مسؤول روسي: روسيا لن تسمح بتحول الناتو الى "مبضع" بيد الغرب

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/573301/

لا يمكن ان تسمح روسيا بتحول الناتو الى "مبضع" بيد الغرب، لمعاقبة البلدان خارج منطقة مسؤوليته". واعلن هذا دميتري روغوزين، مندوب روسيا الدائم لدى حلف شمال الاطلسي، بمناسبة اجتماع مجلس روسيا ـ الناتو على مستوى وزراء الخارجية المرتقب في 8 ديسمبر.

لا يمكن ان تسمح روسيا بتحول الناتو الى "مبضع" بيد الغرب، لمعاقبة البلدان خارج منطقة مسؤوليته". واعلن هذا اليوم، 4 ديسمبر/كانون الاول، كما تنقل وكالة ايتار ـ تاس، دميتري روغوزين، مندوب روسيا الدائم لدى حلف شمال الاطلسي، بمناسبة اجتماع مجلس روسيا ـ الناتو على مستوى وزراء الخارجية المرتقب في 8 ديسمبر/كانون الاول.

فقال روغوزين: سنطرح في اللقاء الوزاري مع الناتو قضية العودة الى المبادئ الاساسية لتعاوننا، الذي ينص بالمرتبة الاولى، على الحوار المتكافئ والصريح. كما نعتزم افهام الناتو حول موقعه في هيكل القانون والعلاقات الدولية. واننا نرفض ناتو ـ الانانية ومركزية الناتو، وبنفس الدرجة لا يمكن ان نقبل او نتفق مع تحول الناتو من حلف دفاعي الى "مبضع" بيد الغرب لمعاقبة البلدان خارج منطقة مسؤولية الحلف".

واشار روغوزين الى ان كافة خطوات روسيا في ميدان الدفاع والدرع الصاروخية والعلاقات مع الناتو، "مدروسة بشكل دقيق، ومترابطة فيما بينها".

واوضح: "بصفتي ممثل الرئيس الروسي الخاص بالتعاون مع الناتو في مجال الدرع الصاروخية، صغنا سوية مع الزملاء في فريق العمل العام المعني مسودة موقف روسيا في هذه القضية. وحظيت بتأييد قيادة البلد السياسية العليا ومجلس الامن القومي الروسي، وكان بيان الرئيس الروسي بشأن الدرع الصاروخية حصيلة ذلك". وقال انه "من اجل ان ينفذ كل هذا عمليا، ومن اجل الا يبقى لدى شركائنا ادنى شك في الطابع الفعلي، وليس آنيا بمناسبة صدور هذا البيان، من الضروري ان يضمن بشكل تام تنفيذ الاجراءات، التي اعلنها الرئيس الروسي، في الموعد وبكامل حجمها. ويجب ان يتمثل القسم الثاني من العمل في جرد ممتلكات المجمع الصناعي الحربي الروسي، واتخاذ اجراءات ترمي الى انعاش العمل على اتجاهات امن روسيا الاستراتيجي".

ووعد المندوب الروسي بانه سيقدم الى الحكومة والرئيس الروسي خلال اسبوعين "خارطة طريق" لاستعادة نشاط المجمع الصناعي الحربي.

واشار روغوزين الى ان اعضاء لجنة شؤون الدفاع والصناعة الحربية، زاروا في اطار عمل اللجنة مقاطعات كيروف وفلاديمير وموسكو، وكذلك ما يقارب 10 من كبريات مؤسسات الصناعة الحربية.

واعلن انه "في النتيجة اخذت تتبلور الان خطة معينة لاستعادة نشاط المجمع الصناعي الحربي الروسي. وساغادر اليوم الى موسكو من اجل اطلاع الرئيس الروسي، في اثناء لقاء دميتري مدفيديف مع لجنة انصار رئيس الدولة الاثنين، 5 ديسمبر، على هذا العمل، والحصول على تأييده".

وقال روغوزين: "وبعد اسبوعين سأقدم للحكومة والرئيس الروسي تقريرا مفصلا، حيث تشرح بالتفصيل "خارطة الطريق" لتطوير المجمع الصناعي الحربي الروسي". واشار مندوب روسيا الدائم لدى الناتو: "انا واثق من انه اذا تم تبني هذه الاجراءات، وتنفيذها بحذافيرها، فان روسيا ستعيش باطمئنان. وسيقتنع شركاؤنا في الناتو بانه سيكون لديهم ، بشخصنا، شريك كفوء واثق من نفسه وواضح".

روغوزين يدعو الولايات المتحدة الى البرهنة وثائقيا على عدم استهداف الدرع الصاروخية الاوروبية روسيا

دعا دميتري روغوزين الولايات المتحدة الى البرهنة وثائقيا على عدم استهداف الدرع الصاروخية التي ينشرها الامريكان في اوروبا، روسيا.

وتنقل وكالة "نوفوستي" الروسية الانباء اليوم، 4 ديسمبر/كانون الاول، عن روغويزن ، قوله: "اننا نصر على ان يثبتوا ما يقولونه".

فان الجانب الامريكي يؤكد ان الدرع الصاروخية الاوروبية مخصصة للحماية من الهجوم المحتمل من جانب ايران، ولا تستهدف قوى الردع الاستراتيجية الروسية.

كما قال روغوزين ان كافة تصريحات الجانب الامريكي "تبقى حتى الوقت الحاضر دون اثبات". واضاف الدبلوماسي انه "اذا كانوا يودون حقا ويرون من الممكن البرهنة على تصريحاتهم ، واننا نصر على ذلك، فهم ملزمون بتقديم المواصفات التقنية التكتيكية لنا، وتوفير امكانية استخدام اجهزة القياس باكمل وجه، خلال اختبار الدرع الصاروخية الامريكية، وتثبيت هذه المعلومات في معاهدة ملزمة قانونيا. وعندئذ فقط سنصدقهم، وكافة الاشياء الاخرى مجرد دعاية".

واعرب عن الاستغراب من تصريح ايفو دالدير، مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الناتو، الذي يستشف من تصريحه ان السياسيين الروس شددوا عشية انتخابات مجلس الدوما بتعمد، على قضية الدرع الصاروخية الاوروبية.

فقد اعلن الرئيس الروسي في الاسبوع الماضي جملة من الاجراءات الدبلوماسية والعسكرية التقنية، التي سترد روسيا بها على نشر الدرع الصاروخية في اوروبا. وينص احد هذه الاجراءات على نشر انظمة "اسكندر" الصاروخية في مقاطعة  كالينينغراد.

واشار روغوزين الى انه "اذا كان الزملاء الامريكيون يودون الحصول على اشارة اشد ، واكثر قساوة،بعد 4 ديسمبر/كانون الاول، فسيحصلون على ذلك، بالطبع. ولكني ادعو كافة الشركاء الى تقبل الاشياء التي ترتبط بقضايا صيانة الاستقرار الاستراتيجي والحفاظ على التوازن الاستراتيجي في العالم، بجد مطلق".

روغوزين: مجلس روسيا ـ الناتو غير صالح حاليا لتنمية التعاون الصريح بين روسيا والناتو

يرى دميتري روغوزين ان "مجلس روسيا ـ الناتو بشكله الحال، غير صالح "للتعاون الصريح" اكثر بين الطرفين.

فقال روغوزين، كما تنقل وكالة "نوفوستي" الروسية للانباء: "لا اعتقد ان مجلس روسيا ـ الناتو بشكله الحالي، صالح لمواصلة السير نحو التعاون الصريح اكثر، وذلك لان المجلس يشكل لدرجة ما حتى الوقت الحاضر، ستارة لما يتخذه الناتو من قرارات مسبقا، ومن ثم يعلنها للجانب الروسي". واضاف انه " من الصعب جدا عليه شخصيا، وعلى البعثة الروسية لدى الناتو، العمل في هذه الظروف".

وقال: "اننا نسعى الى الحصول على نتائج هامة لبلدنا، ولكن ليس بفضل مجلس روسيا ـ الناتو، وانما بفضل اصرار الدبلوماسية الروسية".

وألمح روغوزين للناتو في غضون ذلك، الى ضرورة  انه "اذا كان يود حقا توطيد الامن في العالم، وبالمرتبة الاولى بالنسبة لشعوبه، لا يجوز ان يعيق عودة روسيا الى اوروبا السياسية". واعلن روغوزين ان "الناتو حاليا، هو وياللأسف حاجز على طريق انضمام روسيا الى باقي اجزاء اوروبا في اطار تعاون متين ومستقر اكثر ".

وبهذا الصدد دعا الى "تحسين مجلس روسيا ـ الناتو". واشار المندوب الى ان "من الضروري اكساب المجلس طابعا ديناميا والعمل بشكل، بحيث لا يترك اي موضوع دون اهتمام. والشيء الرئيسي ـ العودة الى مبادئ اعلان روما، حيث ان الناتو يشارك في مجلس روسيا ـ الناتو، لا  بمثابة حلف، وانما كبلدان متفرقة، كل له رأيه".

ولدى الاجابة عن سؤال حول المزاج الذي سيشارك به الجانب الروسي في اجتماع مجلس روسيا ـ الناتو على مستوى وزراء الخارجية في بروكسل المرتقب في 8 ديسمبر/كانون الاول ، قال روغوزين ان مزاج الروس "مقحامي". واضاف: "تحدثت مع سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي. وهو يود استغلال هذه الفعالية لاجمال نتيجة معينة، واستخلاص دروس معينة من عام 2011 المنصرم، الذي تميز باستخدام الناتو القوة بشكل لم يسبق له مثيل خارج حدود مسؤولية الحلف".

وقال ان الجانب الروسي يرى من الضروري بالتحديد، تحليل نتائج الحملة الليبية، نتيجة مشاركة قوات بلدان الناتو في النزاع الليبي الداخلي الى جانب خصوم معمر القذافي.

واشار روغوزين: "اننا نرى انه يتعين على الناتو سماع رأينا بشأن تجاوز الحلف اطر اختصاصته، وحدود فكرة الحلف الدفاعي، ويؤدي تغيير النخب في بلدان القارات الاخرى الى اشاعة الفوضى في العالم. ويتحمل القادة الغربيون الان مسؤولية تامة عن استلام الاسلاميين الاصوليين السلطة في الدول، التي "حررتها" ماكينة الحلف العسكرية".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة