روسيا تحتفل بذكرى مرور 300 سنة على ميلاد لومونوسوف

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/572033/

كان العلم الروسي في كل الاوقات يتغذى بتراث العالم ميخائيل لومونوسوف مؤسس جامعة موسكو الذي لا يزال يتسم بأهمية حيوية حتى الآن. وأجمع على هذا الرأي كبارعلماء روسيا التي تحتفل يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني بالذكرى ال 300 لمولد ابنها العظيم بصفته عالما فذا وأول اكاديمي في روسيا وشاعرا وفنانا ومؤرخا وباحثا للغة الروسية.

كان العلم الروسي في كل الاوقات يتغذى بتراث  العالم ميخائيل لومونوسوف مؤسس جامعة موسكو الذي لا يزال يتسم بأهمية حيوية حتى الآن. واجمع على هذا الرأي  كبار علماء روسيا التي تحتفل يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني  بالذكرى ال 300 لمولد ابنها العظيم.

 وصرح الاكاديمي أندريه كوكوشين سكرتير امين سر قسم العلوم الاجتماعية في اكاديمية العلوم الروسية لوكالة "إيتار – تاس" الروسية للانباء قائلا:" ان ميخائيل لومونوسوف من أبرز وأهم الشخصيات  في التاريخ الروسي وكذلك العالمي . وما زال المرء يعجب اليوم بمواهب لومونوسوف المتعددة الابعاد. وقد حقق نتائج باهرة في العلم والفن وكذلك على صعيد العمل كرجل دولة . وتعتبر دراسته في موضوع "الحفاظ على الشعب الروسي وتكاثره" برنامجا حقيقيا لاجراء التغييرات في البلاد  في اهم اتجاهات حياة الشعب والدولة. وخلف ميخائيل لومونوسوف تراثا غنيا جدا أظن انه لم يتم تقييمه حق التقييم حتى الآن".

ويشاطره في هذا الرأي ممثلو العلوم الدقيقة الذين يبدو من للوهلة الاولى  انهم قد  ابتعدوا كثيرا عن تصورات وأفكار القرن الثامن عشر. وقال  سيرغي ألدوشين نائب رئيس اكاديمية العلوم الروسية مديرمعهد الفيزياء الكيميائية واحد العلماء البارزين في مجال الفيزياء والكيميائي بروسيا قال:" حين بدأت  أقلب صفحات اعماله العلمية اكتشفت فيها امورا ذات أهمية حيوية  اليوم أيضا". ويجدر الذكران لومونوسوف هو الذي  قدم تعريفا  لعلم الكيمياء الفيزيائية  يقترب مفهومه من مفهومها الراهن".

 واشار فيكتور سادوفنيتشي مدير جامعة موسكو الحكومية التي أسسها لومونوسوف والتي تحمل اسمه  قائلا:"  لم يشهد تاريخ العلم قبله وبعده عقلا قديرا ومتعدد الجوانب مثل عقله. وكان اكتشاف الجو لدى كوكب الزهرة وحده يمكن ان يخلد اسم العالم ، بينما توجد لديه اكتشافات عبقرية كثيرة كهذا الاكتشاف".

والمقصود بالامر هو ما حدث في 26 مايو/آيارعام 1761 حين اكتشف لومونوسوف طوقا مضيئا حول كوكب الزهرة، عندما كان يقوم  في مرصده المنزلي بمراقبة مرور الزهرة امام الشمس. واتضح فيما بعد ان الكثير من العلماء شاهدوا تلك الظاهرة . لكن الباحث الروسي فقط ادركها بشكل صحيح ووصفها بانها  انعكاس الاشعة الشمسية  في جو كوكب الزهرة.

ويمكن ان نذكر ايضا  ان العلامة الروسي العظيم قام بصياغة  أحد القوانين الاساسية للطبيعة، وهو قانون حفظ المادة. ويسمى هذا القانون اليوم بقانون لومونوسوف – لوازيه. لكن لا بد من الاشارة الى ان العالم الروسي العبقري  قام بصياغة هذا القانون في 5 يوليو/تموزعام 1748 .فيما  تمكن العالم الفرنسي من وصفه في عام 1789 فقط. واعاد سادوفنيتشي الى الاذهان ان  العلامة الروسي قام باستحداث اللغة العلمية الروسية وجعل الكثير من المصطلحات  العلمية التي تستخدم في العلم وفي الحياة اليومية على حد سواء  تتداول فيها. وعلى سبيل المثال قام لومونوسوف بادراج  مفهوم "محور الارض" في معجمنا.

 وأبرز نيقولاي لافيوروف نائب رئيس اكاديمية العلوم الروسية ان تعداد المواضيع التي كان يعمل في دراستها العلامة الروسي الفذ الذي ولد في عائلة فلاح باقليم أرخانغلسك بشمال روسيا كاف وحده للتأكيد على انه كان باحثا فيزيائيا وكيميائيا وجغرافيا وفلكيا وجيولوجيا ولغويا ومؤرخا ومهندسا في مجال التعدين وتصميم الآلات ناهيك عن كونه شاعرا و فنانا تشكيليا. ويثير الاعجاب حتى الآن كل ما أحرزه من النتائج".

وقال جوريس ألفيوروف الحائز على جائزة نوبل والاكاديمي في اكاديمية العلوم الروسية ورئيس المركز العلمي في بطرسبورغ ان لومونوسوف جمع في شخصيته بين عبقرية الشاعر و مهارة الفنان التشكيلي وموهبة الباحث والمكتشف الفذ. وشاركه في هذا الرأي ألكسندر تشوباريان الاكاديمي في اكاديمية العلوم الروسية حيث قال ان تاريخ البشرية لم يعرف شخصية بارزة مثل شخصية  لومونوسوف . وقال المؤرخ:" بالطبع يوجد علماء كبار لكن لومونوسوف - عالم عظين ومنظم ورسام. طبعا بودي مقارنته بليوناردو دا فينشي العظيم. لكن ليوناردو كان مع هذا " رجل فن ولم يكن رجل علم".  كما يمكن مقارنة لومونوسوف بالعالم الالماني  ألكسندر هومبولت بصفته ايضا رجلا موسوعيا واسع الاطلاع . لكنه كان عالما .اما لومونوسوف فكان فنانا وشاعرا ومخترعا وغيره".

ويبرز العلماء الروس المعاصرون صفة جديرة تجلت في شخصية لومونوسوف، وهي  قدرته على  تطبيق معارفه في الممارسة، الامر الذي يعتبر هاما جدا بالنسبة الى روسيا التي تقوم حاليا  بإقرار برامج التحديث والتطوير الكثيرة، لكنها  لا تجد للاسف طريقا الى الممارسة والتطبيق.

وخرج الاكاديمي كوكوشين باستنتاج هام مما قيل :" يعتبر لومونوسوف  احدى الشخصيات المستند اليها بالنسبة لوعينا القومي وخاصة في العصر الذي يصبح فيه العلم مطلوبا أكثر فأكثر".

هذا ويعقد اليوم في جامعة لومونوسوف الحكومية بموسكو اجتماع احتفالي بمناسبة ذكرى مرور 300 عام على ولادة العلامة الروسي البارز سيحضره كل من سيرغي إيفانوف نائب رئيس الوزراء الروسي وإيليا ميخالتشوك محافظ مقاطعة ارخانغلسك وفيكتور سادوفنيتشي مدير الجامعة  ويوري أوسيبوف رئيس اكاديمية العلوم الروسية وغيرهم من رجال الدولة والعلم وممثلي المنظمات الدولية والضيوف الاجانب.

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة