب سلفه ذاتها.

صحيح أن الدرع الصاروخية بمكوناتها الحالية لا تشكل خطرا استراتيجيا على روسيا، لكن جغرافيا نشر عناصرها وطبيعة الدراسات والتجارب الامريكية لتطوير الصواريخ الاعتراضية تشيران الى ان الغاية الامريكية في مجال الدفاع المضاد للصواريخ  هي تطوير درع واق من الصواريخ البالستية الاستراتيجية وليس التكتيكية.

ولا تريد روسيا خوض سباق تسلح جديد، لذا كان ردها عقلانيا ومحدودا على الدرع الصاروخية الشمال اطلسية. وان القدرات الدفاعية غير الاستراتيجية المتوفرة لدى روسيا حاليا كافية للتصدي لاي نظام دفاع مضاد للصواريخ على مدى عقد من الزمن على اقل تقدير، الا ان ذلك لا يعني ان روسيا ستقف مكتوفة الايدي امام عسكرة الفضاء لاقامة درع صاروخية استراتيجية تهدد أمنها وأمن حلفائها.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة