الخارجية الروسية: الولايات المتحدة تنوي إنشاء درع صاروخية في الخليج العربي

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/571993/

قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي في حديث أدلى به يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني لوكالة "نوفوستي" الروسية للانباء ان الولايات المتحدة تنوي تطوير منظومة الدرع الصاروخية في شتى انحاء العالم والخليج العربي ضمنا.

قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي في حديث أدلى به يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني لوكالة "نوفوستي" الروسية للانباء ان الولايات المتحدة تنوي تطوير منظومة الدرع الصاروخية في شتى انحاء العالم والخليج العربي ضمنا.

وأضاف قائلا:"  فيما يتعلق بتفاصيل الدرع الصاروخية فان البرنامج الامريكي يحمل طابعا عالميا. ولم يخفي الامريكيون ابدا ان الامر لن يكتفي بنشر بعض مكوناتها في اوروبا فقط. كما انه لن يكتفي بالتعاون مع دول الناتو، علما ان الولايات المتحدة لديها حلفاء في شمال شرق آسيا التي تطور التعاون معها. ومن المفترض ان تتطور منظومات الدرع الصاروخية للولايات المتحدة في غيرها من مناطق العالم ، بما في ذلك الشرق الاوسط  ومنطقة الخليج العربي.

ومضى ريابكوف قائلا :" لا تريد روسيا بناء علاقاتها مع الولايات المتحدة، او اي بلد آخر، انطلاقا من منطق المواجهة او وفقا لقواعد اللعبة القديمة مع نتيجة الصفر. ان ذلك امر محكوم عليه بالفشل وغير فعال. لدينا تساؤلات نوجهها الى الولايات المتحدة بشأن وجودها في بعض المناطق، بما فيها منطقة وسط آسيا، حيث يقال لنا لدى انشاء نقاط استناد هناك ان ذلك امر مؤقت، ثم يقال ان موعد القضاء على تلك النقاط قد يتغير. ومن المعروف ان الامر المؤقت غالبا ما يتحول الى امر اكثر دائمية. وقد علمتنا التجربة انه يصعب التصديق بأقوال الشركاء الامريكيين". وبحسب قول ريابكوف فان هذا الامر يؤخذ بالحسبان لدى وضع الخطط العسكرية او اية خطط اخرى. واضاف قائلا:" يؤخذ هذا الامر ايضا لدى بناء علاقاتنا مع الولايات المتحدة بشكل عام". ولفت ريابكوف الى ان حجج الامريكيين تتغير دوما فيما يتعلق بالهدف من إنشاء المنظومة والجهة التي تستهدفها". وقال:" لنلق نظرة مثلا على وجود او عدم وجود  تهديدات صاروخية. وبالطبع نعرف ان هناك اطلاقات للصواريخ في كوريا الشمالية وإيران، لكن ذلك لا يعني انشاء قدرات صاروخية بوسعها ضرب اهداف على مسافات بعيدة. ولكي يقول بلد ما انه يمتلك مثل هذه القدرات يجب ان يمر بطريق طويل جدا. وخاصة على خلفية الظروف التي تواجهها كل من كوريا الشمالية وايران اللتين فرض عليهما مجلس الامن وبعض الدول عقوبات شديدة، مما قلص الى حد كبير امكاناتهما في الاستحواذ على  تكنولوجيات حساسة".

واشار ريابكوف الى ان التعنت في عدم تقديم ضمانات ملزمة قانونيا لعدم استهداف روسيا من قبل الدرع الصاروخية التابعة للولايات المتحدة والناتو يعرقل تطوير التعاون.

واعاد نائب وزير الخارجية الروسي الى الاذهان ان رئيسي الولايات المتحدة وروسيا أوكلا خلال انعقاد قمة هونولولو فريقيهما لمواصلة العمل على إيجاد احتمالات لإثبات المواقف المتفق عليها من الدرع الصاروخية على الورق. ويعتبرهذا التكليف دفعة بالنسبة الى الخبراء ليتخذوا مواقف اكثر ديناميكية ويفكروا أسرع ويبدعوا في حل هذه المشكلة.

هذا وقد اتفقت روسيا والناتو في قمة لشبونه في نوفمبر/تشرين الثاني عام  2010 على التعاون في مشروع الدرع الصاروخية الاوروبية، ولكن المفاوضات دخلت في طريق مسدود، بسبب رفض الولايات المتحدة تقديم ضمانات قانونية حول عدم استهداف قوى الردع الروسية من قبل الدرع الصاروخية الامريكية، التي ستنشر في اوروبا، وهي تعتبر "الاساس" لتنفيذ مشروع الدرع الصاروخية الاوروبية.

وكان الجانب الروسي قد اعلن مرارا انه لا يفهم لحد الآن الدور الذي تعطيه الولايات المتحدة اياه في الدرع الصاروخية الاوروبية، علما ان روسيا لا ترضى بلعب دور المراقب فيها.

وكانت الولايات المتحدة تعتزم في عهد ادارة جورج بوش الابن السابقة، نشر صواريخ اعتراض في بولندا، ورادار من منظومة الدرع في تشيكيا. ووجدت موسكو هذا خطرا يهدد قدراتها الاستراتيجية بصورة مباشرة. وقررت ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما الحالية تأجيل هذه المخططات، محدثة تغييرا في استراتيجية الدرع الصاروخية، ولكنها لم تتخل عنها بصورة نهائية، مما اثار ايضا رد فعل سلبي لدى روسيا.

المصدر: وكالة "نوفوستي" الروسية للانباء.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك