محلل سياسي: لدى روسيا ما يكفي من القدرات العسكرية للرد على الدرع الصاروخية الامريكية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/572406/

أكد المحلل السياسي إيغور خوخلوف في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" أن روسيا تتمتع بإمكانيات كبيرة للرد على أية منظومة درع صاروخية ولا تتمكن الولايات المتحدة من الرد عليها. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتغيير موازين القوى الجيوسياسية من خلال اصرارها على نشر الدرع الصاروخية.

أكد المحلل السياسي إيغور خوخلوف في مقابلة اجرتها معه قناة "روسيا اليوم" أن روسيا تتمتع بإمكانيات كبيرة للرد على أية منظومة درع صاروخية ولا تتمكن الولايات المتحدة من الرد عليها. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتغيير موازين القوى الجيوسياسية من خلال اصرارها على نشر الدرع الصاروخية.

وقد جاء في المقابلة ما يلي:

حذر الرئيس الروسي دميتري مدفيديف من امكانية انسحاب روسيا من معاهدة "ستارت" الجديدة في حال ما اذا استمرت واشنطن في انشاء الدرع الصاروخية في اوروبا. كيف تقرأون هذا التحذير؟

يتقبل الرئيس الروسي ووزارة الخارجية الروسية الوضع الراهن بشكل جيد جدا. من جانب آخر تولي الولايات المتحدة بالطبع أهمية بتعزيز أمنها، فتتعامل روسيا باحترام كبير مع رغبة الولايات المتحدة في حماية مواطنيها وأراضيها من التهديدات الحقيقية تلك التي قد تأتي من كوريا الشمالية وإيران وغيرها. ولكن لا تسمح روسيا بتغيير موازين القوى. وتدرك القيادة الروسية أن العالم يتغير والأوضاع تتطور وطبيعة التهديدات تتغير. وينعكس ذلك في تصريحات فلاديمير بوتين إبان رئاسته وكذلك في تصريحات الرئيس مدفيديف. إلا أن الولايات المتحدة اتخذت موقفا غير بناء من هذه المسألة، إذ تقترح روسيا إنشاء نظام أمن مشتركا. إن روسيا لديها أراض شاسعة وقدرات تقنية علمية كبيرة، ولديها جهود في مجال تطوير الصواريخ. وفي هذا السياق فإن ضم روسيا إلى منظومة الدرع الصاروخية التي يجب أن تعمل على الحماية من الدول المارقة ونظمها غير العقلانية، أمر منطقي ومعقول. ولو كان للولايات المتحدة اهتمام حقيقي بضمان أمنها من الدول المارقة، لقبلت اقتراح موسكو من دون شك. والمسألة هي أن الولايات المتحدة تريد تغيير ميزان القوى الجيوسياسي. وتصر روسيا على إجراء مباحثات وإيجاد تسوية مقبولة لكل الأطراف. وبالطبع فإن تنازل موسكو عن جميع المواقف وسماحها بنشر منظومة الدرع الصاروخية المهددة للأمن الروسي، يعد أمرا غير مقبول.

تحدثت موسكو عن امكانية نشر صواريخ "اسكندر" على حدودها الجنوبية والغربية في حال ما اذا استمرت الولايات المتحدة في انشاء الدرع الصاروخية. ما مدى فاعلية هذه الخطوة في ردع الدرع الصاروخية الامريكية؟

ادخل الجيش الروسي في الخدمة صواريخ  ليست من طراز "اسكندر - إيه" المخصصة للتصدير بل منظومةَ "اسكندر" التي تجهز بها القوات العسكرية الروسية فقط. إنها منظومة عسكرية فعالة للغاية لا يمكن لأي منظومة دفاع صاروخية اعتراضها. إضافة إلى ذلك فإن صواريخ من هذا الطراز تصل إلى أهدافها في غضون أقل من دقيقة أو دقائق معدودة. وخلال هذه المدة لا يمكن القيام بأي خطوة للرد. طبعا إنها آخر الإجراءات. لا تريد روسيا أن تقوم بتوتير العلاقات مع جيرانها المباشرين، إلا أنه في الوضع الذي لا يريد شركاؤنا إقامة حوار بناء ويقومون بخطوات من جانب واحد، لا شك حينها بأن تضطر روسيا إلى إظهار قدراتها الذاتية.

قال الرئيس مدفيديف ان رد روسيا على انشاء الدرع الصاروخية الامريكية في اوروبا سيكون عقلانيا ومتكافئا. في اي شكل يمكن ان يأتي هذا الرد برأيك؟

تتمتع روسيا بإمكانيات واسعة للرد على منظومة الدرع الصاروخية. قبل كل شيء هناك صواريخ تعمل بوقود صلب من طراز "توبول" و"يارس" وصواريخ جديدة يتم تصميمها حاليا على أساسهما. ولهذه الصواريخ قدرة التغلب على منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية. فمن المستبعد أن تتمكن الولايات المتحدة خلال العشرة أو العشرين عاما المقبلة من إقامة مظلة فعالة مضادة لهذه الصواريخ. كما تقوم روسيا بتحديث مجموعة الغواصات النووية. كما يجرى ضم غواصات جديدة بإمكانها حمل صواريخ من طراز جديد بينها صواريخ تعمل بالوقود السائل تستطيع الوصول إلى أي مكان في العالم من أية بقعة كانت. فضلا عن صواريخ تعمل بالوقود الصلب من طراز "بولافا" سيتم وضعها في الخدمة في أقرب وقت. لذا فإن لروسيا امكانيات عسكرية كبيرة لضمان أمنها. وطبعا يقصد الرئيس مدفيديف ذلك، إلا أنه يجب ادراك أن موقف روسيا يستند إلى التقيد الصارم بقواعد القانون الدولي وهو ما انتهجه الموقف الروسي على مدى سنوات طوال.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك