أقوال الصحف الروسية ليوم 29 اكتوبر/تشرين الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/56986/

صحيفة "إزفيستيا" تنشر مقالاً جاء فيه أن الرئيس الروسي أحال إلى مجلس الدوما مشروع القانون الخاص بإصلاح جهاز الشرطة. وتشير الصحيفة إلى أن هذا المشروع يختلف جداً عن صيغته الأولية التي تعرضت لتعديلاتٍ مست كافة المواد تقريباً، وذلك بعد نشرها على شبكة الإنترنت ومناقشتها من قبل المواطنين. وجاء في المقال أن مجموعة عملٍ خاصة شُكلت آنذاك لدراسة المقترحات، سواءً التي تقدم بها الخبراء أو التي طرحها مستخدمو الشبكة العنكبوتية. وبعد ذلك قدّمت هذه المجموعة تقريراً يجمل تلك المقترحات، ثم عملت لجنةٌ تنظيمية برئاسة نائب وزير الداخلية سيرجي بولافين على إعادة صوغ المشروع. ويلفت الكاتب إلى أن الصيغة الأخيرة تخضع الآن للمناقشة من قبل الخبراءِ والساسة. وينقل عن البرلمانية الروسية اللواء المتقاعدة تاتيانا موسكالكوفا أن إقرار القانونِ الجديد سيغير العلاقة بين المجتمع والأجهزة الأمنية.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تتحدث عن أسلوبٍ جديد لمكافحة الفساد ، فتبرز أن ممثلي عددٍ من كبريات الشركاتِ الروسيةِ الخاصة أسسوا أمس رابطةً لهذا الغرض، ووقعوا مذكرةً لتكون سنداً لهم في مواجهاتهم المقبلة. تنقل الصحيفة عن رجل الأعمال ميخائيل دفوركوفيتش أن الفساد يشل قدرة الاقتصاد الروسي على المنافسة في السوقين الخارجية والداخلية على حدٍ سواء. وبناءً على ذلك تعهد رجال الأعمال بالامتناع عن تقديم الرشوةِ للمسؤولين أو القضاة، وأكدوا عزمهم على دفع ما يترتب عليهم من ضرائبَ بكل أمانة. ومن ناحيةٍ أخرى ينوي أصحاب هذه المبادرة الاستفادة من العلانية التي يوفرها الانتشار الواسع للانترنت. وفي هذا الصدد يؤكد دفوركوفيتش أن الشبكة العنكبوتية أصبحت وسيلةً سياسيةً فعالة تمكِّن من فضح الممارساتِ الخاطئةِ لموظفي الدولة أياً كانت مراتبهم.

صحيفة "ترود" تنشر مقالاً جاء فيه أن قيمة الصادرات الروسية من الأسلحة هذا العام ستبلغ عشرة مليارات دولار، ما يعد رقماً قياسياً منذ تفكك الاتحاد السوفييتي وحتى الآن. وتضيف الصحيفة أن روسيا عززت مواقعها في بعض الأسواق كالجزائر وفنزويلا وفيتنام وسورية، وبذلك تمكنت من تعويض خسارتها الجزئية للسوق الصينية. وجاء في المقال أن مؤسسة "روس أوبورون إكسبورت" وقعت مؤخراً عقداً مع الجزائر لبيعها 32 مقاتلةً من طراز "سو- 30" وثماني وثلاثين منظومةً مضادةً للطائرات من طراز "بانتسير- إس واحد".. وفي هذا السياق يقول مدير المؤسسة أناتولي إيسايكين إن لدى روسيا الآن عقوداً لتصدير أسلحةٍ بقيمةِ 34 مليارَ دولار، الأمر الذي يدفع على التفاؤل بمستقبل الصناعات العسكرية الروسية.

صحيفة "روسيسكايا غازيتا" تلقي الضوء على جلسة استماع برلمانية عقدها مجلس الاتحاد الروسي لبحث المسائل المتعلقة بمكافحة الإرهاب. جاء في المقال ان ما ميز هذه الجلسة هو تركيز النواب على سبل مكافحة استغلال الإرهابيين للإعلام. ويلفت رئيس لجنة المجلس لشؤون الدفاع والأمن فيكتور أوزيروف إلى ان ترويج الفكر الإرهابي في الانترنت ينمو بوتيرة متسارعة ويزداد قوة وتأثيرا ، فالإرهابيون ينشرون على الشبكة إرشادات صنع المتفجرات وتحضير السموم، ويلقنون مستخدمي الانترنت دروسا في القسوة والكراهية العرقية والدينية. ويستغل المجرمون الثغرات الموجودة في قوانين العديد من دول العالم حيث لا يتمكن المشرعون من اللحاق بركب التطور المتسارع لتكنولوجيا المعلوماتية. وهذه الثغرات تتيح للإرهابيين طرح افكارهم في الشبكة العنكبوتية التي يرى الخبراء أن السلطات لا تملك الوسائل الكافية للسيطرة عليها. وغالبا ما تقتصر هذه الأدوات على الحجب والمنع، فعلى سبيل المثال يمكن تزويد أجهزة الكومبيوتر التي يستخدمها التلامذة والطلبة في المدراس والجامعات ببرامج خاصة تمنع الوصول إلى المواقع الإلكترونية للإرهابيين. كما يمكن إلزام مزودي خدمة الانترنت بقطع سيل المعلومات الواردة من مواقع خارجية معينة، وذلك بناء على توصيات رؤساء الأجهزة الأمنية. غير أنه من المتعذر تنفيذ هذه الإجراءات في روسيا الآن نظرا لعدم وجود التشريعات اللازمة لذلك. وحتى لو تم تنفيذها فليست حلا للمشكلة، لأن عملية السيطرة على تبادل المعلومات في الانترنت أمر في غاية الصعوبة. وما يزيد المسألة تعقيدا هو عدم وجود اتفاقية دولية لمكافحة الجريمة الالكترونية، وحتى لا وجود لتعريف موحد للإرهاب. لذلك لا يبقى أمام الدولة سوى مخرج وحيد ، وهو الترويج لمكافحة الإرهاب وشرح أخطار هذه الآفة على المجتمع عامة، وعلى كل فرد من أفراده. هذا وأشار المشاركون في جلسة الاستماع البرلمانية إلى ان المخصصات الحكومية لهذه الأغراض غير كافية، بينما الإرهابيون لا يضنون بالجهد والمال في سبيل غسيل الأدمغة.  وتخلص الصحيفة إلى أن مكافحة الأفكار المتطرفة تتطلب تنسيق جهود جميع الهيئات العاملة في مجال مكافحة الإرهاب، وتخصيص ما يلزمها من المال للقيام بمهمتها.

صحيفة "فريميا نوفوستيه" كتبت تقول إن كبار ممثلي السلطة المحلية في جمهورية الشيشان يؤكدون المرة تلو الأخرى ولاءهم الشخصي لرئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين، وكأنهم يتناسون أن للبلاد رئيسا. يوم الأربعاء  الماضي ( 27 من الشهر الجاري) أعلن دوكفاخا عبد الرحمانوف رئيس البرلمان الشيشاني الذي تعرض لهجوم الإرهابيين مؤخرا، أعلن أن بوسع حزب "روسيا الموحدة" الحصول على 115% ، بل و120% من اصوات الناخبين في الشيشان، وليس 100% فقط. ويعود ذلك ، بحسب عبد الرحمانوف، إلى أن فلاديمير بوتين يتزعم هذا الحزب من جهة، ومن جهة ثانية لكون رمضان قادروف يعتبر "ابا الشعب" في الشيشان بغض النظر عن أنه لم يتجاوز الرابعة والثلاثين من العمر، وهو يدعو للتصويت لـ" روسيا الموحدة". وأكد رئيس البرلمان الشيشاني أيضا أن الناخبين ما كانوا ليصوتوا لصالح "روسيا الموحدة" لو لم يكن هذا الحزب بقيادة بوتين وقادروف. و في مقابلة مع مجلة "نيوز ويك" أعلن رمضان قادروف قائلا: "مثالي هو فلاديمير بوتين. وأتمنى أن يكون رئيسا مدى الحياة. إنه رجل يلتزم بما يقول. لقد حمل السلام إلى الشيشان. كنا آنذاك في ايدي مجموعة من قطاع الطرق. وكان السكير بوريس يلتسين يقصفنا بالقنابل. أما أولئك الذي ينتقدون بوتين فأعتبرهم أعداء لي شخصيا. وطالما كان بوتين يدعمني فبوسعي أن افعل اي شيء ، و... الله أكبر". وردا على سؤال عن الاستقلال يقول قادروف أنه لا يرغب به ابدا، ولكنه يود أن تطلق موسكو يديه في الحرب على المجرمين. وتلاحظ الصحيفة أن قادروف حدد عمليا مرشحه لخوض الانتخابات الرئاسية التي ستجري عام 2012. وفي هذا المجال يدعو الزعيم الشيشاني إلى إلغاء القيود الدستورية التي تحدد مدة ولاية الرئيس. وهذا الاقتراح ليس الأول من نوعه، إذ سبق لقادروف أن دعا عشية انتخاب دميتري مدفيديف إلى انتخاب بوتين رئيسا لروسيا مدى الحياة. ومن اللافت أيضا أن في العاصمة الشيشانية غروزني نادي " رمضان" للرياضة والتربية الوطنية الذي يمارس عمله منذ سنوات عديدة.  وفي هذا العام أسس ناد جديد تكريما لرئيس الوزراء الروسي، علما بأنه لا توجد في الشيشان أية مؤسسات تحمل اسم رئيس روسيا الحالي دميتري مدفيديف. وهكذا يمكننا القول بكل ثقة إن الشيشان اليوم تعتبر رصيدا سياسيا لفلاديمير بوتين. ومع ذلك تتساءل الصحيفة عما إذا كان التعاطف الحار من قبل قيادة هذا الإقليم القوقازي الغرائبي يعزز، وبأي قدر، صورة رئيس الوزراء في أعين بقية سكان روسيا. وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن فلاديسلاف سوركوف النائب الأول لرئيس ديوان الرئيس الروسي الحالي أعلن اثناء زيارته لغروزني مؤخرا أن شمال القوقاز هو  بمثابة "الاساس لروسيا". وربما بعد هذه الزيارة الهامة إيديولوجيا قرر قادروف الخروج عن صمته الطويل والتعبير عن رأيه في موضوع سياسي يتصف بالأهمية على صعيد الوطن بأسره.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)