وكالة الطاقة الدولية: روسيا المستفيد الأكبر من قدوم العصر الذهبي للوقود الأزرق

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/571465/

رجحت المديرة التنفيذية لوكالة الطاقة الدولية ماريا فان دير هوفين، في حديثها لقناة "روسيا اليوم" مواصلة ارتفاع اسعار النفط على المدى البعيد حتى 150 دولارا للبرميل بحلول 2025، وذلك استنادا الى تراجع الاستثمارات في انتاج النفط في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وتوقعات الوكالة بقفزة الطلب على الوقود اثر مضاعفة مبيعات السيارات خلال هذه الفترة.

رجحت المديرة التنفيذية لوكالة الطاقة الدولية ماريا فان دير هوفين، في حديثها لقناة "روسيا اليوم" مواصلة ارتفاع اسعار النفط على المدى البعيد حتى 150 دولارا للبرميل بحلول 2025، وذلك استنادا الى تراجع الاستثمارات في انتاج النفط في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وتوقعات الوكالة بقفزة الطلب على الوقود اثر مضاعفة مبيعات السيارات خلال هذه الفترة.

س: برايكم كيف ستؤثر اضطرابات مايعرف بالربيع العربي الحالية على عرض النفط وتسعيرته في فترة العامين أوالخمس سنوات المقبلة؟

هناك نوعان من الأحداث التي تجري في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. الربيع العربي تسبب باعادة توجيه الأموال المخصصة للاستثمار في مجال النفط، لصالح اغراض اخرى بما فيها الاجتماعية. هذا قد يعني رجوع الاستثمارات في البنية التحتية لقطاع النفط. دعونا ننظر الى الوضع في المنطقة، فهي بحاجة إلى نحو 100 مليار دولار من الاستثمارات سنويا في هذا المجال لاشباع الطلب المتزايد باستمرار.  إذا كانت هذه الاموال غير متوفرة، ومثلا كانت اقل بثلث ما هو المطلوب، إذا كان افتراضنا صحيحا. وقد يدفع الامر سعر الذهب الاسود حتى 150 دولارا للبرميل. لكنه السيناريو الافتراضي.. وذلك يعتمد على القدرات الاستثمارية في المنطقة.

س: توقعاتكم تشير إلى 120 دولارا لبرميل النفط في عام 2035 ما هي العوامل الرئيسية لهذا السيناريو؟

انه السيناريو الأساسي الذي يشترط دخول 99 مليار برميل من النفط يوميا السوق العالمية. ويستند هذا السيناريو الى نمو السكان والازدهار الاقتصادي. الناس سوف يشترون سيارات اكثر، ونتوقع مضاعفة كمية السيارات الشخصية. ارتفاع الطلب سيوازيه النقص في الاستثمارات. وإذا واصلت الأسعار ارتفاعها على المدى البعيد، سيكون ذلك حافزا اخر للبحث عن البدائل. هنا اقصد رفع كفاءة الطاقة، وتطوير مصادر الطاقة المتجددة. اذاً هذا السيناريو ان تحقق سيكون لصالح الطاقة المتجددة.

س: الوكالة تتوقع للوقود الازرق عصرا ذهبيا بحلول 2035. وروسيا المستفيد الأكبر طبعا. فماهو تصوركم لجغرافيا امدادات الغاز الروسي؟

هناك طلب متزايد من قبل دول مثل الهند. حسب ما سميناه بسيناريو العصر الذهبي نتوقع قفزة الطلب في الصين. ما يعني ان روسيا سوف تتمكن من تنويع اسواقها. من ناحية اخرى دخول هذا العصر يشترط وضع قواعد مناسبة ومشجعة لانتاجه ونقله. روسيا تمتلك احتياطات ضخمة من الغاز لكنها تفقد الكثير جراء عدم كفاءة هذه الصناعة في البلاد. ما يمكن توفيره سيتم تصديره فيما بعد. اذاً العصر الذهبي للوقود الازرق سوف سياتي عاجلا ام اجلا لتهب الرياح لصالح روسيا.

س: ماذا عن الغاز الصخري. واين مكانه في هذا العصر الذهبي؟

اسمحي لي ان اقدم مثالا بسيطا عن قصة الغاز الصخري. وهو الولايات المتحدة التي استثمرت في انتاجه وتمكنت من تسويقه بنجاح الامر اسفر عن ظاهرتين هما خفض اعتماد البلاد على امدادات الغاز من جهة والتاثير على اسعار الغاز من ناحية اخرى. باختصار فان الغاز الصخري ليس الا مدخلا اخر للعصر الذهبي للوقود الازرق.

س: بحسب توقعاتكم فان حصة موارد الطاقة المتجددة في قطاع الطاقة العالمية سوف ترتفع الى 18% بحلول 2035. برأيكم، من سيشكل التنافس الاهم في هذا المجال، وما مرتبة روسيا في هذا السباق؟

في هذه اللحظة هناك الاتحاد الاوروبي والصين التي تستثمر الكثير في مصادر الطاقة المتجددة. ليس سرا ان مستوى التقدم في تطوير مصادر الطاقة المتجددة وتطبيقها ليس سوى اشارة اخرى الى نسبة اكتراث الحكومة بالمسالة. يحب استغلال ما هو متوفر لدى دولة ما. لننظر الى روسيا حيث تغطية آلاف الكيلومترات من المساحات بشبكات متكاملة ليس بالامر السهل. مصادر الطاقة المتجددة تمثل حلا للمسالة.. فضلا عن كونها متماشية مع ملف البيئة والتغيرات المناخية. الامر يتوقف على نوعية المصادر المتوفرة في البلاد، ان كانت تتعلق بالشمس والرياح والمياه. باختصار فان روسيا لديها امكانيات نادرة في هذا المجال. ولكن لم تستنفد بعد ولا بد من الاعتراف بأن مكانة روسيا في هذا الطيف ليست متقدمة كما هو الحال في المجالات الأخرى.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك