العربي يأسف لتعرض وفد المعارضة السورية الداخلية للاعتداء وعبد العظيم يؤكد تأييدها لاسقاط النظام

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/571280/

أعرب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي عن أسفه للاعتداء الذي تعرض له وفد المعارضة السورية الداخلية من قبل معارضين اخرين اعتبروه متعاونا مع النظام السوري. بينما اكد المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني حسن عبد العظيم أن الهيئة التي تعمل في الداخل السوري ترفض التدخل العسكري، ولكنها تؤيد إسقاط النظام السوري.

 

أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن أسفه للاعتداء الذي تعرض له وفد من المعارضة السورية الداخلية أمام مقر الجامعة من قبل معارضين اخرين اعتبروه متعاونا مع النظام السوري.

وقال العربي في مؤتمر صحفي يوم الاربعاء 9 نوفمبر/تشرين الثاني إنه التقى حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي، مضيفا أنه "حدث استخدام للعنف لا أدري سببه، ونأسف للاعتداء عليهم".

وكان نحو مئة محتج سوري قد اجتمعوا أمام مقر جامعة الدول العربية في القاهرة يوم الاربعاء وألقوا بالبيض على وفد من المعارضة السورية الداخلية متهمينه بالعمل سرا لصالح الرئيس بشار الاسد، وحصلت بعض الاشتباكات بالايدي. وكان من المقرر أن يلتقي الوفد المكون من أربعة أشخاص مع نبيل العربي.

وقال احد المحتجين: "هذه المعارضة كاذبة مئة بالمئة، انها تريد حوارا من أجل النظام وبقاءه".

وأضاف: "ألقينا بالبيض على هؤلاء الخونة وابتعدوا.. نحن لا نريد مفاوضات مع النظام السوري، نحن نطالب باسقاط النظام".

وتمكن فقط حسن عبد العظيم من الوفد السوري الإفلات من المعتصمين السوريين أمام مقر الجامعة العربية ونجح في الدخول لمقابلة العربي، بينما اضطر باقي أعضاء الوفد، بما فيهم الناشط هيثم مناع للإنصراف بعد أن تعرضوا للرشق بالبيض والطماطم.

واكد العربي خلال المؤتمر أن "الجامعة العربية تلتقي كل المعارضين السوريين من الداخل والخارج، وسبق أن التقيت أكثر من مرة بممثلي المجلس الوطني السوري".

وردا على سؤال حول الطريقة التي تم على  أساسها اختيار اعضاء  وفد المعارضة، وخاصة أن المعتصمين السوريين أمام الجامعة العربية يتهمون الوفد بأنه ينسق مع النظام السوري، قال العربي: "من حقهم أن يقولوا أي شيء، وكذلك حسن عبد العظيم شخصية سورية لها تاريخ طويل ومن حقه أن يلتقينا".

وقال ان "خطة العمل العربية تقضي بأن تتخذ خطوات عدة"، وانه على إتصال مع دمشق ومع المعارضة وعدد كبير من الدول العربية، حيث إتصل به اليوم عدد كبير من وزراء الخارجية العرب، وسيتم خلال اجتماع السبت المقبل تقييم الموقف من جميع الوجوه، ومن خلال المتوفر لدى الجامعة العربية من المعلومات، واللقاءات مع المعارضة السورية لهذا الغرض.

وبالنسبة الى احتمال تجميد عضوية سورية، قال إن "أي اقتراح تتقدم به دولة سيتم طرحه على المجلس الوزاري".

كما تطرق نبيل العربي الى مطالبة وزير الخارجية السوري الجامعة العربية بالرد على الجانب الأمريكي المحرض على عدم تسليم المسلحين انفسهم، قائلا ان "الرسالة من الجانب السوري تفيد بأنهم كانوا يتوقعون أن ترد الجامعة العربية على تصريح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية الذي يدعو المسلحين السوريين إلى عدم تسليم أسلحتهم، ولكن الولايات المتحدة ليست عضوا في الجامعة العربية وليس لنا شأن بها، ونحن ناشدنا كل الأطراف أن تعطي فرصة للمبادرة العربية".

حسن عبد العظيم: المعارضة العاملة في الداخل ترفض التدخل العسكري في سورية ولكنها تؤيد إسقاط النظام

بدوره أكد المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني للمعارضة السورية في الداخل حسن عبد العظيم أن "الهيئة التي تعمل في الداخل السوري ترفض التدخل الأجنبي العسكري، ولكنها تؤيد إسقاط النظام السوري بكل مرتكزاته وإنهاء الاستبداد".

وطالب حسن عبد العظيم، عقب لقاءه العربي الجامعة العربية بإرسال مراقبين عرب وكذلك دوليين الى سورية، مؤكدا أن "الثورة السورية ثورة سلمية".

ورفض عبد العظيم إتهامات بعض اطراف المعارضة السورية لوفده بأنه يمثل معارضة مهادنة للنظام ، واصفا إتهاماتها بالهراء، مبررا الاعتداء على اعضاء وفد المعارضة الداخلية "لأنهم يرفضون التدخل الأجنبي".

وقال: "طلبنا من الجامعة العربية ألا تعطي مهلة جديدة للنظام يضاعف فيها القمع والقتل، وإنما يجب أن توفر آليات عمل للحماية من القتل والقمع والاعتقال والتعذيب من خلال إرسال مراقبين عرب ودوليين وفتح المجال لمنظمات حقوقية وإنسانية ووسائل الإعلام العربية والدولية لتزور سورية لتعرف أن هذه الثورة سلمية وأن ما يرتكب من قتل لن يكسر الشعب السوري".

وعبر عبد العظيم عن موقفه حيال الدعوة إلى تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية قائلا: "قبل التجميد نريد من الجامعة العربية أن تمارس دورها، وقبل مجيئي للأمين العام التقيت بعشرة سفراء، وحتى الصين وروسيا تطالبان بالتمسك بمبادرة الجامعة العربية، لكن هذه المبادرة إن لم تقترن بوسائل حماية للثورة والشباب سوف تكون خطرا على الثورة".

وأضاف: "إننا نعمل بمسؤولية وطنية عالية لحماية الثورة والشباب، ونريد أن يتأكد المراقبون والإعلام أنها ثورة سلمية وتوفير وسائل الحماية لها دون أن يصل الأمر إلى حد التدخل العسكري الأجنبي".

واكد: "نحن معارضة وطنية تريد إنتاج نظام وطني ديمقراطي يضم كل طوائف المجتمع السوري، ونرفض الإقصاء، والبعض يريد إقصائنا لأننا نرفض التدخل الأجنبي".

محلل سياسي: بدت الصورة وكأن هناك فصام بين المعارضة داخل سورية ومن هو موجود خارجها وهي لا تبشر بالخير ابدا

هذا واعتبر المحلل السياسي السوري مازن بلال في حديث لـ"روسيا اليوم" من دمشق انه "لا يمكن القول ان معارضة الداخل اجتمعت مع الجامعة العربية بسبب حصول المشاكل قبل الاجتماع، لذلك ماتزال الصورة غير مكتملة لدى الجامعة حيال معارضة الداخل".

ونوه بأن "الصورة بدت وكأن هناك فصام بين المعارضة داخل سورية ومن هو موجود خارجها وان كان افرادا، وهي لا تبشر بالخير ابدا".

وقال بلال ردا على سؤال انه "في حال فشل جهود الجامعة العربية فسنشهد تدخلا دوليا مرة اخرى ومحاولة تحويل الملف السوري الى مجلس الامن مجددا".

كما اشار الى انه "كان من الابدى لو تم لقاء بين المعارضة الداخلية والسلطة السورية قبل الذهاب الى الجامعة لان هذا الامر حساس، اذ ان المبادرة العربية لا يمكن ان تدخل في كافة التفاصيل وانما يمكن ان تشكل نقاط ارتكاز للقوى في سورية لتلتقي وتتحاور".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية