لافروف: المفاوضات مع امريكا والناتو بشأن منظومة الدرع الصاروخية لم تثمر عن نتائج تذكر

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/570421/

قال سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا ان المفاوضات والاتصالات مع الولايات المتحدة والناتو حول منظومة الدرع الصاروخية لم تثمر عن نتائج تذكر. اعلن ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم 31 اكتوبر/تشرين الاول في موسكو.

قال سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا ان المفاوضات والاتصالات مع الولايات المتحدة والناتو حول منظومة الدرع الصاروخية لم تثمر عن نتائج تذكر. اعلن ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم 31 اكتوبر/تشرين الاول في موسكو.

وقال "ان شركاءنا يحاولون بكل الطرق التهرب من الاجابة عن سؤال واضح وصريح: لماذا اذا كانوا يؤكدون على ان منظومة الدرع الصاروخية الامريكية التي سيطلق عليها لاحقا منظومة الدرع الصاروخية العالمية للناتو، اذا كانت هذه الخطط غير موجهة ضد المصالح الروسية، فما المانع من توقيع ضمانات قانونية تؤكد بالذات ان منظومة الدرع الصاروخية غير موجهة ضد روسيا وضد قواتنا النووية الاستراتيجية":

واضاف " ان غياب الجواب عن هذا السؤال، يشير الى ان شركاءنا ليسوا صادقين جدا. ان هذا يتجافى مع ما تم التوصل اليه في اجتماعات القمة الروسية - الامريكية وضمن اطار مجلس روسيا – الناتو ومن ضمنها لقاء القمة في لشبونة، ومع الاتفاقات باننا سنعمل سوية".

واستطرد لافروف " لقد اعطيت توجيهات بهذا الخصوص ولكنها لا تنفذ كما يتضح. الوضع جدي ولهذا سوف تطرح هذه المسألة حتما خلال لقاء القمة المقبل بين الرئيسين مدفيديف واوباما وكذلك على مستوى اتصالات قيادتنا مع نظرائها في دول الناتو الرائدة، لانه لابد من اتخاذ قرارات نهائية بخصوصها، ولنعرف كيف نتصرف مستقبلا".

الخارجية الروسية: مفاوضات روسيا والناتو حول منظومة الدرع الصاروخية دخلت طريقا مسدودا

وسبق لالكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي ان أعلن في مقابلة مع وكالة " نوفستي" للانباء، ان مفاوضات روسيا والناتو بشأن منظومة الدرع الصاروخية وصلت الى طريق مسدود ، وذلك لان الغرب لا يريد اعطاء موسكو ضمانات قانونية بانها غير موجهة ضد روسيا.

وقال ردا على سؤال حول مستقبل المفاوضات ان" الوضع اليوم لا يعد بشيء. ومع ذلك نحن نعتقد انه من الضروري بذل الجهود للتوصل الى اتفاق حول الموضوع".

ويذكر ان الولايات المتحدة والناتو يستمر بالرغم من احتجاجات موسكو  بنشر عناصر المنظومة في اوروبا. ان روسيا تصر على اعطائها ضمانات قانونية بكون المنظومة غير موجهة ضدها. وان ايجاد حل لهذه المسألة " يقل كل يوم اكثر فاكثر".

واضاف " ان سبب ذلك يعود الى اننا نشاهد نهجا مرحليا عن طريق توقيع اتفاقيات ثنائية بين الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين"وقال ان مثل هذه الاتفاقيات وقعت مع بولندا ورومانيا واسبانيا. وحسب قوله " لدينا احساس بانه ما دمنا لا نترك المفاوضات الاستشارية مع الولايات المتحدة والناتو فانهم ينفذون خططهم في هذا المجال".

وأشار غروشكو الى عدم توفر احتمال للتوصل الى اتفاق يذكر بشأن اعطاء موسكو ضمانات قانونية بان المنظومة غير موجهة ضد روسيا لغاية انعقاد قمة مجلس روسيا – الناتو في مايو/ايار عام 2012  في شيكاغو.

وقال "في كل يوم يقل احتمال ذلك اكثر فاكثر" وكما يقول الدبلوماسيون ان نافذة الفرص السانحة " تصغر باستمرار".

ومع ذلك اشار الدبلوماسي الروسي الى ان روسيا مصرة على استمرار المفاوضات من اجل التوصل الى حلول عملية.

وحسب قوله "من المهم بالنسبة لنا ان نفهم ونعرف شروط الهدف النهائي للتعاون. لهذا نحن نسعى للحصول على ضمانات قانونية تفيد بعدم توجيه المنظومة ضد روسيا".

واضاف ان هذه الضمانات يجب ان تكون على شكل مفاهيم محددة " وهي شكل المنظومة ومواقع نشر وسائل اطلاق النار وسرعة المعدات الاعتراضية وغيرها. وهذا يعطي فعلا ما يعني ان هذا المشروع هدفه مواجهة المخاطر التي قد تأتي من خارج اوروبا. هذا هو موقفنا وسوف نصر عليه حتى النهاية. لانه فقط في مثل هذه الشفافية يمكن ان يكون هناك تعاون حقيقي".

وقال غروشكو " ان المجازفة تكمن في اننا اذا لم نتفق بهذا الخصوص، فان هذا سيعني ان المواقف الايديولوجية هي الغالبة وهذه تمنع توسيع التعاون حتى في مجال المصالح المشتركة. وستكون هذه ضربة لمجمل مجالات التعاون بين روسيا والناتو".

وحسب قوله ان قمة مجلس روسيا الناتو المنعقدة في لشبونة عام 2010 " اشتهرت بكون التعاون سيتخذ مرحلة نوعية جديدة".ويذكر انه في قمة روسيا – الناتو في لشبونة اتفق الطرفان على التعاون وتأسيس منظومة درع صاروخية اوروبية مشتركة. ان روسيا تعول على ان وضع منظومة درع صاروخية اوروبية يجب ان يتم على اساس المساواة وتكافؤ الاجراءات وتعزيز الثقة والشفافية في مجال منظومة الدرع الصاروخية.

لقد اعلن ممثلو الادارة الامريكية مرات عديدة ان منظومة الدرع الصاروخية غير موجهة ضد روسيا وضد قدراتها الاستراتيجية. وان التعاون في هذا المجال يصب في مصلحة امريكا والناتو وروسيا معا. بالنسبة لروسيا من المهم ان تكون الضمانات مكتوبة . والناتو بدوره يطلب من روسيا تصديق الكلام وان منظومة الدرع لن تستخدم ضد روسيا، اما روسيا فاعلن مرارا انها لاتفهم جيدا الدور الذي تخصصه لها امريكا في المنظومة، لان روسيا لا تقبل بدور المراقب السلبي.

وكانت الادارة الامريكية السابقة تنوي نشر عناصر المنظومة في بولندا ومحطة الرادارات في الجيك. اما الرئيس باراك اوباما فغير الاستراتيجية وقرر تأجيل هذه الخطط ولكن لم يلغها.

وقال غروشكو "ان المرحلة النوعية الجديدة مرتبطة بآفاق تشكيل منظومة مشتركة اي بتوحيد امكانيات روسيا مع امكانيات الناتو ضد المخاطر المشتركة. ان قادة بعض  بلدان الناتو يؤكدون انه لا يمكنهم وضع امنهم تحت حماية روسيا، وذلك لان روسيا ليست جزء من منظومة الدفاع المشتركة وليست جزء من  الفقرة الخامسة لاتفاق واشنطن.

واضاف غروشكو "بالنسبة لنا هذا منطق قديم ولا يطابق المبادئ التي نحاول ليس فقط الدفاع عنها ضمن اطار ( ستارت 3 ) والتي على ضوئها نتعاون مع الناتو".

وذكر ان التعاون العملي بين روسيا والناتو " يكمن في جمع قدراتنا وحل مشاكل الامن بصورة مشتركة وتبادل الثقة عند المشاركة في المشاريع التي تضمن امننا القومي. اما اذا استرشدنا بالايديولوجية التي ظهرت عام 1949 فان هذا يعني ان خطوط الفصل بين روسيا والناتو مازالت باقية حتى الان وهذه الخطوط توضع حتى في مجال المصالح المشتركة".

واكد نائب الوزير في الوقت نفسه على ان "انشاء منظومة مشتركة سيكون فعلا خطوة كبيرة نحو مبدأ عدم تقسيم الامن وانشاء فضاء امني موحد لاوروبا والاطلسي، بل واكثر من هذا منطقة اوراسية تمتد من فانكوفر الى فلاديفوستوك "ان هذا يكون تجسيدا للافكار التي يتضمنها مقترح الرئيس مدفيديف الخاص باتفاق الامن الاوروبي".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة