لافروف: لا يجوز التطاول على سيادة الدول الاخرى لدى التخطيط لعمليات مكافحة الارهاب وتنفيذها

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/573384/

اعلن سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، اليوم، 5 ديسمبر/كانون الاول، في المؤتمر الدولي الخاص بافغانستان الجاري في بون، انه لا يجوز التطاول على سيادة الدول الاخرى لدى التخطيط لعمليات مكافحة الارهاب وتنفيذها.

اعلن سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، اليوم، 5 ديسمبر/كانون الاول، في المؤتمر الدولي الخاص بافغانستان الجاري في بون، انه لا يجوز التطاول على سيادة الدول الاخرى لدى التخطيط لعمليات مكافحة الارهاب وتنفيذها.

وقال لافروف ان دينامية تطور الوضع في افغانستان لا توحي للاسف، بالتفاؤل، اذ ان الفوضى، من حيث الجوهر، تعم كل البلد، حيث لا تزال مستمرة الاعمال الارهابية الكبيرة، وجرائم قتل الشخصيات الافغانية والسكان المسالمين، وكذلك المستوى العالي للخسائر بين افراد قوات الائتلاف والقوات الافغانية.

 ويثير قلقا كبيرا، حسب قول لافروف، تدهور الوضع في محافظات افغانستان الشمالية،" لكون النشاط الارهابي يتسرب الى اراضي شركائنا في اسيا الوسطى".

واكد الوزير ان "دول اسيا الوسطى تتخذ اجراءات مكافحة الارهاب سواء على المستوى الثنائي او في اطار منظمتي معاهدة الامن الجماعي وشنغهاي للتعاون. ومع ذلك، من الضروري ان تتخذ القوات الدولية للمساعدة الامنية (ايساف) بالتعاون مع السلطات الافغانية اجراءات حازمة اكثر داخل افغانستان تصديا لهذا الخطر. ومن المهم الا تخرق لدى التخطيط لعمليات مكافحة الارهاب وتنفيذها، سيادة الدول الاخرى، ولا يجوز تنامي عدد الضحايا بين السكان المدنيين".

ويجري مؤتمر بون الدولي برئاسة الرئيس الافغاني حامد كرزاي، والمانيا تقوم بدور المضيف. ويشارك في المؤتمر ممثلو 88  دولة و17 منظمة اقليمية ودولية، بما في ذلك، ما يقارب 60 وزير خارجية.

لافروف: موسكو تعارض استبدال "ايساف" في افغانستان بصيغ اخرى من الوجود العسكري الاجنبي

اعلن لافروف ان موسكو تعارض استبدال القوات الدولية للمساعدة الامنية في افغانستان المسماة "ايساف"  بصيخ أخرى للوجود العسكري الاجنبي.

ويرى لافروف انه "جرى نشر القوات الدولية للمساعدة الامنية بتخويل من مجلس الامن الدولي، ويجب ان تنسحب من هناك، بعد ان تخضع للمساءلة امام هذه الهيئة  بشأن تنفيذ المهمات المكلفة بها. ونرى في غضون ذلك، ان فكرة استبدال القوات الدولية للمساعدة الامنية بصيغ أخرى للوجود العسكري الاجنبي في افغنستان والدول المجاورة، مضرة وغير مثمرة".

وقال لافروف انه يجب ان يعوض تقليص عدد افراد القوات الاجنبية المرابطة في افغانستان الذي بدأ، بالارتقاء بمستوى  قدرات القوات الافغانية القتالية، مع التركيز ليس فقط على تزويدها بالاسلحة الحديثة، بل وانتقاء الافراد بصورة دقيقة، من اجل ان تستطيع التصدي ذاتيا للارهاب وجرائم المخدرات. وذكر لافروف بان الارهاب تشابك في ظروف افغانستان بشكل وثيق مع جرائم المخدرات، كما تشكل المخدرات خطرا كبيرا على افغانستان نفسها وعلى روسيا ودول المنطقة الاخرى. واضاف انه "يجب ان يواجه خطر المخدرات برد شامل من جانب المجتمع العالمي بكل عناصره. ويحظى باهمية كبيرة لدينا في هذا السياق، المؤتمر الثالث لمعاهدة باريس "حول طرق تهريب المخدرات من افغانستان"، المقرر عقده في فيينا في 16 فبراير/شباط من السنة القادمة. واعول على ان تشارك كافة البلدان المعنية بمستوى وزاري".

وقال لافروف ان "اعلان حياد افغانستان بعد اختتام  الجهود الدولية لاشاعة الاستقرار، سيشكل احد العوامل الاساسية لخلق جو حسن الجوار والتعاون في المنطقة. ويجب ان تحظى هذه الفكرة بتأييد الافغانيين انفسهم. وقد دعا اليها الرئيسان الروسي والامريكي، وحظيت بتأييد منظمة شنغهاي للتعاون". واضاف الوزير انه لا يمكن اصلاح الوضع في افغانستان باساليب القوة فقط، فمن الضروي انهاض اقتصاد البلد.

واكد انه "بدأ يتعزز في العالم ، كما اظهر مؤتمر اسطنبول مؤخرا، مفهوم دور جيران افغانستان المساعد الهام في عملية تقويم هذا البلد اجتماعيا واقتصاديا. ومن الضروري تطوير وتحسين التعاون في اطار المؤسسات العاملة في المنطقة، مثل منظمة شنغهاي للتعاون، ومنظمة التعاون الاقتصادي، ورابطة جنوب اسيا للتعاون الاقليمي ومنظمة معاهدة الامن الجماعي، ورباعية دوشنبه (روسيا وافغانستان وباكستان وطاجيكستان) بكافة الوسائل. ونعتبر منظمة شنغهاي للتعاون، التي تشارك في عملها افغانستان وكافة جيرانها، بمثابة ساحة هامة جدا لتنسيق المساهمة الاقليمية في الجهود الدولية للتسوية في افغانستان".

كما دعا لافروف الى تسريع تنفيذ مشاريع خطوط نقل الطاقة الكهربائية (CASA- 1000) وانبوب الغاز "TAPI" (تركمانيا وافغانستان وباكستان والهند) عبر اراضي افغانستان. واعلن: "ندعو الدول المعنية الى الاسراع في تحديد موقفها من تنفيذ المشروعين، سواء (CASA- 1000) او انبوب الغاز "TAPI"، واننا على استعداد لدى توفر الرغبة لدى المشاركين، لاستثمار مئات ملايين الدولارات. ونرحب بانضمام دول من خارج المنطقة في الجهود لانهاض الاقتصاد الافغاني، بما في ذلك، على حساب الاموال، التي تتوفر نتيجة انهاء الوجود الاجنبي في افغانستنان".

لافروف: روسيا تنازلت في العقد الاخير عن اكثر من 11 مليار دولار من ديون افغانستان

واعاد سيرغي لافروف الى الاذهان بان روسيا تنازلت في العقد الاخير عن اكثر من 11 مليار دولار من ديونها التي كانت بذمة افغانستان.

وقال ان "روسيا ساهمت في العقد المنصرم بقسط ملموس في جهود المجتمع الدولي لدعم افغانستان. فقد تنازلنا عن اكثر من 11 مليار دولار من ديون افغانستان الحكومية. ونساعد في تقويم الجيش والشرطة الافغانية عن طريق التبرع بالسلاح والعتاد، وتدريب الكوادر الافغانية في مراكز التدريب  ومؤسسات التعليم العالي الروسية المتخصصة، وتوريد المروحيات والمشاركة في مشروع مجلس روسيا ـ الناتو بشأن المروحيات، وتأمين ترانزيت الشحنات لاحتياجات القوات الدولية للمساعدة الامنية عير اراضينا".

واضاف الوزير ان روسيا  تقدم لافغانستان بشكل دائم مساعدات انسانية، وقد زاد هذا خلال 10 سنوات على 40 الف طن من طحين القمح وغيرها من الشحنات، بما في ذلك مختلف المعدات، مجمل مبلغها حوالي 50 مليون دولار.

وقال لافروف انه "يجري الان بالذات توريد 3 آلاف طن من طحين القمح الى افغانستان، واعتمدت الاموال للتبرع بـ40 شاحنة ثقيلة".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك